خطيئة الحب- عبد منصور من المشهد
علمتني الحب....
فأمسى الحب مدرستي...
أصبحت تدارسني...
كأنها معلمتي...
درس عن الهوى...
ودرس في أصول العشق...
تغزل الكلام بعينيها...
لتصنع به طوقاً من الشعر...
سلام عليك سيدتي...
كلما أطلت شمس...
وكلما غابت عن مملكتي...
علمتني كيف أغازل الحب...
وكيف اجعل منه لعبتي...
علمتني كيف أشيد قصور العشق...
واغرس الهوى في حدائق مدينتي...
علمتني كيف اجعل من الحب...
غطاء أكسو به عورتي...
فأنزلتني من جنه السماء...
بعد أن أصبح الحب خطيئتي...
جنه لا تشبه جنتي...
ومملكه بعيده كل البعد عن مملكتي...
ذهبت أجوبها من الشرق إلى الغرب...
باحثا عن معذبتي...
لأسألها عن سبب خطيئتي...
فلم أجد لها أثرا...
يا ترى هل خذلتني...
فبعد أن أتقنت أللعبه...
أجدها قد تخلت عني...
فأكملت وحدي مسيرتي...
بين البشر باحثا عن معلمتي...
يا هذا استحلفك بالله أن ترشدني...
هل صادفت يوما حبيبتي؟؟...
فنظر إلي وكان لغته غير لغتي...
فسألني متعجبا...
وما هو الحب يا سائلي؟؟...
فأجبته مستغربا...
الحب هو شريعتي...
فضحك مستهزئا قائلا...
هل أنت بمجنون أم الجنون علتي؟؟...
وغدا مسافرا يمضي...
وبين الشك والحيرة تركني مع أسئلتي...
أين أنا يا ترى؟؟....
وماذا كانت خطيئتي...