ضابط يسخر من قدرات الجيش
* سوكينيك "الجيش الإسرائيلي أصبح صدئا" في الفترة التي سبقت حرب لبنان
* 70%-80% من المسؤولية حيال نتائج الحرب ملقى على كاهل القيادة وهيئة الأركان
* وصف سوكينيك نتيجة حرب لبنان الثانية بأنها "مخزية" وهاجم بشدة انخفاض مقدرات القوات البرية الإسرائيلية في السنوات التي سبقت الحرب
ندد اللواء الاسرائيلي موشيه عبري سوكينيك بالمزاعم القائلة أن الجيش الإسرائيلي قادر على خوض حرب جديدة، وقال إن خطة التدريبات التي يجريها الجيش الإسرائيلي في أعقاب حرب لبنان الثانية غير كافية لجعل إسرائيل تواجه التحديات المتوقعة.
ونقلت صحيفة هآرتس عن سوكينيك قوله خلال مؤتمر عن الحرب البرية خلال حرب لبنان الثانية عقد في بلدة "رمات إفعال" قرب تل أبيب، "إننا لا نتدرب بشكل كاف".
وقال إنه "بعد مضي عام على إقامة الطابور أبلغت الهيئة العليا للجيش (هيئة الأركان العامة) بأنه لا يعمل بصورة جدية، ونحن لا نتدرب بالشكل الكافي، فنحن لا نمنح الجنود الحد الأدنى من أجل أن نحقق نجاحا".
وسوكنيك هو لواء في الاحتياط كان أجرى أحد أهم التحقيقات العسكرية حول أداء الفرقة العسكرية 162 في القطاع الشرقي خلال حرب لبنان الثانية بما في ذلك التحقيق في "معركة السلوقي".
وعاد بعد حرب تموز إلى صفوف الجيش الاسرائيلي لمدة عام من أجل إقامة "الطابور الشمالي"، وهو القيادة التي تشكل حلقة الوصل بين القيادة العسكرية والكتائب الميدانية وكان في الماضي قائد ذراع القوات البرية.
وطلب الجيش من سوكينيك العودة للخدمة وتولي قيادة طابور الشمال لكنه قرر الاعتزال في شهر كانون الثاني الماضي على خلفية إنتقاداته حول شكل التدريبات العسكرية وعدم توفير وسائل وميزانيات للقوات البرية.
وجاءت إنتقادات سوكينيك على ضوء عدم زيادة ميزانية الأمن في إطار الموازنة العامة للعام المقبل، التي اقرتها الحكومة الإسرائيلية قبل اسبوعين.
وقال سوكينيك إنه "استغرق وقتا حتى انتعش الجيش الإسرائيلي من جروح الحرب... واليوم يتحدثون مرة أخرى عن تقليصات في ميزانية الأمن، وأسهل شيء إجراء تقليص لأن حجم الميزانية كبير والنتيجة ستبرز في العام المقبل بعد تطبيق التقليص ولن يكون الجيش في حالة جهوزية مرة أخرى".
تجدر الإشارة إلى أن الجيش الإسرائيلي ضاعف حجم تدريبات قواته بعد حرب لبنان الثانية أربع مرات وذلك مقارنة مع حجم التدريبات التي أجراها في السنوات الست التي سبقت الحرب في تموز 2006.
ونقلت هآرتس عن ضباط كبار في الجيش قولهم إنه لم يتم سد الفجوات على الرغم من تكثيف التدريبات العسكرية، كما أن زيادة التدريبات لا يعكس تعمقا كافيا في مضمونها.
وقال سوكينيك إن "الجيش الإسرائيلي أصبح صدئا" في الفترة التي سبقت حرب لبنان.
وأضاف في إشارة إلى إحدى الفرق العسكرية الإسرائيلية "هل تصدقون أنه لم تكن بحوزتهم خرائط لهضبة الجولان؟ ولم تكن لديهم خطة شاملة لهذه الجبهة البالغة الأهمية؟ والخطط التي بحوزتهم كانت تتعلق بجبهة أخرى، وأول شيء فعلته بعد تولي قيادة الطابور هو إلزام الضباط بالتعرف على الشمال".
ورأى سوكينيك أن السبب الرئيس لاخفاقات إسرائيل في حرب لبنان الثانية هو أداء القيادة العليا والبلبلة التي حصلت حيال طبيعة المهام "فالجنود في ميدان القتال شاهدوا في وسائل الإعلام وفي الكنيست أنه لن يتم شن عملية عسكرية برية وأن سلاح الجو سينهي كل شيء وقد تغلغل هذا لدى الجنود في نهاية الأمر وأثر عليهم".
وأضاف "أنا أقول بكل مسؤولية إن 70%-80% من المسؤولية حيال نتائج الحرب ملقى على كاهل القيادة وهيئة الأركان وعلى الرغم من أن عدم جهوزية القوات هو أمر غير جيد إلا أنه يشكل فقط 10 إلى 15 بالمائة من النتيجة النهائية" للحرب.
ووصف سوكينيك نتيجة حرب لبنان الثانية بأنها "مخزية" وهاجم بشدة انخفاض مقدرات القوات البرية الإسرائيلية في السنوات التي سبقت الحرب.
وقال أن "هذه القوات لم تفهم معنى مسار جبلي وكتيبة دبابات دخلت إلى ممر جبلي (خلال الحرب) من مدرعات سلاح الهندسة ومن دون جرافات ويعتقدون أن هذا أمر حسن، لقد اختفت بديهيات".
وأضاف أن "واجب الجيش الإسرائيلي معالجة تهديد صواريخ الكاتيوشا القصيرة المدى وهو عبرة مهمة للغاية تم استخلاصها من الحرب".
وأوضح "أدخلنا هذا الأمر إلى الأوامر العسكرية العامة وهي أن مهمة كل قوة وقف إطلاق الصواريخ في قطاعها على الجبهة".
وتابع أن "إحدى العبر الأساسية التي استخلصها جيراننا من الحرب هي أنه إذا اهتموا ألا يخسروا فإن عليهم إطلاق صواريخ الكاتيوشا حتى اليوم الأخير وهذا نصر بالنسبة لهم".