كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

لَيْتَكِ مَا كُنْتِ دُكْتُورَةْ.. قِصَّةٌ قَصِيرَةْ -بقلم/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه · 08/02/2021 الساعة 02:47

 


الْبِنْتُ نَوالُ بِنْتٌ جَمِيلَةٌ يَغَارُ الْقَمَرُ مِنْ طَلْعَتِهَا وَتَسْتَحْيِي الشَّمْسُ أَنْ تَنْظُرَ ,إِلَيْهَا ,كَالْوَرْدَةِ الَّتِي تَتَفَتَّحُ يَوْماً بَعد يَوْمٍ أَتَمَّتْ نَوالُ الْمَرَاحِلَ كُـلَّهَا بِتَفَوُّقٍ (الْحَضَانَةَ, الْابْتِدَائِيَّةَ ,الْإِعْدَادِيَّةَ, الثَّانَوِيَّةَ) وَالْتَحَقَتْ بِكُلِّيَّةِ الطِّبِّ وَكَانَتْ مِنَ الْمُتَفَوِّقَاتِ فِيهَا ,وَأَكْمَـلَتْهَا وَأَصْبَحَتْ دُكْتُورَةً, وَلَكِنْ ,هَلْ يَصْدُقُ الْمَثَلُ الشَّعْبِيُّ (خَفْ مِنْهَا لَمَّا تَكْمُلْ)فِي نَوالَ ؟!!! أَيْ إِذَا اكْتَمَلَتْ دُنْيَاكَ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ ,وَتَحَقَّقَ لَكَ كُلُّ مَا تَتَمَنَّاهُ ,فَاعْلَمْ أَنَّكَ قَدْ أَدَّيْتَ رِسَالَتَكَ فِي الْحَيَاةِ ,وَأَنَّ الْمَوْتَ قَادِمٌ إِلَيكَ لاَ مَحَالةَ ,إِنَّ نَوالَ مَا زَالَتْ بِنْتاً كَالْيَاسَمِينَةِ تَنْتَظِرُ مَنْ يَقْطِفُهَا ,وَلَم تُكْمِْلْ رِسَالَتَهَا فِي الدُّنْيَا بِمَعْنَى أَنَّهَا لَمْ تَتَزَوَّجْ بَعْدُ وَلَمْ تُنْجِبْ أَطْفَالاً تُعَلِّمُهُمْ وَتُؤَدِّبهُمْ وَتُرَبِّيهِمْ فِي مَدْرَسَتِهَا تَنْشِئَةً دِينِيَّةً وأَخْلاَقِيَّةً حَتَّى يُصْبِحُوا الْمَثَلَ وَالْقُدْوَةَ لِأَطْفَالِ الْعَالَمِ ,مَازَالَ أَمَامَ نَوالَ رِسَالَةٌ إِنْسَانِيَّةٌ فِي الطِّبِّ لِتَنْتَفِعَ بِعِلْمِهَا وَتُفِيدَ الْبَشَرِيَّةَ فَتُعَالِجَ الْمَرْضَى مِنْ الْأَطْفَالِ- فِي جَمِيعِ الْأَعْمَارِ - وَالشَّبَابَ وَالنِّسَاءَ وَالشُّيُوخَ وَالْعَجَائِزَ كَمَا تُعَالِجُ الْأَمْرَاضَ الْمُزْمِنَةَ ,مَا الَّذِي أَتَى بِكِ يَا دُكْتُورَةُ نَوالُ إِلَى مُسْتَشْفَى الْحُمِّيَاتِ ,مَحْمُولَةً عَلَى الْأَعْنَاقِ ,النِّسَاءُ خَلْفَكِ وَحَوْلَكِ وَأَمَامَكِ (يُصَوِّتْنَ) وَيَبْكِينَ وَيَنْتَحِبْنَ وَيَصْرُخْنَ وَيُعْوِلْنَ وَيَلْطُمْنَ خُدُودَهُنَّ ,وَكَأَنّهُنَّ يُوَدِّعْنَ مَيِّتاً ؟!!! سَمِعَتْ أَلْطَافُ الَّتِي كَانَتْ جَالِسَةً بِبِنْتِهَا المَحْجُوزَةِ فِي الْمُسْتَشْفَى إِحْدَى النِّسَاءِ اللَّوَاتِي قَدِمْنَ مَعَ نَوالَ تَنْتَحِبُ وَتَقُولُ: " لَيْتَكِ... مَاكُنْتِ دُكْتُورَةً" وَقَالَتْ أَنْصَافُ- الَّتِي كَانَتْ مَحْجُوزَةً بِأَوْلاَدِهَا فِي الْمُسْتَشْفَى - : " إِنَّ أَهَالِي الْقَرْيَةِ كُلَّهُمْ جَاءُوا مِنْ أَجْلِ نَوالَ, النِّسَاءُ يَرْتَدِينَ السَّوادَ وَجَاءَتْ بَعْثَةٌ طِبِّيَّةٌ مِنْ أَبْنَاءِ الْقَرْيَةِ تَتَقَدَّمُهُم الدُكْتُورُ/عَبْدُ الْخَبِيرْ مُجَاهِدْ نَافِعْ لِلْاِطْمِئْنَانِ عَلَى نَوالَ وَالْمُسَاعَدَةِ فِي عِلاَجِهَا بِأَيِّ وَجْهٍ كَانْ " قَالَتْ الشَّيْخَةُ نُورَا لاِبْنَتِهَا لِنْدَا فِي الْهَاتِفْ: إِنَّ الدُكْتُورُ/عَبْدُ الْخَبِيرْ هُنَا يَطْمَئِنُّ عَلَى ابْنَتِكِ /لُبْنَى صَلاَحْ عَبْدِ الْأَحَدْ وَأَنَّ أّخَاهَا الدُكْتُورُ /عَبْدُ الْخَبِيرْ قَالَ لِزُمَلاَئِه الدَّكَاتِرَةْ : إِنَّ لُبْنَىْ بِنْتُ الْأُسْتَاذْ/ صَلاَحْ عَبْدِ الْأَحَدْ ,فَقَالَ أَحَدُهُمْ : "
أَهَذِهِ بِنْتُ الْأُسْتَاذْ/ صَلاَحْ ؟!!!,أَنَا أَعْرِفُهُ الشَاعِرَ وَالْكَاتِبَ والنَّاقِدَ وَالْقَاصَّ وَالسِّينَارسْتَ وَالرِّوَائِيَّ ,كَمْ قَرَأْتُ لَهُ فِي الْمَجَلاَّتِ وَالصُّحُفِ, وَكَمْ شَاهَدْتُهُ فِي التِّلْفَازِ " سَأَلَ الدُكْتُورُ عَبْدُ الْخَبِيرْ نَافِعْ أَخُو الشِيخَةُ نُورَا عَنْ مِلَفِّ لُبْنَىْ الطِّبِّيِّ, وَلَكِنَّ (الْمِسْ) أَخْبَرَتْهُ أَنَّ الدُّولاَبَ مُغْلَقٌ وَالْمَفَاتِيحَ مَعَ الْأَطِبَّاءِ الْمَسْئُولِينَ غَيْرِ الْمَوْجُودِينَ الْآنَ ,اِنْصَرَفَ الدُكْتُورُ عَبْدُ الْخَبِيرْ نَافِعْ مَعَ الْقَافِلَةِ الطِّبِّيَّةِ وَقَدْ حَوَّلُوا الدُكْتُورَةَ نَوالَ الْمَرِيضَةَ إِلَى مُسْتَشْفَى الْمُوَاسَاةِ التَّخَصُّصِيِّ قَالَتِ الشَّيْخَةُ نُورَا: " إِنَّ الدُكْتُورَةَ نَوالَ قَدْ أُصِيبَتْ بِشَيْءٍ فِي الْمُخِّ أَوْ فِي الدِّمَاغِ ,وأَنَّ قَلِيلاً مِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُومُونَ مِنْ هَذَا الْمَرَضِ, وَأَنَّ أَخَاهَا الدُكْتُورُ/ عَبْدُ الْخَبِيرْ مُجَاهِدْ نَافِعْ يَقُولُ لَهَا: اِدْعِي اللَّهَ لَهَا بِالشِّفَاءِ وَهِى تَقُولُ: "وَ اللَّهِ أَنَا أَدْعُو لَهَا" ,قَالَتِ الْبِنْتُ لِنْدَا: " إِنَّ الْعَيْنَ أَصَابَتِ الدُّكْتُورَةَ نَوالَ " ,وَتَقُولُ الْحَاجَّةُ نُورَا: "إِنَّ وَجْهَ الدُّكْتُورَةِ نَوالَ مِثْلُ الْبَطِيخَةِ الْحَمْرَاءِ ,وَأَنَّهَا رَائِعَةُ الْجَمَالِ ,رَبِّنَا يَشْفِيهَا " .

موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان alarab@alarab.com 

 

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه ،
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع