نعم للتعايش لا للتناوش
التعايش يغرس في النفس ثقافة تقيم علاقات تواصل وتقارب وتفاهم بين الناس لتخلق جو للتفاهم والتعايش بدلا من التصادم والتنافر .
قد يختلف الانسان مع اخيه الانسان ولكن يمكن ان يتعايشوا مع بعضهم البعض.
وهذا مشروط باحترام الانسان لاخيه الانسان, الدنيا تتسع للجميع, الكون كبير خلقه الله تعالى على هذه السعة يتسع للبشرية كلها. لا مانع ان يختلف الانسان مع اخيه حتى وان كان أحدهما عاصي او كافر والاخر مؤمن او مسلم.
الاسلام يقبل التعايش مع الاخرين شريطة ان يتركوا حرية دعوته. واقامة شعائره بكرامة دون التضييق ودون الحرمان.ودون سلب الحقوق.
وقد لا يرغب البعض بهذا الدين او لا يؤمن به او يهاجمه وفي نفس الوقت ينادي بالتعايش.
فعلى المسلم ان يراجع كتاب الله تعالى وهو الدستور والقانون والمنهاج الصحيح للتعايش.
يقول تعالى في سورة يونس (وان كذبوك فقل لي عملي ولكم عملكم وانتم بريئون مما اعمل وانا بريء مما تعملون).
ان ما نسمعه في وسائل الاعلام من تصريحات لبرمان وغيره عن العرب وعن المسلمين انما يدل على عدم التعايش مع هذا الصنف من البشر الذي لم يحسن حتى الآن اتقان اللغة العبرية وهو من مواليد روسيا فليرجع الى بلاده والى مسقط راسه.
وكذلك تصريحات زئيف هرطمن من الناصرة العليا التى لا تدعو الى التعايش بل الى التناوش.
(الارض ارض ابونا واجو الغرباء يكحشونا). نقول لهذه الزمرة وامثالهم بان يكونوا على يقين بان العرب والمسلمين هم اصحاب هذه الارض هي ارض الآباء والاجداد واجداد الاجداد.
فاذا اردتم التعايش يجب ان ترد الحقوق الى اصحابها وليس سلب الحقوق من اصحابها.
ان ما نراه ونسمعه من خلال وسائل الاعلام المختلفة لشاهد على ان اليهود المتطرفين وبالذات اليمين بانهم زمرة تناوش وزمرة غير قابلة للتحاور حتى مع اليهود انفسهم ومع افراد الشرطة الاسرائيلية وغيرها من المؤسسات.
ان المناوش ليبرمان تارة يهاجم سيادة الرئيس المصري حسني مبارك وتارة يهاجم النواب العرب الافاضل وغيرهم.
فليذهب هو الى الجحيم اذا كان لم يؤمن بالتعايش في هذه البلاد.
نقول لسيادة الرئيس مبارك وكذلك للنواب الكنيست الافاضل.
لا يغرنكم تفوهات هذه الاشكال ولا يخيفكم تصريحاتهم.
ليعلم الجميع ان اعتذار اولمرت وبيرس ما هو الا غطاء من (منديل شاش). على وجه العنصرية والحقد للعرب واليهود المعتدلين الذين ينادون للتعايش والتفاهم في هذه البلاد.
نقول لبيرس واولمرت ما دام الاحتلال قائم على هذه الارض يبقى التناوش قائما.
وان كان هناك جولات وجولات من المفاوضات التي لا نهاية لها.
واخيرا اوصي سيادة الرئيس مبارك والنواب العرب الافاضل والجميع, لنعمل بقول الله تعالى (ولا تطع الكافرين والمنافقين ودع آذاهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا).
ويقول عليه الصلاة والسلام لا يعمر ظالم في أكناف بيت المقدس.
نسال الله ان يجنبنا كيد الكائدين ومكر الماكرين وان يجعل كيدهم ومكرهم مردود عليهم. آمين..آمين.