منع رئيس حراس الاقصى من دخول القدس
* المهندس زكي إغبارية: "إجراء المؤسسة الإسرائيلية إجراء إحتلالي لاغٍ وباطل من أساسه، وندعو جميع الهيئات الرسمية والشعبية مساندة حراس المسجد الأقصى المبارك "
قال المهندس زكي إغبارية – رئيس " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " في تصريح له: "أنه لا يحق للمؤسسة الإسرائيلية وأذرعها المختلفة من شرطة او مخابرات منع رئيس حراس المسجد الأقصى السيد محمد ابو ترك او أي حارس او موظف من موظفي المسجد الأقصى المبارك من الدخول الى المسجد الأقصى للقيام بواجبه ووظيفته، وان كل إجراء من هذا النوع هو إجراء لاغٍ وباطل من أساسه لأنه إجراء إحتلالي، ثم إننا نؤكد انه لا حق للمؤسسة الإسرائيلية منع أي مسلم من دخول المسجد الاقصى، وبهذه المناسبة ندعو اهلنا في القدس واهلنا في الداخل الفلسطيني بالوقوف جنبا الى جنب مع حراس المسجد الأقصى ومساندتهم ودعمهم في جهودهم في حماية المسجد الأقصى، في ظل ما يتعرضون له من مضايقات من قبل المؤسسة الإسرائيلية وأجهزتها، ثم اننا ندعو المؤسسات الرسمية والشعبية كذلك الى موقف مساند لحراس المسجد الأقصى المبارك، ونؤكد ان التواجد المكثف واليومي في المسجد الأقصى هو صمام الأمان في هذا الوقت لحفظ وحماية المسجد الأقصى المبارك "، واضاف إغبارية :" إن كل الإجراءات الإسرائيلية الإحتلالية التي تتصاعد بحق المسجد الاقصى المبارك وبحق حراس المسجد الاقصى، وبحق المصلين الداخلين الى المسجد الأقصى، لن تكون إلا دافعا وحافزا إضافيا لمزيد من شدّ الرحال الى المسجد الأقصى وتكثيف التواصل والرباط فيه في كل وقت وحين".
المهندس زكي إغبارية
وجاءت اقوال رئيس " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " المهندس زكي إغبارية تعقيبا على قيام المخابرات الإسرائيلية بمنع السيد محمد ابو ترك – رئيس حراس المسجد الأقصى – من دخول القدس وبالتالي تعذّر وصوله الى المسجد الأقصى المبارك منذ يوم الاربعاء الماضي 22/10/2008 م ، وقد جاء هذا الإجراء كخطوة عقابية لرئيس حراس المسجد الاقصى بسبب تدخله وحراس المسجد الاقصى الأسبوع الماضي ومنع متطرفين يهود من إقتحام للمسجد الأقصى المبارك .
وفي حديث لـ " مؤسسة الأقصى للوقف والتراث " مع محمد ابو ترك قال : " انه ما زال حتى هذه اللحظة ممنوعا من دخول القدس وبالتالي من دخول المسجد الاقصى المبارك ، وبذلك يحرم من ان يكون مع حراس المسجد الاقصى المبارك للقيام بواجبه في حماية المسجد الاقصى والحفاظ عليه "، واعتبر السيد أبو ترك :" أن الإجراء الإسرائيلي هذا هو إجراء تعسفي غير مقبول ، وانه أبلغ الجهات المسؤولة في دائرة الأوقاف في القدس وفي المملكة الأردنية الهاشمية بهذا الإجراء الإسرائيلي، والذي يهدف الى ابعاد المصلين عن المسجد الأقصى المبارك ".
محمد ابو ترك رئيس حراس المسجد الأقصى
وأعرب أبو ترك عن استغرابه من قرار المخابرات الاسرائيلية القاضي بمنعه من دخول مدينة القدس ومزاولة عمله في الأقصى بدعوى قيامه واثارته للمشاكل خلال أيام الاعياد اليهودية داخل ساحات الاقصى، ومحاولة منع المستوطنين من دخول الاقصى عبر باب المغاربة، حيث أوضح السيد محمد ابو ترك أنه لدى توجه من بيته في مدينة الخليل يوم الاربعاء الماضي صباحا الى معبر بيت لحم للمرور الى القدس لعمله منع من الدخول وقال : " عند استفساري من الضابط الاسرائيلي المسؤول حول أسباب المنع، أكد لي الضابط أن الأمر جاء من المخابرات الاسرائيلية لأنني أثير المشاكل في الاقصى على حد تعبيره" ، وأضاف ابو ترك : " قال لي الضابط أن موظفي الأوقاف يزاولون مهنتهم في مكاتبهم فلماذا أنت تتواجد في الساحات وفي الميدان؟؟ ، موضحا انه بقي في المعبر محاولا المرور من الساعة السابعة صباحا حتى الثالثة عصرا دون جدوى ، وقال :"أخبرني الضابط بأن المخابرات تريد التحقيق معي ، الاّ أنني رفضت التحقيق معي بهذه الطريقة فأنا مسؤول، وقلت له أن على المخابرات ارسال كتاب استدعاء الى الاوقاف أو للسفارة الاردنية للتحقيق معي " ، مشيرا انه اخبر دائرة الاوقاف والسفارة الاردنية في تل ابيب بقرار المنع لإتخاذ الاجراءات اللازمة .
وأضاف :"أنا لست حارسا عاديا فأنا مسؤول عن 250 حارس ومسؤول عن حماية الأقصى وأعمل منذ سبع سنوات كرئيس للحرس ولم تواجهني مثل هذه المشاكل ، وفي العادة انا أحل المشاكل بين الحرس والجهات الاسرائيلية مثل التصاريح ومنع العبور وما شابه" ، وقال :"أن هذا القرار يعتبر اساءة كبيرة لي فالجميع يعرف ماذا قدمت خلال سنوات عملي في الأقصى، وأي قرار سيبعدني عن الاقصى سأرفضه وأقاومه" ، وأضاف :"منذ عام 2001 جئت من عمان الى القدس لخدمة المسجد الاقصى تاركا عددا من أبنائي وأملاكي لخدمته، والآن يكون القرار بمنع دخولي اليه مكافئه لي.." ، وأوضح أنه خلال رمضان الماضي لم يفطر مع عائلته واختار بأن يبقى طوال الشهر في الاقصى لحمايته وتنسيق الدخول والخروج وقت الصلوات وحفظ النظام ، وقال :"هل يريدون ويهدفون الى تخويفي وإغماض عيني عن تصرفاتهم؟؟ فخلال الأعياد اليهودية دخل المستوطنون بالمئات وحاولوا الصلاة وحاولوا ادخال خارطة كبيرة للهيكل المزعوم، فلم استطع السكوت والوقوف مكتوف الأيدي تجاه ذلك، فالاقصى أمانة ، علي الحفاظ عليها بحكم عملي من جهة وبحكم أني مسلم"، وأوضح أنه مسؤول عن 250 حارس في الأقصى موزعين على أربع وحدات صباحية ومسائية، كذلك فهو ينظم عملية زيارة الاجانب والمسؤولين، واصدار التصاريح لهم .
يذكر أن السيد محمد أبو ترك 63 عاما ، خدم في سلك الشرطة الاردنية مدة 27 عام، وهو منذ عام 2001 عين رئيسا للحرس في الأقصى ،وفي السياق ذاته منع اول من أمس نجل رئيس الحرس عمر أبو ترك "28 عاما" الذي يعمل في اطفائية الاقصى من دخول القدس بحجة أن بصمة يده غير مطابقة للبصمة الموجودة على معبر بيت لحم.