أنا والآخر - بقلم: عمر رزوق
كلمة أوجهها لكل أولئك الذين يعتبرون أنفسهم فوق الناس ويغترون " بعقلانيتهم وبهيمنتهم " على الآخرين أو رضوخ الآخرين لهم , أخطأتم
لو علم كلاً منّا بغيب الآخر لعذره ..لكننا نزداد طغياناً وظلماً للآخر ..
فلتعيش الأنا وليسقط الآخر
نحن مجموعة تنعم بسوء الظن بالآخر ..
ونتلون بكل ألوان الغيظ إن ظلمنا الآخر
أين نحن من سؤال أنفسنا بــ هل أحسنا الظن بالآخر؟
نبتعد عن السؤال رهبة من الجواب الكاشف لنا خبايا الأنا
المحبة للنفس الظالمة للآخر..
غيب الآخر محمّل بأسباب العذر الراجية بحسن الظن
إلى أن تزول غمامة الغيب عن كل ما به من آخر
غيب الآخر صمت وما بعد الصمت من حديث آخر
غيب الآخر غيب غاب عن التعريف والتصريح ليرى مكانه.. من ظن الآخر..
نحن والغيب والآخر
رؤوس لمثلث الظن
ولكل رأس غيبه
الذي لا يعلمه إلا الله وليس فوق الله ولا دونه آخر
فلنطرح ,ماذا , ولنفتح باب , لو .
لأننا سنتحدث فيما لا يرضي عنّا إبليس فلن تكون له باباً..
ماذا لو علمنا بغيب الآخر؟
لو علمنا لبكينا لسوء ظننا
لو علمنا لأكل الندم أطرافنا
لو علمنا ما ظلمنا
لو علمنا لعذرنا
لو علمنا لأتينا حبواً لمن غاب بغيبه عنّا..
أو غيّب أو استغيب أو استثنى بقصد خبيث
ماذا لو خلت الدنيا إلاّ من ذاك الآخر؟
لأحببناه لكل شيء سوى لأنه هو الآخر
لأن النية تبدلت والحاجة نمت وكبرت
وصار بقائي مرهونٌ بالآخر
تكاد تقتلنا المصالح , حتى أنه لم يبقى بيننا قلب صالح
نكاد نظلم بذور الحب فينا بإغراقها بماء الأنا
المتصببة من عرق الآخر
كل آخر حتى آخر(ي) أبث إليه علناً غيبي..
أنا يا آخر أنت بكل ظروفك السيئة والحسنة
أنا يا آخر أنت بكل ألمك فيّ وألمي فيك
أنا يا آخر, آخر يشبهك منذ ولادتك وحتى يومنا الآخر
أنا يا آخر منك أستخرج لنفسي شخص آخر
وأنت يا آخر في داخلي شيء آخر
كل أنا تريد أنت
وكل نحن لا تعدُّ شيء بدونـ هم
فلنكن بقلب غيب الآخر مستبصرين بنور حسن الظن بالآخر
بلون الآخر حبري
وبحسن قلب الآخر سجل فكري
غيب الآخر
وبالنهاية أسألكم من أنتم وما أنتم بالنسبة للآخر ؟
ومن هو الآخر بالنسبة لكم ؟
هل أجد عندكم الرابط بين الأنا والآخر ؟ّ
هل أجد عندكم قبول التواصل بين الآخر والأنا ؟!
أشك ....