أَتذكُرُ؟ بقلم: سلمى حيادري
أَلا زِلْتَ تذْكُرُ
تِلكَ الأيّامَ الماضية
الأيّامَ العابرة
تلكَ الأيّام التي جعلت منا
أسطورةً خرافيَّة
تَكلَّمَ عنها كلُّ الناسُ
وكأنَّ الحُبَّ يأتي ولا يرحلُ
وكأن قلوبَنا معبودة ٌ
لذلكَ الإِحساسِ الَّذي لا يموتُ فينا
بل يحيا رغما عنّا..!!
ألا زلت تذكر...
تلكَ الأَماكنَ الَّتي أحتميْنا بجوارِها
أَنا.. وأنتَ؟
حينما تلاقيْنا هناك
لأوّلِ مرّةٍ
كطفليْنِ صَغيريْنِ
تَعانَقْنا.. رَكَضْنا
عبثنا ضاحِكينَ
بِلقائِنا هذا
أَتذكُرُ؟
أَخبرْني ماذا تذكُرُ!
ماذا تَعني الذِّكرَياتُ
أَتَعْني لكَ شيئا
أَمْ هيَ تَمْضي مِثْلما تَمْضي السّاعاتُ
ما نسِيتُ ولنْ أنْسى
ما قدْ كانَ بيننا
كيفَ أَنْسى؟
فلا حاجِزَ يَمْنعُني مِنْ رؤْيَتِكَ
حتّى بأَحلامي أَجِدُكَ راقِدا
هناك ...
أنساكَ..!!
كلمةٌ تَقْتُلُني ولا تُحْييني
مَخْلوقةٌ أَنا.. أَحْيا
بِنَظْرَةٍ.. بِكَلِمَةٍ بِقُبْلَةٍ
آتيةٍ مِنْ ثَغْرِ بِلا عُنْوانٍ
مَجْنونَةٌ أَنا أَجْهَلُ قَدَري
وكيفَ أَعْرِفُهُ؟
فَقَدَري إِذا عَرَفْتُهُ
عَرَفْتُهُ لأنّي عَشِقْتُ ذلكَ الإِنْسانَ.