الامن الفلسطيني اعتقل احد ضباطه
* الضابط معروف جدا بعدة دول في الشرق الأوسط وله علاقات واسعة مع رموز السلطة ورئيسها بشكل خاص
* السلطة الفلسطينية لم تقتنع بداية بالادعاءات الاسرائيلية والأميركية، ولكن تحقيقاتها الأولية صدمتها
* الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة كشفت عن مخازن للأسلحة وصادرتها وقالت انها تتبع حماس
قالت مصادر اسرائيلية ان أجهزة الأمن الفلسطينية اعتقلت في الأيام الأخيرة، عددا من ضباطها، أحدهم برتبة عقيد، بتهمة التجسس لصالح حماس والتآمر معها لقلب نظام الحكم.
وقالت هذه المصادر ان الاعتقالات تمت بعد أن قامت المخابرات الأميركية والإسرائيلية، كل على حدة، بتزويد أجهزة الأمن الفلسطينية بملفات تتضمن أسماء هؤلاء الضباط ونشاطاتهم في خدمة حماس.
ولكن الملف الأكبر كان ملف ذلك الضابط برتبة عقيد، الذي اعتبر نشاطه خطيرا بشكل خاص. فهو معروف جدا ليس فقط في السلطة الفلسطينية، بل في عدة دول في الشرق الأوسط وله علاقات واسعة مع رموز السلطة ورئيسها بشكل خاص.
عباس وهنية
اعترافات وتعاون
وأضافت هذه الأوساط ان السلطة الفلسطينية لم تقتنع بداية بالادعاءات الاسرائيلية والأميركية، ولكن تحقيقاتها الأولية صدمتها، حيث تبين ان الاتهامات صحيحة وبعض الضباط اعترفوا وبدأوا يتعاونوا مع المحققين. ولكنها في الوقت نفسه وجدت ان بعض الأسماء التي وضعت في القوائم الاسرائيلية مبنية على تقديرات وليس معلومات، فأطلقت سراحهم.
هزات داخلية
يذكر أن أجهزة الأمن الفلسطينية في الضفة الغربية تشهد في الشهور الأخيرة هزات داخلية كثيرة. فقد تم تقليص الأجهزة بحوالي الثلث وتغيير حوالي نصف عدد القادة المركزيين وجلب قادة آخرين مدربين في عدة أجهزة أمنية في العالم العربي وفي الغرب. وقد جاءت هذه التغييرات في أعقاب الانقلاب الذي نفذته حماس في قطاع غزة وتهديدات بعض قادة حماس بأن الانقلاب سيمتد الى الضفة الغربية. وكانت الاجهزة الامنية الفلسطينية في الضفة كشفت عن مخازن للأسلحة وصادرتها وقالت انها تتبع حماس.
تأليف لا أكثر
وقد نفى مسؤول الامن الوقائي في رام الله، العقيد أكرم الرجوب، أن يكون تم اعتقال اي عقيد او عناصر من الجهاز، او اجهزة اخرى بسبب تعاونهم مع حماس، وذلك ردا على خبر سربته مصادر اسرائيلية. وقال إن هذا الكلام غير صحيح ابدا ولو كان تم اعتقال احد لكنا أعلنا ذلك فورا». وأضاف «أستغرب من أين جاءوا بهذا الكلام»، معتبرا انه «مجرد تأليف لا أكثر».
وتعتقد أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية بالفعل بأن الجناح العسكري لحماس قد يستهدف كبار مسؤولي فتح ومسؤولين في اجهزة الامن الفلسطينية عن طريق الخطف أو محاولات الاغتيال. وقالت مصادر امنية ان هناك تحسب من ذلك. وتنفي الاجهزة الامنية ان تستطيع حماس تنفيذ انقلاب في الضفة.