كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

واسفاه.. ليلنا مزروع بالرصاص /بقلم: زهير دعيم

زهير دعيم · 08/05/2018 الساعة 11:49

 زهير دعيم في مقاله:

قد تكون الشرطة مُقصّرة في البحث الجدّي عن المجرمين وعن السلاح السائب 

الحلّ الأمثل هو أن نزرع خيرًا في المجتمع وحبًّا وإخاءً، أقول في المجتمع، وأقصد أيضًا في القلوب والنفوس؛ قلوب ونفوس أولادنا.


ستة عشر قتيلًا راح ضحيّة العنف المستشري في مجتمعنا العربيّ في خلال اربعة أشهر من هذه السنة.
ستة عشر قتيلًا عربيًّا عدا عن الجرحى والمصابين، وكلّ ذلك بسبب العنف والفوضى والتسيّب والسلاح الملعون الذي بات يملأ بلداتنا ويقضّ مضاجعنا.
ستة عشر قتيلًا تركوا خلفهم أمهات تبكي وعيونًا دامعة لأطفال يتامى واخوة واخوات حزانى..

لا نريد أن "نفتح" الباب لابليس لئلا يزيد من نشاطه وقهقته، فهو خلف هذا الشّرّ المستطير، وهو هو الذي يزرع الشهوة والحقد والبغضاء في النفوس والقلوب، فتكون النتيجة الحتميّة أرواحًا تُزهَق.
أعجبني قبل أيام أحد اعضاء الكنيست الجدد في حديث متلفز له عندما قال ردًّا على سؤال حول السلاح غير المُرخّص : "أنا ضدّه بل وضدّ السلاح المُرخّص أيضًا".
وأنا أيضًا ضد السلاح المُرخّص أيضًا فما الحاجة اليه ان كنّا انسانيين، آدميين نتعامل مع الناس بمحبّة وبأخلاق ؟!

نحن نثق تمامًا بأنّ الذي يزرع خيرًا سيحصد خيرًا وكذلك الذين يزرعون الشّرّ سيحصدون الشرّ، فالشجرة تُعرف من ثمارها فلا يجتنون من العليق عنبًا.
فالمطلوب اذًا والحلّ الأمثل هو أن نزرع خيرًا في المجتمع وحبًّا وإخاءً، أقول في المجتمع، وأقصد أيضًا في القلوب والنفوس؛ قلوب ونفوس أولادنا، فالذي يُربّي أطفاله على محبّة الآخرين واحترامهم سيحصد انسانية وهدأة بال وطمأنينة وأمنًا ورضا السماء.
قد تكون الشرطة مُقصّرة في البحث الجدّي عن المجرمين وعن السلاح السائب ، ولكن ذلك لا يعفينا من الذّنْب ولا يعطي لمجتمعنا الشرعية لكي نقتل "على الطالع وعلى النازل" ولأتفه الأسباب.
فلنفرض جدلًا أنّ الشرطة مُقصّرة – وهي كذلك – فلا يمنع هذا من أن نربّي أبناءنا على الفضائل والتسامح واحترام الغير .


لقد بات الامر مُقلقًا ومخيفًا حتّى أنّني سمعت أحد الآباء يُصرّح قائلًا : بتّ أخاف على أولادي، فالوضع في بلداتنا غير مُطمئن ، والليل مزروع بالرُّعب والخيالات والرصاص.
أترانا في تكساس ؟!!!.

حان الوقت، بل حان من زمن بعيد بأن يلتفت اعضاء الكنيست العرب ورجالات الدين والمجتمع والتربية الى هذه الظاهرة المقيتة فيضعونها في سلّم اولوياتهم.
دعونا نرمي بعضنا بالورود والمنتوروالكلمات الجميلة والنوايا الطيّبة !
دعونا ننبذ العنف بكلّ أشكاله ونهبّ هبّة رجل واحد مُندّدين به صارخين: كفى لقد وصل السيل الزُّبى وما عاد في قوس صبرنا من منزع..كفى وألف كفى.

 موقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكاركم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية منبر العرب. لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان:alarab@alarab.net

زهير دعيم، العنف، سلاح.
واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع