زيارة تفقدية للحرم الابراهيمي
في مبادرة فريدة من نوعها زار الشيخ عضو الكنيست ابراهيم صرصور رئيس الحركة الاسلامية في الداخل، ووفد من جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الاسلامية، الحرم الابراهيمي في الخليل، ومدينة الخليل القديمة يوم الاربعاء الماضي، وقد استمع الوفد الى شرح من سكان المنطقة عن المعاناة التي يواجهونها يوميا من سلطات الاحتلال الاسرائيلي، والرامية الى شد الخناق على العرب في البلدة القديمة لمغادرتها، ولتفريغها لاسكان المستوطنين فيها، وتهويدها، حيث عقب الشيخ ابراهيم صرصور على ما رأى قائلا:" هناك مدينتان في فلسطين تواجهان التهديدات والمخاطر بالتهويد وهما مدينة الخليل القديمة والقدس، حيث تظهر المخاطر في الخليل جلية واضحة للعيان، وفي القدس كذلك حيث كشفت جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الاسلامية عن حفريات خطيرة ترمي للنيل من المسجد الاقصى".
واضاف الشيخ ابراهيم:" اننا كبرلمانيين ونشطاء ولدينا علاقات واسعة سنعمل على محورين الاول الرسمي والذي يشمل الاتصال مع السلطة الفلسطينية والتي سمعنا بحقها كلاما يجرح، فهي لا ترعى الخليل بالشكل المطلوب ولا يقوم المسؤولون الكبار فيها بزيارة المدينة للاطلاع على اوضاعها، حيث يشعر السكان كأنهم معزولون عن العالم أو من وراء كوكب اخر، متمنيا على الرئيس محمود عباس ان يقوم بزيارة للخليل ومشاهدة المعاناة اليومية التي تعيشها المدينة.
اما المحور الثاني فهو شعبي ومن داخل الخط الاخضر، كاشفا انه طلب اعداد وثيقة تتضمن اكثر القضايا الحاحا من الناحية الانسانية. خاصة ان سكان الخليل لا يستطيعون تجاوز الحواجز المنتشرة بكثرة فيها. واصفا هذه الحواجز بمحطة من محطات جهنم. لمتابعتها مع كل طرف معني والمؤسسات الانسانية والحقوقية في هذ القضية والقيام بحملة واسعة النطاق بعيدا عن السياسة، كما سنعمل ان شاء الله على انشاء لوبي او مجموعة تتابع هذه الاحداث من اعضاء البرلمان وحقوقيين ونشطاء لزيارة المدينة والاطلاع على الوضع فيها، وتبني خطة انقاذ للتخفيف عن السكان".
ووعد الشيخ بأن الحركة الاسلامية ستتواصل مع المؤسسات الفاعلة في الخليل على امل تجاوز المحنة وانقاذها من براثن الغول الاستيطاني، علما اننا لا نستطيع ان نسمي العيش هنا بالانساني في ضوء " دولة المستوطنين"، واستنكر الاعتداءات على السكان من قبل المستوطنين. ومن ناحية اخرى وصف الشيخ فريد الحاج يحيى مدير جمعية الاقصى لرعاية الاوقاف والمقدسات الاسلامية البلدة القديمة في الخليل بانها مدينة اشباح مغلقة. كل شيء محتل فيها حتى الانسان والحجر، والشارع. موضحا ان شارع الشهداء اصبح جزء من الحي اليهودي وان الاحتلال والمستوطنين استولوا على اوقاف اسلامية مقامة من قبل اربعمائة عام مثل مسجد البركة، حيث شاهدنا مئات المتاجر المغلقة والتي سبغت باللون الاحمر في اشارة الى انها اغلقت بأمر عسكري دون سبب، موضحا ان من تبقى داخل السوق هم اناس داخل سجن وكانتونات.
واضاف فريد الحاج يحيى كانت مشاعري عندما دخلنا لصلاة الظهر في الحرم الابراهيمي لسنا في مكان مقدس فالداخل اليه يمرعبر بوابات حديدة الكترونية وتدقيق في الهويات والجنود الذين يلاحقوننا ويتابعوننا، سيئة. وان السكان العرب لا عمل لهم ومصالحم التجارية معطلة. انها مأساة بحق وحقيقة.
وأوضح الشيخ الحاج يحيى ان العالم مطالب بمحاربة الخطر الداهم الذي يجتاح الخليل وعلى رأسها السلطة. مشيرا انه لن ينسى ولن تذهب من مخيلته كيف اشتم رائحة الرطوبة في احد محال الادوات المنزلية نتيجة قيام المستوطنين بأعمال شيطانية بخرق سقف المحل وسكب المياه داخله لاتلاف ممتلكاته. مؤكدا ان الاحتلال يمارس سياسة تهويدية وحصار اقتصادي للبلدة القديمة التي ستهجر وستخلو من بيوتها نتيجة هذه السياسة. واكد الشيخ الحاج يحيى على نية الجمعية تكثيف التواجد وتسيير حافلات من داخل الاخضر الى البلدة القديمة والصلاة بالحرم الابراهيمي، لتكون العون الاقتصادي كخطوة اولى لدرء الخطر ورفع المعاناة وحماية المقدسات. وانتهت زيارة الوفد، بلقاء الشيخ تيسر التميمي، قاضي قضاة فلسطين، حيث أعرب أعضاء الوفد للشيخ التميمي عن تضامنهم معه، إثر استهدافه من قبل قوات الاحتلال وإخضاعه للمحاكمة بدعوى دخوله مدينة القدس بدون تصرح.
فيما استمع أعضاء الوفد، لشرح مفصل من الشيخ التميمي، حول إجراءات وممارسات الاحتلال وانتهاكاته لأماكن العبادة الإسلامية، خصوصاً في المسجد الأقصى، حيث تتواصل الحفريات الإسرائيلية أسفله، وفي الحرم الإبراهيمي الشريف.