كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

شبحٌ يطوف أمريكا- رجا زعاترة

كل العرب · 01/11/2008 الساعة 16:01

* لقد مُنح أوباما شرفٌ لا يستحقه، لأن ماركس لم يكن ليكتفي بإصلاح التأمين الصحي


"أنا أحبّ أمريكا. آمل أن تظل ديمقراطية وألا تصبح مجتمعًا اشتراكيًا... إذا اختبرتم توزيع الغِنى، سيبدو أن كارل ماركس نفسه قال هذا".
لا يمكننا أن نتوقع من "جُو السّمكري" (ورقة الجمهوريين الأخيرة في المعركة على البيت الأبيض) أن يكون على إحاطة شاملة بالمادية التاريخية أو المادية الجدلية، لكن من الواضح أنّ من أملى عليه هذا النصّ يعرف عمله جيدًا. فما لم ينجح مع "حسين أوباما" ربما ينجح مع "كارل ماركس".



تِركة بوش لم تبق للجمهوريين موطئ قدم في مجال السياسة الخارجية. فباستثناء المجموعات الإنجيلية الأصولية، يقرّ معظم الأمريكيين بالفشل الذريع في العراق وأفغانستان وغيرهما. وليس صدفة أن يقلق حكّام إسرائيل من توجّهات أوباما في الملفّين الفلسطيني والإيراني. وبغض النظر عن عمق "التغيير" الذي يبشّر به أوباما، فمرجّح أنّ الجزء الأكبر من القلق الإسرائيلي يتفاعل بعيدًا عن أعين وسائل الإعلام، المشغولة بفساتين ساره بييلين.
وإذا كان القس التقدّمي جيني جاكسون قد أفرط في التفاؤل حين جزم بأنّ المرشح الدمقراطي "سيحرّر واشنطن من سيطرة الصهيونية"، فقد منحه صاحبنا السّمكري شرفًا لا يستحقه؛ فقط لأن أوباما يريد إرجاع العجلة ثمانية أعوام إلى الوراء، قبل أن يغدق بوش على الأغنياء بالتخفيضات الضريبية، وقبل أن يطلق العنان لحُرية السوق التي ولـّدت الأزمة الحالية. فكارل ماركس، حتى في أكثر التأويلات انبطاحيةً، لم يكن ليكتفي بإصلاح التأمين الصحي.
كان لون بشرة ماركس يميل إلى السُّمرة، وكانت زوجته تكنيه، تحبُبًا، بـ "المغربي". وهذا هو وجه الشبه الوحيد تقريبًا بينه وبين أوباما. لكنّ استحضار الجمهوريين لماركس يدلل أكثر من أيّ شيء على راهنيّة الماركسية اليوم، حتى بعد مرور 160 عامًا على "شبحٌ يطوف أوروبا"، وخاصة بعد أن أصاب انهيار البورصات "نهايةً التاريخ" في مقتل.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع