محاولة لوقف الحرب السنية الشيعية
إجتماع طارئ للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين في الدوحة بعيدًا عن وسائل الاعلام لتطويق خلافات بين رجال دين سنة وشيعة
بدأت في الدوحة أعمال الاجتماع الطارئ للاتحاد العالمي لعلماء المسلمين بعيدا عن وسائل الاعلام في محاولة لتطويق السجال الذي إندلع مؤخرًا بين رجال دين سنة وشيعة.
وكان اية الله علي تسخيري الذي يشغل منصب أمين عام المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية وصل إلى الدوحة من ايران للمشاركة في الاجتماع. ويشغل تسخيري أيضًا منصب نائب الداعية الشيخ يوسف القرضاوي في رئاسة الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين.
وكان الرجلان تبادلا إنتقادات تناقلتها وسائل الاعلام، بعد أن جدد القرضاوي إدانته لما ما قال انها محاولات ايران "غزو المجتمعات السنية الخالصة" بالفكر الشيعي فيما إنتقد تسخيري تصريحات القرضاوي معتبرًا أن "مثل هذه التصريحات تدفع الشعوب الاسلامية أكثر فاكثر نحو التفرقة".
وينعقد الاجتماع الطارئ لاتحاد علماء المسلمين غداة "مؤتمر القدس السادس" الذي إختتم أعماله في الدوحة مشددًا على ان "الخلافات السياسية والدينية والمذهبية يجب أن تتراجع إلى مرتبة ثانوية من أجل مواجهة الاحتلال وغطرسته".
وحضر المؤتمر علي اكبر ولاياتي مستشار المرشد الأعلى للجمهورية الإسلامية الإيرانية آية الله علي خامنئي، وقد حمل رسالة إلى القرضاوي من المرشد حول هذا الموضوع.
وكان القرضاوي قال في جزء من رسالة نشرها الاسبوع الماضي أن "الخطر في نشر التشيع أن وراءه دولة لها أهدافها الاستراتيجية، وهي تسعى إلى توظيف الدين والمذهب لتحقيق أهداف التوسع ومد مناطق النفوذ حيث تصبح الاقليات التي تاسَّست عبر السنين أذرعا وقواعد ايرانية فاعلة لتوتير العلاقات بين العرب وايران، وصالحة لخدمة استراتيجية التوسع القومي لإيران".
كما كان القرضاوي وجه في منتصف ايلول إنتقادات حادة إلى مراجع دينية شيعية إنتقدت تصريحات كان أدلى بها عن المذهب الشيعي، وإتهم وكالة الانباء الايرانية مهر التي نشرت اراء هذه المراجع "بالاسفاف البالغ".
ورد عليه التسخيري بقوله "في تصريحات غريبه يتحدث (القرضاوي) عن وجود خطر شيعي وإن هذا الخطر سيجتاح الوسط السني ويهيمن عليه عبر إنفاق اموال طائلة، في حين ان مثل هذا الخطر الوهمي والخيالي موجود فقط في اذهان المستعمرين والمجموعات المتطرفة".