أمريكيون طلبوا تأجيل إعدام صدام
زعم عضو بالبرلمان العراقي وهو احد المقربين للمالكي، أن مسؤولين أمريكيين اقترحوا على الحكومة العراقية مساء الجمعة تأجيل تنفيذ حكم الإعدام شنقا بحق الرئيس العراقي السابق، صدام حسين، ولكن المالكي ومساعديه رفضوا المطلب الأمريكي، في إشارة إلى مخاطر أمنية تحيط بالعاصمة في حال تأجيل التنفيذ.
وحاولت الإدارة الأمريكية الحد من إسراع الحكومة العراقية في إعدام صدام، خشية الإيحاء بأن العملية ذات طابع انتقامي من قبل الشيعة ضد الرئيس العراقي السابق وهو ما أثاره بالفعل تسجيل بُث على شبكة الإنترنت للحظات الأخيرة في حياة صدام حيث أعدم في أول أيام عيد الأضحى المبارك، وهو ما تحظره القوانين العراقية. وقال عضو البرلمان العراقي أن المسؤولين الأمريكيين عقدوا اجتماعا مع الحكومة العراقية الجمعة، وطلبوا التأجيل، وهو ما رفضه المالكي.
وذكر مسؤول في الحكومة العراقية أن الإدارة الأمريكية طلبت تعهدا مكتوبا من الحكومة العراقية بقانونية تنفيذ حكم الإعدام وفقا للدستور العراقي. وكانت العقبة الأخيرة في المفاوضات هي الرئيس العراقي، جلال طالباني، الذي عارض تنفيذ حكم الإعدام، ولكن مكالمة هاتفية أجريت مساء الجمعة بين المالكي وطالباني، وتم اتخاذ قرار بأن توقيع طالباني ليس مطلوبا لتنفيذ الحكم.
ويذكر ان مسؤولين امريكيين بارزين عقدوا اجتماعا مساء الجمعة مع مساعدي المالكي لتحديد تفاصيل عملية تسليم صدام للسلطات العراقية، ومناقشة بعض التفاصيل الميدانية المتعلقة بتنفيذ الحكم، وعقب الاجتماع، قال مسؤولون بالحكومة العراقية إن المالكي وقع على الوثيقة النهائية التي تفضي إلى البدء بتنفيذ الحكم. ونُقل صدام من معتقله في معسكر كروبر التابع للجيش الأمريكي في العراق إلى موقع الإعدام، وهو مبنى أعدم فيه ضباط الاستخبارات إبان حكم صدام العديد من الأشخاص. وأظهر شريط الفيديو الذي بثته الحكومة العراقية على مشهد التفاف حبل المشنقة حول رقبة صدام، وجاء الشريط بدون صوت، وأوضح شريط فيديو آخر سجله أحد شهود الإعدام تفاصيل أكثر، من بينها السجال الحاد والمرير بين صدام السنّي، وشهود إعدامه من الشيعة، وتحقق الحكومة العراقية في الظروف التي سجل فيها التسجيل الذي بث على شبكة الانترنت.