المالكي يدعو الى دمج الميلشيات
صرّح رئيس الوزراء العراقي المكلف جواد المالكي انه يتعين دمج الميليشيات في القوات المسلحة العراقية. واضاف المالكي قائلا في أول كلمة له بعد أن كلفه الرئيس جلال الطالباني برئاسة الحكومة الجديدة في العراق ان الاسلحة يجب ان تكون في أيدي الحكومة وان هناك قانونا يدعو الى دمج الميليشيات في القوات المسلحة.
واضاف ان سياسته القادمة لن تكون مبنية "على أساس التمايزات والتناقضات الطائفية والعنصرية". واضاف: "من الان وصاعدا سيكون جهدنا منصبا على الغاء كل هذه المفاهيم والعمل على أساس الهوية العراقية وعلى أساس الشراكة الوطنية".
ويعتقد كثيرون ان مهمة المالكي لن تكون سهلة في تشكيل حكومة، تصر اغلب القوى البرلمانية فيها على ان تكون حكومة وحدة وطنية بغض النظر عن الاستحقاقات البرلمانية في بلد يعاني الامرين بسبب التوترات الطائفية التي باتت تهدد بقوة باشعال حرب اهلية.
وسيتحتم على المالكي تحمل مسؤولية كبيرة تتمثل في تبديد مخاوف الاطراف الاخرى وخاصة المخاوف التي يثيرها السنة العرب والتي تتهم اطراف شيعية بمحاولة التفرد السلطة والهيمنة على عملية صنع القرار. ولتبديد تلك المخاوف فان على المالكي شق طريقة وسط حقل من الالغام واحتمال الدخول في مواجهة مع الائتلاف الذي رشحه في العديد من القضايا من اجل تشكيل حكومة وحدة وطنية يشارك فيها الجميع وتكون قادرة على تبديد مثل تلك المخاوف.
من جانبه، تعهد طالباني في كلمة بعد ادائه اليمين الدستورية العمل على "بناء دولة قانون ومؤسسات والعمل على تعزيز الوحدة الوطنية وتشكيل حكومة وحدة وطنية تستطيع ان تحقق الامن الذي يناضل الشعب العراقي من اجله". واضاف ان "العراق الجديد هو عراق الجميع, عراق العرب بسنتهم وشيعتهم والاكراد والمسيحيين والصابئة والايزيين والشبك وجميع العراقيين".