كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

دِيَانَا وَأَجْمَلُ الذِّكْرَيَاتْ.. قِصَّةٌ قَصِيرةْ -بقلم/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه

محسن عبد المعطي محمد عبد ربه · 02/02/2021 الساعة 03:45

 


دِيَانَا تُحِبُّ الطَّبِيعَةْ .
تُحِبُّ الْأَشْجَارَ الْجَمِيلَةْ .
تُحِبُّ الْأَلْوَانْ .
اَللَّوْنَ الْأَحْمَرْ .
اَللَّوْنَ الْأَسْمَرْ .
اَللَّوْنَ الْأَبْيَضْ .
اَللَّوْنَ الْأَخْضَرْ .
اَللَّوْنَ الْبُنِّي .
اَللَّوْنَ الْبَمْبِي .
اَللَّوْنَ الرَّمَادِي .
ذَاتَ يَوْمٍ سَأَلَتْهَا زَمِيلَتُهَا نَارِيمَان :
لِمَاذَا تُحِبِّينَ اَللَّوْنَ الرَّمَادِي؟!!!
قَالَتْ دِيَانَا: أُحِبُّ اَللَّوْنَ الرَّمَادِي لِأَنَّهُ لَوْنُ الْأَرْضْ .
تِلْكَ الْأَرْضُ الْحَبِيبَةُ الَّتِي خَلَقَنَا اللَّهُ مِنْهَا .
وَيُعِيدُنَا اللَّهُ فِيهَا عِنْدَمَا نَنْتَقِلُ إِلَيْهِ سُبْحَانَهُ لِنُدْفَنَ فِي ثَرَاهَا الطَّيِّبْ .
وَمِنْهَا يُخْرِجُنَا اللَّهُ لِلْبَعْثِ وَالْحِسَابْ .
قَالَتْ نَسْرِينْ- إِحْدَى زَمِيلَاتِ دِيَانَا-: : " وَلِمَاذَا تُحِبِّينَ اَللَّوْنَ الْأَحْمَرَ يَا عَزِيزَتِي دِيَانَا ؟!!! "
قَالَتْ دِيَانَا:" آهْ اَللَّوْنُ الْأَحْمَرْ
ذَلِكَ اَللَّوْنُ الْجَمِيلُ الَّذِي يُضْفِي عَلَى كُلِّ شَيْءٍ جَمَالاً وَسِحْراً.
اَلْوُرُودُ الْحَمْرَاءْ.
تِلْكَ الَّتِي صَنَعَهَا رَبِّي مَا أَعْظَمَ شَانَهْ!!!
تُدْخِلُ الْبَهْجَةَ وَالنَّشْوَةَ وَالْفَرْحَةَ فِي قَلْبِي ".
فَأَقُولُ: " سُبْحَانَكَ يَا مُبْدِعُ يَا خَلَّاقْ.
يَا مُنْشِئَ الْأَكْوَانِ مِنْ عَدَمْ.
آمَنْتَ بِكْ .
اَللَّوْنُ الْأَحْمَرُ - يَا نَسْرِينْ- يُضْفِي جَمَالاً عَلَى الْإِنْسَانِ عِنْدَمَا يَرْتَدِي الْمَلَابِسَ وَالْحُلَلَ وَالْفَسَاتِينَ الَّتِي يُكْسِبُهَا هَذَا اللَّوْنُ عَبْقَرِيَّةً جَمَالِيَّةً تَأْسِرُ الْقُلُوبَ وَتَسْحِرُ الْعُقُولْ " .
قَالَتْ أَمَانِي: " عَجَباً لَكِ يَا دِيَانَا فِي حُبِّكِ لِلَّوْنِ الْأَسْمَرْ.
هَلْ تَسْتَطِيعِينَ أَنْ تُفَسِّرِي لُغْزَ حُبِّكِ لِهَذَا اللَّوْنْ؟!!! "
تَبَسَّمَتْ دِيَانَا ابْتِسَامَةً أَضَاءَتِ الْكَوْنْ.
وَكَأَنَّهَا تَسْتَعِيدُ ذِكْرَيَاتِهَا مَعَ هَذَا اللَّوْنْ.
وَقَالَتْ: " .. حَبِيبَتِي أَمَانِي تَعْرِفِينَ أَنَّ وَالِدِي كَانَ مَبْعُوثاً لِلْأَزْهَرِ فِي إِحْدَى دُوَلِ قَارَّتِنَا السَّمْرَاءْ.
قَارَّةِ أَفْرِيقْيَا.
وَلَقَدِ اصْطَحَبَنَا أَبِي فِي رِحْلَتِهِ الْجَمِيلَةْ.
عِشْنَا أَجْمَلَ الْأَيَّامِ وَالسَّنَوَاتْ.
وَتَعَوَّدْنَا أَنْ تُقَابِلَنَا الْبَشْرَةُ السَّمْرَاءُ فِي صَبَاحَاتِنَا وَمَسَاءَاتِنَا وَكُلِّ أَوْقَاتِنَا.
سَحَرُونَا بِكَرَمِهِمْ وَطِيبَتِهِمْ وَعَفْوِيَّتِهِمْ وَحُسْنِ أَخْلَاقِهِمْ وَحُبِّهِمْ لِمِصْرْ
مِصْرُ الْأَزْهَرْ
مِصْرُ الْأَوْقَافُ وَالْمَجْلِسُ الْأَعْلَى لِلشُّؤُونِ الْإِسْلَامِيَّةْ.
كُنْتُ - يَا أَمَانِي- أَتَأَمَّلُ إِسْلَامَهُمْ وَكَأَنَّنِي أَعِيشُ مَعَ الْمُسْلِمِينَ الْأَوَائِلِ الَّذِينَ جَاهَدُوا مَعَ رَسُولِ الْإِنْسَانِيَّةِ مُحَمَّدٍ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبْ نَبِيِّ الْهُدَى وَرَسُولِ السَّلَامِ وَرَحْمَةِ اللَّهِ لِلْعَالَمِينْ.
تَعَلَّمْتُ لُغَتَهُمُ الْأُوغَنْدِيَّةُ الَّتِي كَانُوا يَتَحَدَّثُونَ بِهَا مَعَنَا كَمَا تَعَلَّمْتُ الْإِنْجِلِيزِيَّةَ مِنْهُمْ لِأَنَّهَا اللُّغَةُ الْأُولَى فِي الْمَدَارِسِ وَالْجَامِعَاتِ عِنْدَهُمْ .
وَالَّذِي أَسَرَ قَلْبِي- يَا أَمَانِي- أَنَّنِي وَجَدْتُهُمْ يُحِبُّونَ اللُّغَةَ الْعَرَبِيَّةَ حُبًّا أَكْبَرَ مِنْ حُبِّهِمْ لِأَيَّةِ لُغَةٍ أُخْرَى.
لِأَنَّهَا لُغَةُ الْقُرْآنِ الْكَرِيمْ.
تَذَكَّرْتُ- يَا أَمَانِي- قَوْلَهُ تَعَالَى: (وَمِنْ آَيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَاخْتِلَافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِلْعَالِمِينَ)" .
قَالَتْ نُهَى: " مِنْ فَضْلِكِ يَا دِيَانَا أَخْبِرِينَا فِي أَيَّةِ سُورَةٍ هَذِهِ الْآيَةْ؟!!! "
قَالَتْ دِيَانَا: " الْآيَةِ(22)مِنْ سُورَةِ الرُّومْ " .
قَالَتْ آلَاءْ : " وَمَا مَعْنَى اخْتِلَافُ الْأَلْسِنَةِ هُنَا يَا دِيَانَا؟!!! "
قَالَتْ دِيَانَا: " اخْتِلَافُ اللُّغَاتْ" .
قَالَتْ فَاطِمَةْ: "إِنَّ اخْتِلَافَ لُغَاتِ الْإِنْسَانِ وَأَلْوَانِهِ آيَاتٌ وَعَلَامَاتٌ عَلَى قُدْرَةِ اللَّهِ الَّذِي يَنْبَغِي لِلْإِنْسَانِ أَنْ يُوَحِّدَهُ وَيَتَوَجَّهَ إِلَيْهِ بِالشُّكْرِ وَالْعِرْفَانِ لِأَنَّهُ سُبْحَانَهْ: {بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ وَإِذَا قَضَى أَمْرًا فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ } سُورَةُ البقرة (117) " .
قَالَتْ الصَّدِيقَاتُ فِي نَفَسٍ وَاحِدْ :
" اَللَّهُ رَبُّنَا= مَنْ أَبْدَعَ الْإِنْسَانْ
دَوْماً يَعُمُّنَا=بِالْخَيْرِ وَالْإِحْسَانْ
نَشْوَى قُلُوبُنَا=بِالشُّكْرِ وَالْعِرْفَانْ
شَيْءٌ يَهُمُّنَا=أَنْ يَسْعَدَ الْوُجْدَانْ
وَنَحْنُ هَاهُنَا=فِي طَاعَةِ الرَّحْمَنْ " {1}
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
{1} هذه الأبيات للشاعر والروائي/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه..شاعر العالم{شاعر المائتي معلقة}
بقلم/ محسن عبد المعطي محمد عبد ربه
mohsinabdraboh@ymail.com mohsin.abdraboh@yahoo.com

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع