كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

المطالبة بالتراجع عن اغلاق المؤسسة

من: محاسن ناصر مراسل موقع العرب وصحيفة كل العرب · 25/09/2008 الساعة 13:37

*  تطرق الاعتراض الى أنظمة الدفاع التي اعتبرها اليهود عند إقرارها لا سامية ونازية

* اعتبر مركز ميزان أن وزير الأمن قد تجاوز حتى أنظمة الطوارئ ذاتها


في آخر التطورات في ملف إغلاق مؤسسة الأقصى الشهر الماضي، قام مركز ميزان لحقوق الإنسان بتقديم اعتراض شامل على الإغلاق لوزير الأمن أيهود باراك باسم مؤسسة الأقصى وبتوكيل منها.
ويأتي هذا الاعتراض بعد أن كان مركز ميزان عبر طاقم محاميه قد طالب الوزير بتوفير المواد التي ادعى وزير الأمن حينها أن قراره بالإغلاق قد جاء بناء عليها. لكن رد الوزير على تلك الرسالة لم يصل حتى اليوم، ولذلك قام مركز ميزان مؤخرا بتقديم الاعتراض من دون أن يحصل من الوزير على مبررات ودوافع الإغلاق.
هذا وقد تضمن الاعتراض جميع البنود المتعلقة بالوضعية القانونية للإغلاق، والتي يرى محامو مركز ميزان أن وجودها يفقد قرار الإغلاق شرعيته ومصداقيته. وأول هذه البنود هو توضيح لماهية مؤسسة الأقصى وطبيعة عملها وقانونية المشاريع التي تقوم بها، والتأكيد أن المؤسسة وإدارتها وموظفوها لا يعملون إلا في إطار القانون وبما يتماشى معه.


وزير الامن ايهود براك

وقد تطرق الاعتراض الى أنظمة الدفاع (حالة الطوارئ) والتي اعتبرها اليهود عند إقرارها من قبل الانتداب البريطاني عام 1945 لا سامية ونازية رغم أنها استهدفت في حينه العرب بصورة أساسية؛ والغريب أن دولة إسرائيل حين قامت أبقت في حوزتها الصلاحيات الدكتاتورية التي تمنحها هذه الأنظمة حيث لم يعد لدى اليهود تخوف من استعمال هذه الصلاحيات ضد اليهود مما يجعل العرب وبلا ادني شك الهدف الأساس لهذه الأنظمة.
كما أكد محامو الميزان في رسالة الاعتراض على حقيقة أن المواثيق الدولية الموقعة والمتعارف عليها تمنع استخدام قوانين الطوارئ إلا في ظروف الطوارئ الحقيقية، كحالة حرب أو الكوارث الإنسانية، لا أن تستغل من قبل حكومات رسمية لقمع "مواطنيها" وهضم حقوقهم من خلال إجراءات تتجاهل القوانين العامة في الدولة بحيث باتت هذه القوانين محفوظة لقسم من المواطنين والقسم الآخر ليس لهم إلا القوانين الإدارية !!
هذا وقد اعتبر مركز ميزان أن وزير الأمن قد تجاوز حتى أنظمة الطوارئ ذاتها فنص هذه الأنظمة ذاته يفصل شروطا معينة, وان كنت واسعة, لاعتبار مؤسسة ما غير قانونية، إلا أن أيا من هذه الشروط لا ينطبق على مؤسسة الأقصى مما قد يعطي شرحا لماذا لم يقم وزير الأمن بتبرير قراره أو بتحديد أي من هذه الشروط هي التي استند إليها في إغلاق المؤسسة، وبالتالي فإن قرار الإغلاق بات قرارا جائرا وغير قانوني جملة وتفصيلا بل واعتباطيا مثله كمثل قول فرعون "لا أريكم إلا ما أرى".
كما وتطرقت رسالة الاعتراض إلى مسألة تجاوز قرار الإغلاق للحقوق الإنسان الأساسية وكرامته, وحرية العقيدة، وبكونه يمس بحرية التنظيم.
وشددت رسالة الاعتراض على كون مؤسسة الأقصى تمثل مشروعا وشعارا وطنيا لكل عرب الداخل بكل أطيافهم السياسية والدينية، ولذلك فإن قيام وزير الأمن بإصدار قرار إغلاق المؤسسة يعد خطوة سياسية تستهدف المشروع والشريحة التي يمثلها، حتى وان تم تغليفه بغلاف امني قانوني وما ذلك إلا لإخفاء الدافع العقائدي السياسي الحقيقي الواضح الذي كان هو الدافع لإغلاق مؤسسة مركزية واعتبارية كمؤسسة الأقصى.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع