كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

رحل عوني سبيت مهموماً باقرت

من امين بشير مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 26/10/2008 الساعة 15:27

رحل عوني سبيت ابن قرية إقرت المهجرة وشاعر القضية والمهجرين والذي بفضله قد إشتهرت قضية هذه القرية الفلسطينية الوادعة على سفوح جبال الشمال، رحل وما زال يحتفظ بمفتاح بيته في جيب قمبازه المجبول بتراب بساتين إقرت مات بعد صراع مع المرض والذي حاول مرات عديدة ان يتناساه لأن بانتظاره رسالة وطن ورسالة قضية لم يوصلها ولم يحقق الاهداف التي باشر بها منذ ريعان شبابه بعيداً عن قريته ومسقط رأسه إقرت.
وهناك عدد من الاقوال تنسب لفقيدنا شاعر المهجرين عوني سبيت قرية إقرت المهجر اهلها غصباً : قرأنا عن كل اللي ظلموا في التاريخ، كل اللي ظلموا، فيش حد احتل بيوت الناس وهدمها وهجرها وقعد مطرحها وسحب الناس من القبور غير حكام إسرائيل.




ويضيف عوني سبيت قلت للمسؤولين، قلتلهم لازم تعرفوا أنتم شو بتقولوا انكو تشردتم ألفين سنة، نحن اهل إقرت المفاتيح بعدها بجيابنا، هذا المفتاح بجيبتي بعده مفتاح بيتي بعدني مخبيه. بس يعرفوا أن المرأة الحبلى من إقرت وكفر برعم إذا واحد بيسألها بيرد الولد من جوه بيقول له بدي إقرت وكفربرعم. أصحكم تفكروا أنه نحن بننسى وطننا أنتم بتقولوا أنه كذا وكذا وأنكم إجيتوا، نحن هي أرض الآباء والأجداد إلنا قبلكم وقبل أبوكم وقبل جدودكم.



عوني سبيت:  28/ 5/ 1951 قدم الالتماس لمحكمة العدل العليا، بشهر 7 بـ 31/7/1951 طلبونا ورحنا على القدس، عقدوا المحكمة، محكمة العدل العليا قررت أنه ممنوع يطلعونا من أرضنا، الأرض لنا، دائرة أراضي إسرائيل ما إلهاش أي سلطة، هذه الأرض لازم أصحابها لازم يرجعوا، إسه بنفس النهار اللي أخذنا فيه القرار اجتمع بن غورين هو وحكومته وأعطى أوامر، أعلن إقرت منطقة عسكرية مغلقة وممنوع الدخول عليها لإشعار آخر. قلنا بدنا نتوجه ثاني مرة لمحكمة العدل العليا لنشوف هل قرار إقرت حي يرزق ولا مات، رحنا أول جلسة وثاني جلسة وثالث جلسة ورابع جلسة، شو كان القرار؟ رجوع ما فيش، أرض ما فيش، إقرت ما فيش، اللي بده بيأخذ تعويضاته.
عوني سبيت: إسه هي البيوت تبع إقرت كان 138 رب عائلة ساكنين هون في البلد حوالي الكنيسة،وفي 31/10/1948 وصل الجيش الإسرائيلي واحتل بلدنا، كنا كلياتنا موجودين هون ما فيش واحد كان برات إقرت، جمعونا تحت البيادر قدام المقبرة قال بدنا ننقل الأطفال والشيوخ والنسوان على الرامة لخمسة عشر يوما وأعطوا مكتوب خطي من قيادة الجيش بس لخمسة عشر يوما ومن بعد هالخمسة عشر يوم السيارات الجيش اللي بيأخذونا فيها بيرجعونا فيها على بيوتنا، خلصوا الخمسة عشر يوم وكمان خمسة عشر يوما، وكمان خمسة عشر يوم راحت لنصف عام، ستة أشهر، رجعوا جمعونا هون بساحة الكنيسة وقالوا جاءت أوامر عليا أنتم ترحلوا على الرامة، قال في قدامكم خيارين، أو السيارات أو الموت، اختاروا. بن غورين أعطى أوامر لإسحاق رابين قائد المنطقة الشمالية ينفذ حكم الإعدام في إقرت وجاء ولغمها وهدمها عن بكرة أبيها.



ويضيف راحلنا الكبير عوني سبيت عام 1978 لما أجينا على قرية إقرت وجدنا الحمير والبقر بقلب الكنيسة وعندها كرتناهم لبره، بدأنا نرمم الكنيسة ونزلنا على المقبرة رممناها وفيها مدفون خالي أخو أمي، سنة 1953 مات، وآخر كلمة نطقها أمانة تقبروني بأرض أبوي وجدي، جئنا في كانون الثاني تحت الشتاء، وبجو من الخطر، فيش معنا تصريح، مخاطرة، مآيسين على حالنا جبناه على المقبرة ودفناه وخلصنا كل إشي وبعد ما ابعدنا 100 متر عن المقبرة كبشونا الجنود وطلبوا منا اندلهم على القبر  .. وين قبرتوه، طلعنا بحشنا القبر تحت الشتا وهني سحبوه من القبر وحملونا إياه ورجعونا على الرامة. صاحب هذه المقبرة هذا الختيار كان من مناضلي أهل إقرت وكان من المتمسكين بحقهم، إسه لما توفى أنا كتبت له هذا الشعر بقول:
لا تبخلي على القبر يا دموع الأسى
عالشيخ فاضل للأبد ما بيتنسى
بالحفظ أرضه صانها حتى الممات        
التراب والخليقة بترحمه صبح ومسا

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع