كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

وقفة مع الحبيب المصطفى

كل العرب · 21/01/2007 الساعة 09:57

وقفة مع الحبيب المصطفى صلى الله عليه وسلم
"بل الدم الدم بل الهدم الهدم انا منكم وانتم مني"


انها دروس يعلمها ايانا الحبيب المصطفى صلوات ربي وسلامه عليه, دروس خالدة للتاريخ تسطر بماء الذهب, علينا ان نعي ان ما قام به الرسول عليه الصلاة والسلام ما هو الاّ دستور لنا في كل اقوالنا وافعالنا وسكناتنا في حياتنا اليومية, هو المعلم الاول الذي جاء تعليمه لنا نبراسا للحق والحرية وكانت بعثته بعثة العدل والحق  وما اظن ايامنا, تختلف كثيراً  فعالمنا تحكمه قوى الشر والظلم وعلى رأسها امريكا.
كثير منا يفصل الدين عن السياسة وجاء هذا الموقف ليوضح لنا ان الرسول عليه الصلاة والسلام كان لا يزيغ قيد انملة عن توضيح معالم رسالته في بناء الدولة الاسلامية ونظام حكمها, دولة الحق والحرية دولة اسلامية خالصة محطما بذلك القومية والوطنية.
وان ابحرنا عبر التاريخ وكنا في:
الزمان : سنة 12 بعد البعثة و بالتحديد موسم الحج.
الوضع : أسلم في المدينة الكتير من الانصار ويريدون المجئ عند النبي الى الكعبة.
بعد ان علم النبي صلى الله عليه و سلم بالوضع في المدينة  وضع خطة هي كالتالي: يأتي الانصار وسط قافلة للكفار حتى لا يتعرضوا للايذاء و لا يعرف انهم مسلمين اتون الى النبي صلى الله عليه و سلم, كذلك طلب منهم الحبيب عليه الصلاة و السلام ان يأتوا بامرأتين لتمتلاْ النساء في البيعة وشرط الحبيب, ان موعد لقائهم به صلى الله عليه و سلم يكون في اخر يوم من منى وبالفعل ذاك ما فعل الانصار و معهم سيدنا مصعب بن عمير وفي طريقهم الى مكة اسلم في الطريق رئيس وفد الحجيج وهو البراء بن معرور, سنه يفوق السبعين سنة و يسلم عبد الله بن عمر ين حرام على يد جابر بن عبد الله حين قال له أخشى عليك ان تكون من حطباء النار و انك سيدنا و يسلم شاعر وهو سعد بن مالك .
اسلام البراء بن معرور و عبد الله بن عمر بن حرام و سعد بن مالك يوحي بعلو اخلاق المسلمين و اصرارهم على تبليغ رسالتهم.
وصل الانصار الى مكة فالتقى الحبيب عليه الصلاة و السلام بسيدنا مصعب بن عمير باعتباره سفير المسلمين في المدينة و يعطي تقريرا كاملا عن جميع المعطيات السياسية و الجغرافية والاقتصادية و الاجتماعية. وبعد لقاء النبي صلى الله عليه و سلم مع سيدنا مصعب و بعد ان احيط علما بكل ما يجول في المدينة طلب منه ان يجتمع برئيس وفد الحجيج البراء بن معرور و باعلامي الوفد وهو سعد بن مالك وبعد ان سلم الرسول عليه صلوات الله و سلامه على البراء, قام سيدنا مصعب بتقديم سعد بن مالك للنبي فقال النبي الشاعر... فاستبشر وجه سعد ورفعت روحه المعنوية وقرب موعد الاجتماع بالانصار فوضع صلى الله عليه و سلم ترتيبا لهذا الاجتماع:

- تقابلونني في اخر يوم من منى.
- تقابلونني في وسط موسم الحج.
- تقابلونني في منتصف الليل.
- تقابلونني عند الكعبة.

ووصع لهم شروطا :

ان يناموا كلهم في الخيمة مع الكفار وعند منتصف الليل ينهضوا لمقابلته عند الكعبة و ان يأتوا متفرقين و لا يوقظ احد الاخر, حتى لا يشعروا بهم, اما سيدنا ابو بكر و سيدنا عمر بن الخطاب لم يحضروا الاجتماع لانهم كانوا يحرسون على الجبال, فذهب الكل الى مكان الاجتماع أي الثلات و سبعين رجل و امراتان قبل مجيْ الرسول توخيا للحذر.
يقول الصحابة عن هذا اليوم ان هذا اليوم احب الينا من غزوة بدر.
جاء النبي صلى الله عليه و سلم و معه عمه العباس ( العباس لم يسلم بعد و لكنه تولى حماية الحبيب بعد وفاة ابو طالب ), يجلس الكل و يفتتح العباس الاجتماع بقوله : "يا معشر الاوس و الخزرج قد علمنا بحضوركم اليوم و اعلموا اننا نحمي محمدا الى اليوم". فقالوا اطلب لنفسك و لربك يارسول الله: فبدأ النبي صلى الله عليه و سلم بقراءة القران وحبب اليهم الايمان ثم قال لهم : تبايعونني على خمسة اشياء :
* تبايعونني على السمع و الطاعة
*تبايعونني على الانفاق في العسر و اليسر
*تبايعونني على الامر بالمعروف و النهي عن المنكر
* لا تأخذكم في الله لومة لائم
* تمنعونني عندما اتي اليكم كما تمنعون نسائكم و اولادكم

قالوا فما لنا ان فعلنا ذلك: فنظر اليهم النبي صلى الله عليه و سلم وقال الجنة
قال الحبيب عليه صلوات الله و سلامه " لقاب قوسين من الجنة خير من الدنيا و مافيها". فقام البراء بن معرور قائلا يارسول الله امدد يدك, نعم و الذي بعتك بالحق لنحمينك كما نحمي ازواجنا و اولادنا انا اصحاب حرب.
قام رجل اسمه ابن الهيتم بن تيهان وقال ان بيننا و بين اليهود علاقات حميمة فان اتيت عندنا نكون قد قطعنا علاقتنا معهم فان اظهرك الله عدت الى الى اهلك وتركتنا " قال لهم النبي صلى اله عليه و سلم " بل الدم الدم بل الهدم الهدم انا منكم وانتم مني اسالم من سالمتم و احارب من حاربتم".
فقام القوم ليبايعوا النبي صلى الله عليه و سلم فقام اسعد بن زرارة وهو اصغرهم سنّه 23 سنة وقال " ياقوم انتظروا و انظروا على ماتبايعون الرجل انكم تبايعونه على حرب مع العرب و العجم و الابيض و الاسود فان كنتم ستخذلونه فاتركوه من الان " فاذا بالقوم يقولون امتع عنا يدك يا اسعد و قالوا ربح البيع لا نقيل و لا نستقيل فتقاتل القوم على من سيبايع النبي اولا فكاد يهلك البراء و في روايات لم يعرف من بايع اولا ا البراء ام اسعد بن زرارة. ثم قام الحبيب بعدها بتوزيع المهام .
قال النبي عليه و سلم اخرجوا لي اتنا عشر نقيبا منكم فخرج تسع افراد من الخزرج و تلاتة من الاوس منهم عبد الله بن عمر بن حرام و اسعد بن زرارة و البراء بن معرور و سعد بن معاذ و سعد بن حضير. قال لهم النبي انتم كفلاء على اهليكم وانا كفيل على اهلي هنا.

                                                        رعاكم  الله
                                                        جت المثلث

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع