جائحة كورونا تصل السوق البلدي في بئر السبع و-90% من المحلات مغلقة
وصلت جائحة الكورونا إلى السوق البلدي في مدينة بئر السبع، حيث لاحظ مراسل "كل العرب" في جولة له في نهاية الأسبوع أنّ أكثر من 90% من المحلات التجارية أغلقت أبوابها.ويأتي الإغلاق في ظل الإجراءات الإحترازية التي تشبه إلى حد بعيد حظر التجول.
ويعتبر السوق البلدي بمدينة بئر السبع أحد مراكز المشتريات الرئيسي ليس فقط لسكان المدينة، بل لعشرات الآلاف الذين يصلون إليها خاصة في نهاية الأسبوع. وقال محمد ياسر أبو غرارة، صاحب محل تجاري في السوق: "الوضع سيء للغاية ولا توجد حركة لهؤلاء الذين يوجد لهم تصاريح بفتح محلاتهم. أتمنى أن تتحسن الأوضاع وتعود كما هي في العادة".ويشير آدم الجرجاوي، من بلدة شقيب السلام، إنّ "الوضع في السوق كما ترى هادئة جدا. الكثير من المواطنين اشترى ما يكفيه من مؤن غذائية تكفي لأيام طويلة ويلتزموا بيوتهم - والدكاكين مغلقة اليوم".
أما نعيم أبو شحيطة من "بهارات ميمون" فأشار إلى أنّ فتح محل البهارات يقصتر فقط على تحضير إرساليات للمواطنين، فالشرطة تقوم بدوريات دائمة لفحص فيما إذا تمّ مخالفة قانون الطوارئ الجديد".
يؤلمني أن يتخوف الصاحب من مصافحة صديقه
عليان النباري، صاحب دكان لبيع المؤن الغذائية، يتحدث عن أوامر الإغلاق للمحلات في السوق بمرارة، ويقول: "ما معنى أن نغلق نحن وتبقى المتاجر. نحن في حالة تدهور اقتصادي صعب للغاية. للأسف الأوضاع سيئة للغاية".
ويعاني المئات من العمال والمستخدمين والسائقين من بطالة غير رسمية، وهم ينتظرون أن تتحسن الأوضاع ولا يسارعون في تسجيل أنفسهم في دائرة التشغيل، على أمل بأن تزول غمامة الكورونا في الأيام القادمة. سليمان أبو صويص (أبو سهل)، ابن مدينة رهط، يتحدث بمرارة عن الأوضاع، حيث يجلس داخل صندوق حافلته السياحية بدون عمل. ويقول في حديث لمراسل "كل العرب": "الوضع ليس كما كان، فلا وجود لحركة السير ولا للناس وذلك خوفا من الأجواء ومن الكورونا. السكان يخافون حتى أن يصعدوا إلى الباصات. الناس في رعب. يؤلمني أن الصاحب لا يصافح صديقه، الأخ يخاف أن يسلّم على أخيه أو يتناول الطعام معه، وفي الصلاة ترى الناس بعيدين عن بعض. ربنا يلطف بالحال!".
تبرع بالخضار
محمد ابو عمرة من بلدة تل السبع قال:"الحركة في بلدة تل السبع كانت اليوم ضئيلة جدا. نرى في الشوارع فقط من يحتاج للخروج لشراء احتياجات المنزل والأسرة. محلات لبيع المؤن والخبز والخضار والفواكه، وبعض المحلات التجارية. المسجد الكبير مغلق. محمد أبو عمره، صاحب محل لبيع الخضار والفواكه، خرج بتخفيضات كبيرة في المكان. غالبية الخضار بسعر 10 شيكل لثلاثة كلغم. صندوق البندورة بـ25 شيكل. "بالأمس حملنا شاحنة خضار ووزعناها على الأسر المحتجة في تل السبع وضواحيها"، يؤكد في أيام الكورونا.. أيام التكاتف الاجتماعي".