كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

حقوق عمل الفتاة العربية اين؟!..

كل العرب · 30/10/2008 الساعة 06:56

خجلت كثيرا عندما رايت تلك الفتاة التي لم تبلغ من العمر ال19 عاما عندما وبخها مديرها وشتمها امام العمال لانها لم تقم بما امرها به  بالشكل الصحيح، باغتتني مجموعة من الفتيات وهن يتحدثن الي  بسرد فكاهي عندما  طلب منهن مديرهن ان يغسلن سيارته وحين سالتُ احداهن اذ كانت شروط العمل هناك هي  غسل سيارة المدير فاجبن بشتات الاجابة..  لم يطلب من الشباب ان يغسلوا سيارته فطلب منا يومها ،وكنا محرجات فاضطررنا ان نغسلها، سالت احداهن  على مضض.. لماذا  تروين هذه الذكرى البائسة بسعادة؟! صمتت ولم تجيب حاولت مرة ثانية لافهم مدى سعادتها بغسل سيارة مديرها  فاجبات لا اعرف قلت لها حينها  انتن غير مجبرات على غسلها هل تعرفن ذلك؟!  قالت نخشى ان نطرد من العمل، اما انا  اردت ان اوضح لها ان هناك حقوق للعامل وخاصة حقوق للمراة العاملة فقاطعت علي محادثتي اليها وقالت ( بلا وجع راس)  انتابني الخجل بشدة   بعد المقاطاعت العديدة والنقاش المتعرج وتشتت الحديث وتفاوت الافكار خلال حوارنا البناء!! الى ان تباغتني احدى الفتايات وتسالني على انفراد هل هذه الحقوق موجودة فعلا التي قلتها لنا قبل قليل ؟! تفاجئت  هي عندما اجبتها بنعم وتفاجئت انا لتفاجئها !! وبقينا الاثنيتن متفاجئتين ليومنا هذا!! منذ ذلك ما زال فضولها يحثها على دراسة حقوقها كعاملة!! وفجائتني فتاة اخرى كانت تعمل لدى مديرها العربي الذي طردها من العمل بحجة انها لا تقوم بواجبها كعاملة وفي الحقيقة التي شاهدتها انه يعامل كل الموظفات اللواتي لا يعجبانه بنفس الطريقة وليس هناك علاقة بمدى الاعجاب والعمل بتاتا كان التمييز واضحا ولا حاجة ان يناقشاه اثنان،  فالفتاة ذهبت للعمل في مكان بعيد عن بلدها ولدى مدير يهودي وعندما حدثتني عن عملها هناك فقالت كل الحقوق مكتوبة على مجموعة من الاوراق تقرائيها قبل ان تدخلي العمل  ،وكل شيء نظامي وواضح ، حقيقة انها لم تفاجئني عندما رايت ذلك التحول فكرا وجوهرا ومظهرا ، اذ تحول شعرها البني الى اشقر ولباسها المحتشم الى اشبه بقطعة قماش لا تخفي شيئا من انحاء جسدها الا القليل واصبح لديها بيت صغير تسكن فيه هي ومجموعة من الفتايات ولا تزور اهلها الا بالاسبوع مرة  صراحة كانت في غاية التغيير التام وعندما سالتها عن مدى التغير التام !! قالت حق الحرية والتحرر، وبالتالي لا احد يعلم انه لو لم يقبل اهلها خروجها للعمل تستطيع الفتاة ان تفعل أي شيء ما بعد الحرية من التحرر! التي لم تعرف عنها شيئا ، ولو لم يوبخها المدير العربي  يومها لما خرجت تلك الفتاة لتعمل لدى المطاعم وعند مديرها اليهودي الذي يفهم بالقانون !!
 صراحة ..نحن سعداء!! سعداء لازدياد عدد المصانع والمحلات التي تشغل ايدي عاملة من ابناء وبنات مجتمعنا ،وسعداء اكثر بتعاسة ما لم تحدث ، لاننا لم نكتشف بعد وربما لن نكتشف ان ازياد  ظاهرة تواجد الفتيات في عديد من الاماكن الشاغرة بالعمال والغير شاغر بالامال ولانه الامل لم يعد شاغر ،لذلك دوما ما نترك الاكتشافات في عالم العجائب ، وتحقيق الاهداف بالملاعب، وترك شبابنا تتمتع بشراء الشباشب !! واليوم مجتمعنا لم يعد يتمتع لا بشبانا ولا برجالنا ،  مع انه كان قبل ذي قبل عدد الشباب اكثر  وعضلاته  اكبر وحياته كانت ابسط  وزواجه كان ابكر وعدد نسله اكثر . والحقيقة اليوم ان العاطلين عن العمل هم من فئة الشباب اكثر مقارنة مع انتساب الفتيات للعمل في الاونة الاخيرة ،لذلك ما من مكان ندخله سنجد ان الفتيات تعمل فيه فكثيرا ما نرى  الفتاة اصبحت تشغل مكان الشاب ،فمثلا تعمل كموظفة سكرتيرة في كراج او تعمل كسائقة باص والعديد من الفتايات يعملن بالمصانع التي تفرض على الفتاة ان تقوم بشروط العمل بكاملها دون الاخذ بعين الاعتبار انها فتاة وغير مجبرة ان تحمل صناديق ثقيلة مثلا في حين ان هناك شاب عاطل عن العمل يقود فرشته ليل نهار من غرفة الى غرفة في بيته وهو لا يخجل ان اخته او قريبته او ابنة مجتمعه تقوم بتلك الامور  مجبرة وليس عن رضى !! في حين المفروض ان الشاب يجب عليه ان يقوم بتلك الاعمال ،والمصانع هذه لانها لم تعد تجد ايدي عاملة من فئة الشباب اخذت تستقبل الفتايات دون تخفيف الاعباء في العمل ودون النظر على كونها فتاة او ام او زوجة لديها مستقبل للانجاب ولحياة صحية اكثر فماذا عن مدراء المصانع والمحلات الذين لا ياخذون تلك الامور بعين الاعتبار ، مما يحبطون الفتاة اكثر ويطالبوهن بساعات عمل اضافية دون زيادة في المبلغ ! فكثيرا من المصانع والمحلات التي تعطي الفتاة ساعات اضافية دون زيادة في المبلغ البسيط التي تتقاضها اخر الشهر، اما الحقيقة ..ماذا عن الاباء  الذين يرطلون على بطونهم ويتنقلون من مقهى الى اخر ويزحفون بنظراتهم حول المارة ويشتمونوينعتون ويترقبون.. دون ان يفكروا  في بناتهم العاملات في اماكن العمل التي لا تليق باي فتاة عربية ان تتحول في يوم وضحاها الى فتاة اجيرة لدى مدير عربي لا يحترم مشاعرها وبالتالي بدلا من ان يقدم لها المساعدة في الظروف الاقتصادية القاسية فهو يوبخها ويشتمها ، فهل هناك حاجة ان نصمت عن هذه الامور ، مقارنة انه لدى المدير اليهودي انظمة وقوانين اوضح يتماشى عليها مع موظفيه،و نادرا ما  نرى ان مدير يهودي يمس بكرامة العامل  مع انه كثيرا ما يحدث لدى المدير العربي تلك الامور وتبقى الفتاة صامتة عن المساس بكرامتها ومشاعرها والعنف الكلامي الذي تسمعه طيلة اليوم الذي تعمل به ولان ظروفها العائلية لا تسمح في مصارحة الفتاة اهلها  عما يحدث في العمل معها ولان الفتاة العربية في مجتمعنا الغير منحل اخلاقيا!! تكون مفعمة بالخجل ومفعمة بالادب والاخلاق والنقاش البناء مع مجتمعها هذا يعني ان الادب عندنا هو الصمت عن المساس بسمعة وكرامة الفتاة الحسنة؟!! ولا يدرك المدير العربي لمصنعه او محله انه ان قام على انجاز شيء فعليه ان يكمله، فعندما حقق هدفه وفتح مكان يترزق منه الناس فلماذا لا يفتح عقله وقلبه  ووعيه ليترزق موظفيه منه ايضا؟..
 كثيرة هي الحقوق التي نجهلها ونصمت عنها ونكبتها ونخشى البت فيها ولا يسعني معرفة الشيء الذي تخشاه العديد من الفتيات فيفضلن الصمت عن التحدث ، وهنا لا بد ان نسال ما هو دور  المؤسسات الاجتماعية ولماذا لا تقوم بمشروع توعية يضمن تنظيف الشوائب من ذهن الفتاة العربية العاملة ويوضح لها مدى حقوقها في المجتمع وفي العمل وفي كل الامكنة التي تتواجد فيها الفتاة، او ان المؤوسسات الاجتماعية تعبتر  فتاياتنا نظيفات فكريا وبراقات عاطفيا ولامعات اجتماعيا ، وبالتالي هذا يعني ان مجتمعنا يخلو من المتسولين والمتسولات  والمشردين والمشردات والمهجرين والمهجرات والمتحررين والمتحررات  وغيرهم الكثير..، ومن هذا المنطلق لا بد من تذكير المدير العربي الاجير انه اجير ايضا فلماذا يتعامل مع عماله برباطة عنق قصيرة كمنصبه  وحذاء لامع كشخصيته وسيارة فارهة كمظهره !! ولا يتعامل معهم كانسان وكصديق وكشخص واعي يدفع عماله للنجاح وللمثابرة بقول كلمة جميلة فان القول الجميل والقول البشع يخرجان من نفس الفوه فلماذا لا تقول كلاما جميلا يجعل موظفيك اكثر حماسا واكثر مثابرة وايمانا بعملهم وبالتالي يكون سر نجاحهم هو سر علاقتك  النجاحة معهم ، وعلى الفتاة ان تحفظ حقوقها  الكثيرة كعاملة  منها على سبيل المثال:

الاجر مقابل العمل

تستحق العاملة اجرا مساوي ا لاجر العامل، وذلك اذا قاما بعمل متساو وفي نفس مكان العمل. يجدر الانتباه الى ان العمل المتساوي يتم تحديده بحسب ما ينفذه العامل/ة وليس حسب اسم العمل. لاكتشاف ما اذا كان هناك تمييز في الاجر، يحق للعاملين والعاملات ان يحصلوا من مشغليهم على معلومات حول مستويات اجر العاملين لديهم، حسب انواع العمال والوظائف
شروط العمل والتقدم

يمنع المشغل الذي يشغل ستة عاملين او اكثر من ان يميز ضد المرأة في شروط العمل بسبب جنسها، حالتها العائلية او كونها امّاً. وكذلك بالنسبة للتقدم في العمل والاستكمال المهني، يمنع ان يكون مسار تقدم العاملة مختلفاً عن مسار تقدم العامل في العمل. لا يحق مثلاً ان يقدم مضيفو طيران في عملهم لمنصب معين ولا يحصل نفس الامر للمضيفات
.ساعات العمل
يمنع الزام عاملة بالعمل ليلاً. يمنع رفض امرأة للعمل بسبب عدم استعدادها للعمل في الليل، تستثنى من ذلك اماكن العمل المحددة في القانون، التي تلزم العمل في الليل بشكل دائم :
اعمال معينة في خدمات الدولة (مثل: الشرطة، خدمات السجون).
المؤسسات التي تعتني بالمرضى، بالمعاقين، بالمسنين او الاولاد.
الصحافة.
خدمات الطيران والابحار، ووكالات السفر والسياحة.
المطاعم، المقاهي والفنادق.
 

 

الاقالة والتقاعد

تستحق المرأة معاملة متساوية ايضاً عند اقالتها او احالتها للتقاعد
الاهانة والاستغلال الجنسي
يمنع القانون الجنائي استغلال جنسوية المرأة او جسدها لغاية الربح المادي لشخص آخر:
يمنع القانون نصب يافطات اعلانية مع صور عاريات، او صور تظهر ممارسة الجنس، او فيها عنف جنسي او اهانة جنسية.
يمنع القانون حيازة بيت دعارة، او الزام احد بالعمل في مجال الزنا.
وفي الختام
مع بالغ اسفي  لللاباء والمدراء  "الاجرين " ،وخالص حبي واحترامي وتقديري الي جميع الفتايات والنساء العاملات بحكم ظروف الاقتصادية والاجتماعية.. الصعبة ،اتمنى ان يكون الحديث حول هذا الموضوع امانا ومقبولا وغير قابل للرفض.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع