كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

السعودية تسمى رائدة بصناعة السلام

كل العرب · 21/11/2008 الساعة 06:45

* لم يحضر مفتي عام السعودية الذي يمثل الآراء الرسمية للدولة في الشؤون الدينية المؤتمر الذي عقد في اسبانيا وحضره حاخامون اميركيون..

* تكلل مؤتمر مكة الذي جمع الطرفين الفلسطينيين المتحاربين "فتح" و"حماس" بالنجاح رغم أن الاتفاقية التي وقعها الطرفان كانت قصيرة العمر..


رأى مراقبون أن الرياض انتزعت بالفعل الدور الريادي الذي كانت تحتكره عواصم عربية أخرى في صناعة السلام في منطقة الشرق الأوسط، وأن المجتمع الدولي بدأ يعوِّل عليها بشكل كبير في حل أزمات أخرى كبرى في العالم.
ويتبع العاهل السعودي الملك عبدالله بن عبدالعزيز منذ هجمات أيلول على نيويورك وواشنطن نهجاً سياسياً يسعى لتحسين صورة النظام الذي تحكم به الأسرة الملكية في السعودية بالتحالف مع مؤسسة دينية محافظة.



وخطا العاهل السعودي خطوة كبرى في اتجاه انتزاع هذا الدور بعد رعايته لمؤتمرات حوار الأديان، التي استهلها بلقاء البابا بنديكت السادس عشر في الفاتيكان العام الماضي ثم دعوته لرجال دين سنة وشيعة الى مكة في آذار وزعماء دينيين الى مدريد في حزيران، وتوَّجها بلقاء الرئيس الاسرائيلي بيرس في واشنطن.
ويرى المراقبون في هذه المؤتمرات تمهيداً للتطبيع العلني السعودي مع الدولة العبرية، الأمر الذي سيفتح الباب على مصراعيه للمضي قدماً في عملية السلام المتعثرة. كما حاولت السعودية جمع الأطراف المتصارعة في العديد من بلدان المنطقة على طاولة الحوار للتوصل إلى حلول، وتكلل مؤتمر مكة الذي جمع الطرفين الفلسطينيين المتحاربين "فتح" و"حماس" بالنجاح رغم أن الاتفاقية التي وقعها الطرفان كانت قصيرة العمر.



وبذلت السعودية جهوداً لم يكتب لها النجاح في حل الأزمات في لبنان والصومال والعراق، إلا أن الولايات المتحدة التي ترى في المملكة النفطية حليفاً أساسياً في مواجهة الإرهاب ما زالت تعول عليها في التوصل إلى اتفاق ينقذها في أفغانستان وباكستان.
ويبدو أن "خطة التنمية" التي أطلقها العاهل السعودي عام 2005 بدأت تؤتي ثمارها في القيام بتحولات اجتماعية تساعده في نشر ثقافة العداء للإرهاب وتهيئة رعاياه للقبول بالتطبيع مع إسرائيل، الأمر الذي لم يكن ممكناً في عهد سلفه الراحل الملك فهد. وركَّز الملك عبدالله في خطة التنمية على تفعيل دور المرأة السعودية في المجتمع، وبلغ التطبيق العملي المكثف لها ذروته في مصادقة مجلس الشورى السعودي على توصية دولية تنص على تجسيد مبدأ "المساواة المطلقة" بين الرجل والمرأة.
كما ظهرت في المملكة إشارات إلى التوجه الرسمي الجديد بالتخلي عن منع الاختلاط والقيود المفروضة على عمل المرأة، كان آخرها السماح للنساء بالترشح لانتخابات غرفة التجارة والصناعة بالرياض، الأمر الذي يعده الليبراليون إنجازاً من حيث المبدأ رغم إخفاقهن في الفوز.



وقال محمد آل زلفي العضو الليبرالي بمجلس الشورى السعودي "إن هذه (مؤتمرات حوار الأديان) ضربة للمتطرفين الذين نقول إنهم على خطأ من وجهة نظر الإسلام" وأضاف أن هناك معارضة للإصلاح من قبل المحافظين الذين قضوا ثلاثة عقود وهم مسيطرون على التعليم ووسائل الإعلام والمساجد والشارع.
ولم يظهر علماء الدين السعوديون دعماً يذكر للمبادرات وأحجمت ثلاث شخصيات بارزة عن التعقيب عليها. ولم يحضر مفتي عام السعودية الذي يمثل الآراء الرسمية للدولة في الشؤون الدينية المؤتمر الذي عقد في اسبانيا وحضره حاخامون اميركيون.
ومن المحتمل أن يفرز هذا الزخم من التحوُّلات في النهج السعودي إلى نتائج عكسية في المجتمع السعودي المحافظ تتمثل في انحياز المزيد من أفراده إلى حملة تنظيم القاعدة العنيفة لزعزعة استقرار النظام والتي بدأتها عام 2003.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع