شيءٌ من الحب - بقلم: سلمى حيادري
غارِقَةٌ أَنا...
في بِحارِ عَيْنَيْكَ،
ولا يَهمُّني
إِنْ متُّ أَو عِشتُ
أَوِ انتَهَيتُ عَلى يَدَيكَ!
ما يَهمُّني الآنَ...
أَنّي أُريدُ
أَنْ أُخلَقَ لِيَومٍ واحِد ٍ
أَجِدُ فيهِ نَفسي غارِقَة ً...
في لَونِ عَيْنَيْكَ
اللَّتَين ِأَرهَقَتاني
مُنذُ أَوَّلِ لِقاءٍ
تَمَّ هُناكَ... في ذلِكَ المَكانِ.
ذلِكَ المَكانِ الَّذي اختَلَفَ
فيهِ الزَّمانُ...،
واختَلَفَتْ مَعَهُ كُل الأَزمِنَةِ،
حينَذاكَ تَمَنَّيتُ مِنْ رَبّيَ
أَنْ يَضَعَ في صَدري
قَلبًا آخَرَ...،
يَحتَمِلُ لَوعَةَ الشَّوقِ..!
وحرقَةَ الفراقِ ودَمعَةَ حُزنٍ
تَهوى مُلامَسَةَ الخَدِّ المُشْتاقِ!
كَيفَ سَأَعيشُ بِقَلبٍ رافِضٍ...
مَنحي وِسامَ الحُبِّ المَلائِكِيِّ؟
فَما تَعَلَّمتُهُ في مَدرَسَةِ العِشقِ
هُوَ أَنَّ الحُبَّ قاتِلٌ لا يُقْتَلُ!
وسارِقٌ لا يُسْرَقُ!
وراض ٍلا يَرضى
أَنْ يُفشى لَهُ سِرٌّ...،
إِذا أَتى ..يَأْتي دونَ سابِقِ إِنذارٍ!
وإِنْ رَحَلَ
سَيَترُكُ داخِلَنا بَصمَةَ أَلَمٍ...
ونَدَمٍ... وتذكارٍ...!
الحُبُّ أَقوى ...!! ونَحنُ نَبقى
عاجِزينَ خَلفَهُ مُنحَنينَ طائِعينَ لَهُ...
إِنْ غابَ عَنّا
سَتَمحو السّنون
في قُلوبِنا كُلَّ الآثارِ...