كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

من المجدل إلى سجن المشتل

كل العرب · 17/11/2008 الساعة 13:03

من المجدل إلى سجن المشتل ومن المسكوبية إلى زنازين السودانية
ليس بعد الليل إلاّ فجر مجد يتسامى !!!

أخوتنا ورفاقنا ... زملاء القيد والسوط والعذاب المرير ...

من سجون الإحتلال الإسرائيلي المنتشرة من شمال فلسطين إلى جنوبها ... من قلب الزنازين التي لم تدمينا ولم تنال من عزيمتنا وإرادتنا ... نحييكم ونبض اللوعة يحاول إقتحام قلوبنا التي تعتصر بالألم والحسرة على ظروفكم ويومياتكم السوداء المريرة ... نخاطبكم بأصواتنا الحزينة الخافته – وكم كانت أصواتنا وأصواتكم هادرة مخيفه – فجاء شبح الإنقلاب الدامي ليخمد صرخاتنا وصرخاتكم ويخفي هديرها الحق وصداها الذي هز العروش وأخرس أصوات الظلم والباطل ... نفتقدكم اليوم ونحن نذرف الدمع والدم على معاناتكم التي لم نعتاد عليها في سجوننا المقيته وأقبية التحقيق المؤلمة ... أصحيح أنكم تعذبون بأساليب أستخدمت بحقنا في سنوات الستين والسبعين ؟! أصحيح أنكم تكوون بالنار وتلسعون بالكهرباء وتجلسون مكرهين على خوازيق الإنقلابيين بأوضاع مرعبة مخزية ؟!! وأنكم تحتجزون في زنازين مرعبة تحت الأرض كتلك الموجودة في سجون الإحتلال ومعتقلاته ؟ وهل وصلت كراهية أخوة المعاناة ورفاق السلاح  لكم ، أن يطلقوا النار على مفاصلكم وعظامكم ليفتتوها عنوة وبسابق إصرار ؟!!

هل يعرف هؤلاء أن معظمكم قد ذاق مرارة الإعتقال في سجون وزنازين الإحتلال الإسرائيلي؟! وأن غالبيتكم كانوا ولا زالوا من المناضلين التي لم تشطب أسماءهم من سجلات مصلحة السجون وأجهزة الأمن الإسرائيلية ؟!! هل نسوا أن لكم باعا طويله ومسيرة أصيلة في مقارعة الإحتلال ومقاومته والتصدي لأساليبه في التعذيب والإهانة والإذلال ؟!! إننا - وبدم الشهداء والجرحى والمعاقين منكم - نستغرب مما يحدث !!! لا بل أننا مصعوقين من هول المكافأة التي كافأكم بها دعاة المقاومة والحرص على الوطن والدين !!! صعقنا من ذلك الحقد المزيف الذي إنصب عليكم كنار جهنم !!! فبا لله عليكم ، هل هذا هو الدين الذي نموت ونحيا لنصرته ورفع رايته المقدسة ؟!!! هل هذه هي شراكة الدم والقرار التي تغنينا بها كأمناء على الوطن والقضية ؟!!! هل هذا هو الجهاد والرباط على أرض الرباط لتحرير القدس وتحرير الأرض الفلسطينية الطاهرة ؟!!وهل هذا هو نهج المقاومة وعدم التفريط والتنازل والتمسك بالثوابت الوطنية وحماية وحدة الشعب والوطن ؟!!!

إن الدين والإسلام والوطن والشعب براء من كل هذه الأساليب والتصرفات، فقد قرأنا وسمعنا في حياتنا الإعتقالية ، لا بل تعرضنا منذ إعتقالنا وخطفنا من قبل أجهزة الإحتلال الأمنية لشتى أنواع التنكيل والتعذيب والحط بالكرامة والإهانة والظلم الذي وصل إلى حد التصفية الجسدية ، لكننا لم نتصور أن يقوم أخوة لنا من أبناء شعبنا بإقتباس تلك الأساليب والفنون المحترفة للتعذيب والقهر والحرمان والتمثيل بالجثث وإستخدامها ضدكم ، لتذوقوها بحسرة وظلم أشد وأقسى من الظلم الذي نذوقه يوميا في السجون والمعتقلات الإسرائيلية !!! كنا نشعر بالفخر والإعتزاز والبطولة ونشوة الإنتصار ، عندما نصمد في مواجهة غطرسة المحقق والسجان ونصبر على ألم السوط وقسوة المعاملة !!! لكننا كلما نتذكر حالكم ونشاهد صوركم وآثار التعذيب على أجسادكم  نرتعش قلقا وألماعليكم ، ونتوه في حيرة مبكية بحثا عن مبرر أو سبب مقنع لكل ما تتعرضون له !!! وعلى أيدي من ؟!! على أيدي من كنتم دوما تشدون آياديكم لمؤازرتهم !!! حسبنا الله ونعم الوكيل ... حسبنا الله ونعم الوكيل .


يا سجناء الضمير والرأي في زنازين وأقبية ذوي القربى ...


كم حاولت سياسات الإحتلال وزنازينه الموحشة ان تخرس صوتنا وتحاصر رأينا وتقمع فكرنا وقناعاتنا ، لكنها فشلت !!! نعم فشلت ، فالصوت الحر صعب عليه أن يخرس  !!! والرأي الوطني المخلص ليس سهلا أن يهزم !!! والتاريخ المشرف – ناصع البياض – من المستحيل أن يشوه أو يزيف !!! ومهما طال الظلم والعذاب فإن الفجر سيبزغ ولن يطول الغياب ، فأنتم الشموع التي ستضيء ظلام غزة القاتم ، أنتم السواعد القوية التي ستحطم ظلم وغطرسة الحصاروالخطف والقتل والتهجير ، وأنتم بالتأكيد حماة الوطن ورجاله المنتظرون مهما طال ليل السجن والإعتقال !!! لن نقول لكم اليوم إلا صبرا آل ياسر ، صبرا يا أخوة الشهداء الياسر والوزير والشقاقي والياسين والشوا والقاسم وأبوعلي مصطفى وكل الشهداء الذين أنتهكت تضحياتهم وشوهت بطولاتهم ، صبرا أبناء غزة هاشم فبصمودكم سيعود بحر غزة إلى شاطئه الحرالآمن وتعود الكوفية السمراء لتعتلي صرح الجندي المجهول ، وسينحدر الظلم بلا رجعة وتمضي حسرتكم بلا لوعه ، وسيخفق علم فلسطين المفدى ليرفرف فوق الروابي والمآذن ويرقص فخرا على نشيدكم الوحدوي وتساميكم على الجراح ، وسيذرف على من دنسوه ونكسوه الف دمعة ودمعه .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع