كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

نزيف الرياحين..بقلم:علياء ابو الحوف

كل العرب · 11/10/2008 الساعة 16:36

صوت نحيب يسمع تلك الناحية, الزائر القادم من بعيد يفتنه بريق جدران بيوتها ولكنه ليس بملوم فهو الجاهل بخفايا القلوب, انه وبحق لا يدري أن أسوارها الشاهقة تحوي بداخلها لقطات من ذاكرة إنسانية معذبه, أبت إلا إن تكون حاضره مع كل قدم داست هناك.
أما حدائقها والمتجردة من نبض الحياة فلا تحمل إلا أزهار خريفية قد أذبلتها الحرقة ودنستها الخطيئة في عتمة الليالي السوداء, فمما العتب وعلام فها هو الضمير البشري يصلب على مذبحة القيم الزائفة في زمن الاقيم .
فتيات في مقتل العمر تغتصبن وتنتهك حرماتهن ويلا العجب من من؟!
إخوانهن وآباءهن ممن عظمت في أعماقهم غريزة الشهوة بعدما تملكت من أصحابها وأذهبت معها ما بقي من الكرامة   أدراج الرياح فكأنما هو ذلك الصقر الجارح الذي لا يتوانى للحظة بأن ينقض على فريسته , حتى يرديها قتيلة ويشرع بالتلذذ بما قام به بكل عنفوانه وجبروته .
في هذه الأثناء, وبينما يخيم الذهول على الجميع يتردد في ذهن الضحية سؤال واحد فقط, قد خط إجابته بقطرات دم ممتزجة بسيل من الدموع, لا يبدو لي أنها ستتوقف حتى مع مرور عقود من الزمن, ألا وهو لماذا يا أبتي لماذا؟ لماذا يا أخي لماذا ,لماذا لماذا؟!
أأعياك بحثي عن حضن حميم فيكما, أم أنني قد أخطأت هذه المرة ولم أعي أن الدنيا قد ضاقت بما رحبت, وغاب عني أن الأيام ما هي إلا مجرد مملكة يتربع على عرشها الذئاب , وأنتما كنتما من هذه المملكة.
اغتصاب جماعي للروح والجسد, الأم بصمتها وخنوعها لما يجري, الأب بتحطيمه للآمال الطفولية في ابتغاء الدفء الأسري, والمجتمع بكتمه للحق وكأنه لا يرى ما يرى, فإلى متى ستنزف تلك الرياحين المتكسرة والى متى ستبقى الأخوة والأبوة بمثابة القنبلة العنقودية التي تفجر في طريقها مشاعر الحب والطمأنينة في وجوه الأفراد لتخلق مكانها أشواك الرهبة والظنون .

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع