إعدام صدام قد يتم يوم غد السبت
المحامي بديع عارف، أحد محامي صدام حسين، قال أن صدام قد التقى أخويه غير الشقيقين وطبان وسبعاوي وودعهما استعدادا لتنفيذ حكم الاعدام
تضاربت مواقف المسؤولين الأمريكيين والعراقيين حول موعد تنفيذ حكم الاعدام بالرئيس العراقي السابق صدام حسين. فقد صرح مسؤول امريكي كبير ان صدام قد يعدم يوم السبت المقبل، لكن أحد الوزراء في الحكومة العراقية قال لوكالة رويترز انه من المستبعد تنفيذ الحكم خلال هذه الأسبوع بسبب عطلة عيد الاضحى التي تبدأ مع بداية الاسبوع المقبل.
واعلن بديع عارف، أحد محامي صدام حسين، أن الأخير قد التقى أخويه غير الشقيقين وطبان وسبعاوي وودعهما استعدادا لتنفيذ حكم الاعدام. ونقلت وكالة رويترز عن عارف قوله "ان صدام حسين اخبر اخويه انه سعيد بمواجه الموت على يد اعدائه ونيل الشهادة واعطاهما رسائل الى عائلته".
من جانب اخر ناشدت هيئة الدفاع عن صدام حسين المجتمع الدولي منع تسليمه للسلطات العراقية لتنفيذ حكم الإعدام فيه. وقال محاميه خليل الدليمي إن صدام هو أسير حرب ولا يجوز تسليمه الى اعدائه. وقال الدليمي في تصريحات لوكالة الأنباء الفرنسية: " إنني اناشد المنظمات الدولية والأمم المتحدة والجامعة العربية وقادة العالم التدخل بشكل عاجل لمنع الإدارة الأمريكية من تسليم صدام الى السلطات العراقية.
وفي تطور أخر أدان الفاتيكان الحكم على صدام بالإعدام وقال إن من الخطأ الرد على الجريمة بجريمة أخرى. وقال الكاردينال ريناتو مارتينو في تصريحات لصحيفة كوريرا دي لاسيرا الإيطالية إنه يجب الحفاظ على الحياة الى ان يتم الموت بشكل طبيعي وإنه لا يمكن النظر للإعدام على انه شكل طبيعي للموت.
هذا وقد كشف النقاب مؤخرا عن رسالة كتبها صدام بعد الحكم عليه بالإعدام في الخامس من نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي وقال فيها إنه جاهز للموت "فداء" للعراق، وحث العراقيين على التوحد "لمواجهة الأعداء". وأضاف الرئيس العراقي السابق في الرسالة أن موته سيجعله "شهيدا حقيقيا". وقال صدام في رسالته: "أقدم نفسي قربانا، إن شاء الله، سيجعلني بين الرجال الحقيقيين والشهداء". وقالت محكمة التمييز العراقية ان الحكم باعدام صدام ينبغي أن ينفذ خلال الايام الثلاثين المقبلة بينما قالت الرئاسة العراقية إن تنفيذ حكم الإعدام لا يستلزم موافقتها.
وكان محامو صدام قد تقدموا بالاستئناف خلال الثلاثين يوما التي اعقبت صدور حكم الإعدام في الخامس من نوفمبر/ تشرين ثاني الماضي وفق ما ينص عليه القانون العراقي. ويتعلق الحكم بأحداث وقعت في بلدة الدجيل عام 1982، واتهم فيها صدام حسين وعدد من اعوانه بالتسبب في مقتل 148 من سكان تلك البلدة الشيعية عقب تعرض الرئيس السابق لمحاولة اغتيال فيها. وقد صدر الحكم على صدام حسين بالشنق رغم ما كان قد ابداه خلال جلسات المحاكمة من رغبته في أن يتم إعدامه رميا بالرصاص في حال صدور حكم بإعدامه.