أبونصار يحث على الاستثمار بالارض
عاد إلى البلاد مؤخرا الأستاذ وديع أبونصار، مدير "المركز الدولي للاستشارات،" المتخصص بتقديم المشورة للعديد من الحكومات الأجنبية في العالم، بعد زيارة قصيرة إلى الولايات المتحدة، شارك فيها بالمؤتمر السنوي العاشر لمؤسسة الأرض المقدسة المسكونية التي تعنى بجمع وتوزيع دعم لمشاريع عدة في الأرض المقدسة بشكل عام وفي المناطق الفلسطينية المحتلة بشكل خاص.
الجدير بالذكر أن المؤتمر المذكور كان قد كرّم البطريرك ميشيل صباح، بطريرك اللاتين المتقاعد على خدماته الجليلة أثناء خدمته في السدة البطريركية طوال عقدين من الزمن، بحضور العشرات من الشخصيات الأمريكية لاسيما العربية منها.
وقد قدم وديع أبونصار في المؤتمر مداخلة حول هوية المسيحيين العرب في إسرائيل شارحا بأنهم جزء من المجتمع العربي كما أنهم مواطنين في دولة إسرائيل إضافة إلى هويتهم الدينية منوها إلى ضرورة استثمار هؤلاء بدفع الحوار بين الأديان ليس فقط في الأرض المقدسة لكن في العالم أجمع، إضافة إلى ضرورة الاستثمار في الأرض المقدسة وليس فقط تحويل منح من حين لآخر.
وشدد أبونصار على ضرورة الانتقال من عقلية تقديم المنح وحسب إلى عقلية الاستثمار منوها إلى وجود العديد من الكفاءات في بلادنا التي تحتاج إلى بعض الاستثمار لتطوير نفسها وإمكانياتها، مصرا على أن الاستثمار قد يجلب الفائدة للجميع في حين أن الدعم المالي وحده قد يؤدي إلى علاقات غير سليمة بين الداعم والمدعوم مثل الفساد والاتكال المفرط وفقدان الثقة المتبادلة.
كما التقى أبونصار أثناء تواجده في واشنطن بعدد من الناشطين في الجاليات العربية واليهودية هناك وبحث معهم سبل خلق مبادرات حوار لجعل هذه الجاليات تفهم إحداها الأخرى والمستجدات في الأرض المقدسة خاصة والشرق الأوسط عامة بصورة أعمق. كما ناقش أبونصار آخر المستجدات في الشرق الأوسط من جهة والانتخابات الرئاسية الأمريكية من جهة أخرى مع عدد من كبار ناشطي الحزبين الجمهوري والديمقراطي في واشنطن، مشددا على أنه بغض النظر عمن سينتخب رئيسا للولايات المتحدة فإن عليه أن يضع القضية الفلسطينية والعلاقات العربية-الإسرائيلية على رأس سلم أولوياته لما لهذه الأمور من دور مركزي بالتأثير ليس فقط على استقرار الشرق الأوسط بل على استقرار العالم برمته.