أبو جلدة وتنقيط الصنبور
الكلام كالنبال , إن أُطلقت أصابت هدفها أو جلبت لمُطلقها الوبال , وفي ظل هجمات الذئاب , وتفرّق الشمل وعداوة الأصحاب , قال " مسؤول " يا عرب نريد إصلاحا وتغيير , يشمل تحديث الأنظمة ومراقبة المدير , وتداول السلطة بين الغفير والأمير . عندها فكر وشعر بالقلق , ما دعا إليه من الصعب أن يطبّق , قيل عليك بلعبة الكراسي , بدل التغيير جلاّب المآسي , فمسؤولينا لا بد لتقاعدهم من شروط مستوفاة , إما تقديم استقالتهم كرها أو شهادة الوفاة , فلا نسيان لماضيهم ومواقفهم الجليلة , في اللعب والترف وشرب النرجيلة , فهم إما لصّ محترف , يأكل ومن ماعونه لا أحد يأكل أو يغترف , أو ضابط إيقاع للراقصات أو للمغنين يصفق ويهتف , فشروط اللعبة توفر ألف كرسي لألف لاعب . منتقمين من المسؤولين الأقارب والنسائب , ومن جلاّبين المتعة والسلائب , والكل ناجح , ولكن الترتيب والتفوق بكمية المرابح , والنتيجة مضمونة , وزير النقل يصبح وزيرا للمؤونه , ومن لم يحالفه الحظ يصبح وزيرا بلا حقيبة , يتمتع بالحصانة والمعالي والكل يرحّب ويلهي به , والميزانيات تبقى كما هي غذاء للأفئدة , كصنبور الماء دائم التنقيط بلا جلدة , وبقية الشعب ينظرون للمرتّب البسيط , وما سيفعلون به , هل سيأكلون منه أم يسددون ديون التقسيط , أو ينفذّون توجيهات القادة , بالاهتمام بصندوق الفقر وإمداده , فلن يحدث لدينا أي تجديد , إلا إذا فرح العقيم بإنجاب الوليد . إلى اللقاء في الحلبة القادمة , في لعبة قد تكون قاسمة صادمة .