كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

مراجعة سماح

كل العرب · 02/01/2009 الساعة 10:37

لا تعتقدوا ايها المبصرون انكم مبصرون ..ولا تعتقدوا يا سائقين العصا انكم مكفوفين.فشتان ما بين الاثنان..
المبصر يعيش الحياة بالوانها الزاهية الوردية ،وسوداويتها الاليمة والمتعبة.
اننا اناسا نملك في اعيننا البصر ونفقد البصيرة التي تعتبر الهاما من الرب الواحد لنرى وندرك الاشياء من حولنا.
ففي كثير من الاحيان يتفوه المبصر بجمل لا تعها الا نفسه فيقول:"ليتني لم ارى الدنيا ولم اتعب ".وكثيرا ما نقول "اسودت الدنيا باعيننا" ،رغم اننا مبصرين وللهم ناظرين .
فبربكم ماذا نقول عن اولئك الذين تلازمهم العصا في كل خطوة ؟!
اتعلمون!!سائقي العصا يتمتعون بقدرات حياتية وجسمية وعقلية واسعة وكبيرة ..يملكون التحدي والاصرار ،يشعرون ويحسون بالغير  وعندهم الايمان بالله ،ومن ثم بانفسهم ،يجتازون المصاعب بنظرهم الداخلي وقلبهم المبصر.
ياخذ الواحد منهم يده بيد الاخر ليكمل نظره .
يملك الضرير نوعا من الالهام الرباني ،وانا كمتطلع اسميه بالحاسة السادسة وهي البصيرة مع وقف التنفيذ.يملك قلب يحوي بداخله البصيرة التي تجعله يدرك الدنيا واحوالها بمتاعبها وافراحها والامها،ولكن دون الوانها وطبيعتها الخلابة .
ومن القدرات الرائعة التي يتمتع بها الضرير:
*قراءة القران وحفظه غيبا ومرتبا.
*العزف على الالات الموسيقية .
*الكتابة والقراءة بطريقة برايل.
والكثير من القدرات الاخرى ،يراها المبصرين ولا يقدروا قيمتها ،وهي للمكفوفين ذات فائدة عظيمة واثرها كبير على حياتهم.
انني من خلال تجربتي مع المكفوفين تحدثت مع احدهم الذي قال:(نحن المكفوفين نشعر بنوع من الوحدة ،فانا واصدقائي نعيش بعالم مختلف عن اخوتنا المبصرين وعالمنا بعيد كليا ولا صلة له بعالم اولئك المبصرين للنوروالحياة).
سالته عن ذلك الشعور فرد قائلا:(اننا نتمنى ان يعافينا الله ولكننا نفضل العيش على ما نحن عليه ،حامدين الله على ما رزقنا فالمشترك بين عالمنا وعالم المبصرين هو نعمة السمع).فعندما تحل اي كارثة عالمية كانت او محلية يسمعون بها ولا يتالموا على منظرها بعكس المبصرين الذين يسمعون ويرون ويتالمون ويتحسرون.

لنتمتع معهم بالبصيرة ولنمتعهم بالبصر،لنتقاسم معهم الحياة،لنفرج عن قلوبهم حرمانا قد يعيشوه .
ولنتخاطب معهم بالبصر والبصيرة.
                                                                   

بقلم:
محمد خضر عقل

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع