الشرطة تحقق في قتل الشاب عبد طه
ايام قبل مقتله دون في مذكراته عبارات تدعو للمحبة والتسامح والتروي في اتخاذ القرارات المصيرية
تحقق شرطة راس العين ولواء الشارون في حادث القتل الذي وقع في قرية كفر قاسم وراح ضحيته الشاب عبد الباسط طه 27 عاما، والذي تعرض لوابل من الرصاص الحي في ساعات الفجر قرب مدخل بيته عندما كان عائدا من عمله. وفور وقوع الجريمة قدمت للمكان قوات كبيرة من الشرطة والمعمل الجنائي وتم جمع الادلة والعيارات من موقع الجريمة والاستماع الى افادات بعض من شهود العيان الذين تجمهروا لسماع اصوات الرصاص. وجاء في بيان شرطة لواء الشارون:" تم اعتقال ثلاثة اشخاص على ذمة التحقيق، ومن المتوقع تنفيذ المزيد من الاعتقالات للتحقيق في ملابسات الجريمة ودوافعها، على ما يبدو انه تم نصب كمين للشاب واطلق الرصاص صوبه من قرب حيث اصيب بجراح بالغة فارق الحياة على اثرها". هذا واحضرت الشرطة المشتبه بهم الى موقع الجريمة وتم اعادة تمثيلها، فيما يتضح ان بعض المشتبه بهم هم من اقرباء المغدور. تجدر الاشارة الى ان الشاب المغدور وايام قبل مقتله كان قد دون في مذكرته بعض العبارات والخواطر التي تدعو الى التسامح والمحبة والعطاء، مشيرا المغدور في كتاباته بان على الانسان ان يقوم بالتروي والتفكير قبل التقدم نحو بلورة اي قرار مصيري سواء كان القرار سلبي او ايجابي. يشار الى ان المغدور متزوج واب لطفلة. وقال شقيق المرحوم الشيخ جهاد طه:" جريمة لا تغتفر، فالجناة لم يفكروا مرتين ونصبوا كمينا لاخي واطلقوا الرصاصه عليه من الخلف، واعترف المشتبه بهم بجريمتهم، وقاموا باعادة تمثيلها امام رجال الشرطة والحمد لله ان كشفت الحقيقة".
وفي السياق ذاته إنتقد الشيخ النائب إبراهيم عبد الله صرصور، رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير جريمة القتل النكراء التي وقعت في القريه، مؤكدا :" القتل حرام شرعا وقانونا، ويجب معاقبة الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا عقابهم. هذه ليست جريمة القتل الأولى في القرية، أن ما يحدث من جرائم قتل في القرية يجب أن يكون بمثابة ضوء أحمر ساطع للمسؤولين في القرية للعمل على منع أو حتى التخفيف من مثل هذه الأعمال التي تدمر المجتمع. وناشد الشيخ النائب ابراهيم عبدالله أهالي كفر قاسم بتأسيس لجان خاصة لدراسة الموضوع والعمل على وضع خطط وإسترتيجيات تهدف إلى توعية وتثقيف أفراد المجتمع خاصة الجيل الشاب. كما وتطرق الشيخ إبراهيم إلى ظاهرة وجود الأسلحة غير مرخصة في القرية بشكل خاص وفي الوسط العربي بشكل عام، وقال أنه يتوجب على الشرطة أن لا تتقاعس وأن تعمل بجد وبجهد من أجل مصادرة هذه الأسلحة التي يتم إستعمالها لقتل أبنائنا.
من مذكرات الفقيد