كل العربالنسخة الكاملة ↗
سياسة

إجراءات نقل السجناء تحولت إلى جحيم

موقع العرب - الناصرة · 08/09/2008 الساعة 21:19

طالب الشيخ النائب إبراهيم عبد الله رئيس الحركة الإسلامية ورئيس القائمة الموحدة والعربية للتغيير ، وزير الأمن الداخلي ورئيس مصلحة السجون في إسرائيل بضرورة إعادة النظر جذريا بلائحة تعليمات النقل للسجناء الفلسطينيين المعمول بها حاليا ، والتي حولت حياة السجناء إلى جحيم لا يطاق وإلى سلسلة من المعاناة لا تتوقف ، كما وأصبحت أداة من أدوات القمع والعقاب الجماعي لأسرى عُزَّلٍ أقصى ما يطمحون إليه شيء من المعاملة الإنسانية المتفقة مع الشرائع والمواثيق الدولية ...



جاء هذا المطلب في رسالة مستعجلة وجهها إلى الوزير بناء على كثير من الشكاوى التي سمعها من أسرى الحرية الفلسطينيين الذين زارهم في السجون وعلى مدى الأشهر الأخيرة ، ومن خلال تقارير أعدتها جهات رسمية وحقوقية محلية وعالمية ، وكذلك من خلال لقاءت عقدها الشيخ النائب مع عدد من أسر هؤلاء السجناء ، والتي أجمعت كلها على قسوة المعاملة وشدة المعاناة التي يعيشها أسرى الحرية خلال السفريات والتنقلات، والتي اعتبروها من أقسى أساليب التنكيل والتعذيب التي تمارسها سلطات الاحتلال بحقهم.



وقد عرض النائب عبد الله في رسالته إلى عدد من صور المعاناة تلخصت فيما يلي:
أولا – نقل متكرر وغير مبرر للأسرى من سجن إلى أخر ، أو أثناء عرضهم على المحاكم الصورية أو نقلهم إلى المستشفيات ، حيث ترتكب سلطات الاحتلال خلال تلك السفريات بحقهم كافة أشكال الاضطهاد والتضييق ، حيث تبدأ المعاناة منذ إبلاغ الأسري بالسفر، حيث تتعامل الإدارة مع الأسير كأنه جماد يتم نقله دون إرادته، ويتم إبلاغه بنقله إلى المكان الجديد مساء حتى لا يتمكن من تجهيز نفسه وترتيب أغراضه، وإذا كان ينتظر زيارة الأهل لا يستطيع إبلاغهم بعدم الحضور وبالتالي يعانى الأهل في اليوم التالي عندما يتكبدون المشاق دون أن يتمكنوا من رؤية ابنهم ، هذا فضلاً عن نقله لمكان بعيد عن إقامة ذويه مما يزيد من معاناتهم أثناء زياراته في المرات القادمة .
ثانيا: إخضاع سلطات السجون الأسير المراد نقله للتفتيش الاستفزازي المهين، والعبث بأغراضه الخاصة وبعثرتها بعد فحصها بجهاز الكشف الالكتروني...
ثالثا : تفتيش الأسير شخصياً بعد أن يؤمر بخلع ملابسه كاملة، ثم تسليمه بعدها لوحدات القمع (ناحشون) المكلفة بمرافقته أثناء الرحلة ، والذين يبدؤون بتفتيشه مرة أخرى، ثم وضع القيود والأغلال في يديه ورجليه، ثم يتم حجزه في غرفة تسمى (همتناه) وذلك لانتظار سيارة البوسطة التي تقوم بنقله ، وهى غرفة تقدر مساحتها 16 متر مربع يصل عدد الأسرى فيها أحياناً إلى عشرين أسيراً، وينتظر الأسير فيها ما يزيد عن خمس ساعات يبقى فيها  دون طعام أو ماء أو تهوية في الصيف أو تدفئة في الشتاء .
رابعا : إجبار الأسير على نقل أغراضه من غرفة (الهمتناه) إلى سيارة البوسطة وهو مقيد اليدين والرجلين مما يسبب له معاناة كبيرة تؤدى في كثير من الأحيان إلى إصابته جسديا ، لتبدأ بعدها رحلة معاناة جديدة بسبب تصميم سيارة البوسطة والذي لا علاقة له بالآدميين ، فهي مدرعة عسكرية مقسمة إلى عدة أقسام ضيقة، لم تراعى فيها إجراءات السلامة للركاب ، كما أن التهوية شبه معدومة في الجزء المخصص للأسرى ، كما ترافق الأسرى الكلاب البوليسية التي هاجمت الأسرى في أكثر من مرة ،وتسبب بإيذائهم ، وتنجيس أغراضهم.



خامسا : حرمان الأسير من كل متطلبات الحياة ، على الرغم من الساعات الطويلة التي يقضيها  في السفر والتي تصل إلى عشر ساعات أحياناً ، يحرم خلالها من الطعام والشراب، كما يحرم من قضاء الحاجة طوال هذه الفترة ، إضافة إلى حرمانه من أداء الصلاة .
سابعا: تعمد سلطات السجون مضاعفة معاناة الأسير عبر المرور به على عدة سجون ، حيث يتم إنزال وأخذ أسرى من هذه السجون ، يقوم الجنود المرافقون خلالها بأخذ استراحات طويلة ويتناولون الوجبات دون الالتفات إلى أوضاع السجناء ، كما يتعمد السائق التوقف فجأة أثناء السفر ما يؤدى إلى ارتطام الأسرى بجوانب السيارة الحديدية ووقوعهم عن الكراسي ، وقد تؤدى تلك العلمية إلى إصابة بعضهم بجروح كما حدث مع النواب الخمسة قبل شهر ونصف الشهر.
سابعا : عدم الاكتراث بالأوضاع الصحية المتردية لكثير من الأسرى أثناء عملية النقل ، وخصوصا المرضى وكبار السن ، فحالتهم الصحية تتدهور خلال السفر لعدم استطاعتهم تناول الدواء ، وبسبب ما يلاقونه من مشقة وتعب كبيرين ... حيث يتكرر المشهد عند وصول الأسرى إلى (المعبار) وهو مكان ينتظر فيه الأسرى بين سجن وأخر، أو عند الذهاب للمستشفى ، حيث يمكثون ليلة أو أكثر في مكان يفتقر إلى مقومات الحياة : فلا حمام للاستحمام ولا طعام كافي ، إضافة إلى قذارة المكان ... كما يتم التعامل مع أي طلب للسجين في هذا الوضع بالشتم والصراخ والكلام البذيء والإجراءات العقابية المتدحرجة . تتكرر الحالة في غرف الانتظار للمحكمة ...
وَخَلُصَ الشيخ النائب إبراهيم عبد الله إلى أنه لا مبرر على الإطلاق لممارسة هذه السلوك غير الإنساني مع سجناء الرأي الفلسطينيين، وعليه فلا بد من التدخل لوضع حد لهذه المعاناة طبقا لكل الأعراف الإنسانية...

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع