مستخدمو بلدية الكرمل عشية العيد
أكرم حسون:" اعرف قضية العمال الذين يعملون في اعمال اضافية بعضهم تلقى عطلا خاصة من اجل ذلك وبعضهم تلقى تصريحا خاصا للعمل الاضافي فهم يجب ان يعتاشوا في طريقة من الطرق"
مستخدمو بلدية الكرمل(دالية الكرمل وعسفيا) لم يتلقوا رواتبهم منذ اربعة اشهر وسيستقبلون العيد دون الحصول على رواتبهم وعليه اضطر العديد من عمال البلدية الى ايجاد اعمال اضافية ليستطيعوا توفير مستلزمات العيد لاطفالهم وبيوتهم، عمال البلدية الذين التقيتهم اكدوا صعوبة الاوضاع والظروف التي تحيط بهم وانهم لم يجدوا حلا اخر "للمشكلة" التي تواجههم، استقبال العيد بايدي فارغة.
احد العمال والذي يعمل في البلدية قال لـ"العرب":"انا وزوجتي ارغمنا على الخروج للعمل في اعمال اضافية بهدف كسب المال وانا لا اخجل من ذلك لاننا نريد ان نعيد العيد واطفالنا سعداء ونوفر لهم كل ما يلزم،صحيح انني اقوم بعملي الاضافي في الوقت الذي يجب ان اكون في عملي في البلدية ،ولكن لم يكن امامي خيار اخر فالبنك لم يعد يحترم الشيكات والحجوزات كثرت ،انا لا استطيع ان اقول لاولادي اننا لن نعيد لانني لا املك المال للعيد ولن اشتري لهم الهدايا والملابس لان البلدية لم تدفع لنا رواتبنا".
عامل اخر والذي يعمل في الجنائن كعمل اضافي في ساعات عمله في البلدية قال:"اعمل منذ عدة اعوام في البلدية والوضع يزداد سوءا اصبحنا عبيدا وليس عمالا ،في العام المنصرم لم اتلق راتبا لمدة تسعة اشهر،انا لست غاضبا على رئيس البلدية لانني اعرف وضعه جيدا ولكنني يجب ان احضر المؤن لاطفالي"
ظاهرة تغيب عمال البلدية عن عملهم من اجل العمل في اعمال اضافية معروفة لرئيس البلدية د.اكرم حسون والذي ارسل قبل مدة برقية الى المحاسب العام يارون زليخه والذي احتج على تصرف المالية التي لم تحول مبلغ 3 مليون شيكل والتي صادقت عليها وزارة الداخلية لتحول الى بلدية الكرمل،عن طريق هذه الاموال كان بالامكان دفع رواتب العمال،بالمقابل ارسل حسون برقيته هذه الى القاضي ستيف ادلر الذي يعالج الشكوى التي قدمتها ادارة الهستدروت ضد المحاسب العام زليخه وقد حمل حسون وزارة المالية مسؤولية الاوضاع المزرية. من الجدير بالذكر ان وزير المالية افراهام هيرشزون انتزع من المحاسب العام صلاحية معالجة قضية تحويل الاموال الى السلطات المحلية وحولها لمعالجته الشخصية . وجاء في برقية حسون الى القاضي ادلر ان حقوق العاملين قد هضمت ومعاناتهم قد ازدادت كثيرا والمحكمة بقيت ملاذهم الاخير.
وعقب د. اكرم حسون لـ"العرب" قائلا:"ادرك مدى معاناة العمال وعائلاتهم فالطفل الذي ينتظر ملابس العيد وهدية العيد لايهمه من اين سيحضر والديه الاموال لاحضار الهدية والملابس، اعرف قضية العمال الذين يعملون في اعمال اضافية بعضهم تلقى عطلا خاصة من اجل ذلك وبعضهم تلقى تصريحا خاصا للعمل الاضافي فهم يجب ان يعتاشوا في طريقة من الطرق".