كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

صحة عرب الداخل آخذة بالتردي

كل العرب · 06/01/2007 الساعة 10:30

وسام كيال:"الضائقتان الاقتصادية والمالية والبطالة المتفشية فهي مسببات رئيسيّة لضغوطات نفسية قد تترجَم في المدى البعيد إلى أمراض نفسية وبدنية مختلفة"


بلغ معدل وفيات الأطفال عند الأقلية الفلسطينية في إسرائيل 7.7 حالات وفاة لكل 1000 طفل (عند العرب البدو في النقب بلغ هذا المعدل 15.3). ويشكل هذا المعدل أكثر من ضعف معدل وفيات الأطفال عند الأغلبية اليهودية (3.1 لكل 1000). المثير للانتباه في هذا السياق وما يبعث على القلق في الوقت نفسه هو عدم حدوث أيّ تحسن ملحوظ على هذا المعدل منذ سنة 2000 حيث بلغ المعدل آنذاك 8.6.  المؤشر الثاني الذي سنقوم بمراجعته هو متوسط الأعمار، إذ بلغ متوسط الحياة للرجل العربي في إسرائيل، سنة 2005 ، 75 عامًا وللمرأة العربية 78.7 عامًا مقابل 79.1 عامًا للرجل اليهودي، و82.6 عامًا للمرأة اليهودية. فارق السنوات الأربع بين العرب واليهود يعني الكثير ويعكس، فيما يعكس، سياسات التمييز المتعلقة بالحق في الصحة. مشروع "الحقوق الصحية"، المشروع المُشترك لجمعية "أطباء لحقوق الإنسان" ومركز "أدفا" للعدالة والمساواة الاجتماعية. قام بتحضير تقرير خاص عن الاوضاع الحياتية لعرب الداخل حقوقهم والخدمات التي يحصلون عليها، هذه الورقة والتقرير اعدها نبيل ارملي في إطار  "الحق في الصحة" والأقلية الفلسطينية في إسرائيل.
 
يقول نبيل ارملي:" الحق في الصحة هو أحد أكثر الحقوق الإنسانية والاجتماعية أهميةً، نظرًا لارتباطه المباشر والجوهري بالحق الإنساني الأول؛ الحق في الحياة. من الضروري التأكيد أنه عندما نتحدث عن الصحة فإن ما نقصده هو ما يتمتع به الإنسان من عافية ورفاهية بدنية ونفسية، ولا نعني هنا غياب الأمراض أو الإعاقات فقط. من هنا فقد جاء الحق في الصحة ليضمن لنا وجود منظومة شاملة ترعى الإنسان وتوفر له البيئة، الشروط والأدوات التي تساعده على تحقيق القدر الأكبر من العافية والصحة. من أجل تحقيق ذلك يعتمد الحق في الصحة على ستة مبادئ جوهرية يضمن تحقيقها تطبيقًا مثاليًا لهذا الحق".


نبيل أرملي

يضيف ارملي:" بالرغم من أهمية "الحق في الصحة" وارتباطه المباشر بالعديد من الحقوق الإنسانية الأساسية إلاّ أنه لم يحظَ بإطار قانوني دولي خاص به إلاّ في سنة 1966 ضمن ما يُعرف بـ"العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية، الاجتماعية والثقافية" الصادر عن الهيئة العامة للأمم المتحدة".  


شولاميت أفني
وقالت شولاميت آفني، مُركزة مشروع "الحقوق الصحية للمواطنين في الدولة:" قانون التأمين الصحي أرسى حقوق الفرد في تلقى الخدمات الصحية من جهة وواجب الدولة في تمويل هذه الحقوق من جهة أخرى. القيم الإنسانية المذكورة في البند الأول للقانون، "العدل، المساواة والمساعدة المتبادلة"، هي قيم تم التعبير عنها عبر تطبيق التأمين الصحي كمبدأ عام وشامل لكل مقيم في الدولة؛ إجبار صناديق المرضى على قبول أي عضو يرغب في الانتساب الى أحدها دون التطرق الى وضعه الاقتصادي، وضعه الصحي، الجيل، الجنس، الانتماء القومي وما شابه ذلك؛ توفير سلة خدمات أساسية ومتساوية لكل مقيم؛ جباية "ضريبة خدمات صحية" كنسبة من الدخل (حتى سقف دخل معين)؛ تعريف مسؤولية الدولة بشأن تمويل سلة الخدمات الصحية والمزيد. القانون الثاني الذي سُن عام 1996 فهو "قانون حقوق المريض"، الذي أقر بحق المريض في الحصول على علاج الطوارئ دون اشتراط تقديمه بدفع مبالغ مالية، الحق في الحصول على رأي طبيب ثاني، حق إستمرارية العلاج، حق المحافظة على كرامته الإنسانية وعلى خصوصيته، الحق في الحصول على المعلومات الطبية المتعلقة به، الحق في السرية الطبية والمزيد. سوية يُشكل هذين القانونين قاعدة متينة لتأمين الحق في الصحة ولإرساء اسس منظومة صحية جماهيرية، عامة ومتساوية".


وسام كيال
وقال وسام كيال مركز الخدمات الصحية لعرب الداخل في جمعية اطباء لحقوق الانسان:" سياسات التمييز والإجحاف التي عانت منها الأقلية الفلسطينية في إسرائيل على مدار خمسة عقود ونيف، والتي لا تزال تعاني منها حتى الآن، كانت كفيلة بتقويض معظم الأسس التي يقوم عليها هذا الحق. فانعدام البنى التحتية، الاكتظاظ السكاني وما شابه ذلك من عوامل تؤدي إلى وجود بيئة حياتية متردية، كل هذه العوامل تشكل مناخًا مريحًا لتفشي الأمراض والإصابات البدنية المختلفة. أما الضائقتان الاقتصادية والمالية والبطالة المتفشية فهي مسببات رئيسيّة لضغوطات نفسية قد تترجَم في المدى البعيد إلى أمراض نفسية وبدنية مختلفة".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع