الحصار والتصعيد يهددان التهدئة
* تطالب الفصائل الفلسطينية بإعادة النظر وتقييم التهدئة خاصة مع إستمرار الحصار المفروض على القطاع وتزايد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، الأمر الذي ينذر بنهاير الاتفاق الذي رعته مصر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية
في ظل الأوضاع الإنسانية الصعبة التي يعيشها سكان قطاع غزة والتصعيد العسكري الإسرائيلي الذي تصاعدت وتيرته خلال الأسابيع القليلة الماضية، تزايدت وتيرة مطالبات الفصائل الفلسطينية بإعادة تقييم التهدئة التي يرى كثير من المراقبين أنها بحكم المنتهية لعدم التزام إسرائيل باستحقاقاتها كإعادة فتح المعابر التجارية مع القطاع والإلتزام بوقف تام لإطلاق النار.
على الصعيد الميداني والأوضاع المعيشية للفلسطينيين في قطاع غزة فإن الأوضاع الإنسانية تزداد مأساوية مع استمرار إغلاق إسرائيل لكافة المعابر مع قطاع غزة لليوم الرابع عشر على التوالي ومنعها إدخال الوقود إلى القطاع الأمر الذي أثر على كافة مناحي الحياة الأساسية وخاصة الصحية وأغرق غزة في ظلام دامس لليوم السادس على التوالي، كما توقفت المطاحن المخصصة لإنتاج الدقيق في قطاع غزة عن العمل بسبب نفاد القمح وأغلقت المخابز أبوابها لنقص الغاز وعدم توفر الكميات المطلوبة من الدقيق.
ومع توتر الأجواء في قطاع غزة وسخونتها، تطالب الفصائل الفلسطينية بإعادة النظر وتقييمها خاصة مع إستمرار الحصار المفروض على القطاع وتزايد الخروقات الإسرائيلية لاتفاق التهدئة، الأمر الذي ينذر بنهاير الاتفاق الذي رعته مصر بين إسرائيل والفصائل الفلسطينية،فيما أكدت كتائب القسام الذراع العسكرية لحركة "حماس"، أنها مستعدة "لقلب طاولة التهدئة فوق رؤوس الإسرائيليين ولن تكون آسفة عليها إذا ما نسفها الاحتلال الإسرائيلي".
وكانت رئيسة حزب كاديما الإسرائيلي ووزيرة الخارجية في حكومة اولمرت "تسيبي ليفني" صرحت بان التهدئة لم تعد قائمة وان حركة حماس تتحمل المسؤولية عن انهائها وأن الرد الإسرائيلي سيوجه ضد حماس، وسط مطالبات من قبل قادة الأحزاب الإسرائيلية اليمينة المتشددة بشن عملية عسكرية في قطاع غزة للقضاء على البنية التحتية للمقاومة الفلسطينية.
وترفض حركة الجهاد الإسلامي تمديد التهدئة مع الجانب الإسرائيلي لإنها لم تحقق شيئاً للشعب الفلسطيني، لكن المتحدث باسم الجهاد داود شهاب قال إنه إذا تمت الموافقة على التمديد فيجب أن تكون محدودة الوقت والزمن "، مؤكداً أن التهدئة ستكون في حكم المنهارة إذا ما نفذ إيهود باراك تهديداته بشن عملية عسكرية واسعة ضد أهلنا في قطاع غزة".وتابع شهاب" نحن في الجهاد الإسلامي ندعو إلى إعادة النظر والقيام بتقييم شامل للتهدئة لأنها لم تحقق لشعبنا أي من الأهداف المرجوة منها ، وتصريحات باراك تدل على النوايا العدوانية للإحتلال الذي يعتقد أن حالة الإنقسام يمكن أن تسهل له مهمته بشن عملية عسكرية على غزة".