تقديم استئناف على مخطط باب المغاربة
*مركز عدالة عمل على إعداد الاستئناف بواسطة المحامية سهاد بشارة
*تقديم الاستئناف يضمن عدم البدء بتنفيذ المخطط حتى الانتهاء من المداولات على الاستئناف في مجلس التنظيم القطري
قدم النائب د. حنا سويد رئيس كتلة الجبهة في الكنيست استئنافا لمجلس التخطيط والبناء القطري باسم كتلة الجبهة البرلمانية على مخطط بناء الجسر في باب المغاربة في الحرم القدسي الشريف .
وكانت كتلة الجبهة قد توجهت بواسطة النائب سويد بطلب تقديم اعتراض أمام مجلس التنظيم والبناء القطري ض في أعقاب تصديق اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء في القدس على المخطط نهائيا وإعداده للتنفيذ.
وكان النائب سويد قد تلقى موافقة على تقديم الاعتراض أمام المجلس القطري للتنظيم والبناء، وهو الهيئة التخطيطية الأعلى في البلاد، قبل حوالي الشهر بعد أن تقدم بطلب مفصل مبني على قرارات محاكم مما أرغم المجلس على الموافقة على تقديم الاعتراض، إذ أن تقديم الاعتراض ليس أمرا بديهيا وبحاجة إلى موافقة على ذلك من مجلس التنظيم والبناء القطري، لان الموافقة على منح أي شخص أو جسم تقديم اعتراض أمام المجلس القطري تعني أوتوماتيكيا تعطيل العمل في المشروع المتداول لأشهر عديدة وربما سنوات.
ويذكر أن المحامية سهاد بشارة من مركز عدالة قامت بإعداد تصور عن الاستئناف تم تقديمه للمجلس القطري في الأسبوع الأخير، حيث تضمن الاعتراض لمحة تاريخية عن الموقع لهدف تعريفه كمنطقة محتلة وثم سرد المسار التخطيطي الذي تم حتى الآن في هذه القضية ودحض ادعاءات اللجنة اللوائية التي رفضت العديد من الاعتراضات في حينه، كما تطرق الاستئناف إلى المس الصارخ الذي سينجم عن هذا المخطط بالحريات الشخصية والدينية والقومية، وعن حساسية الموقع للمسلمين في جميع أنحاء العالم مما قد يؤدي إلى اشتعال الوضع في حال قبول المخطط، وكل هذا بالإضافة إلى المس بالآثار القديمة الموجودة في المنطقة. وقد تم تثبيت الادعاءات بقرارات محاكم وبالقانون المحلي والدولي وبآراء مختصين.
من الجدير بالذكر أن النية ببناء الجسر وبدء أعمال الحفر قد أثارت ردود فعل شعبية غاضبة وإلى مواجهات مع الشرطة في محيط الحرم. ولكن اللجنة اللوائية تجاهلت حساسية الموضوع وصولا إلى التصديق على المشروع نهائيا. وبذلك ضربت بعرض الحائط كل الاعتراضات التي قدمت على المخطط, وهي تصر على فرض بناء الجسر على الرغم من الضرر الذي سيلحقه بالآثار التاريخية الموجودة في موقع البناء, والمسّ بمشاعر المسلمين عامة وأهالي القدس خاصة على اعتبار أنه حلقة إضافية في مسلسل تهويد القدس وطمس معالمها التاريخية والدينية الحقيقية.
ويذكر أن النفق في مخططه الشامل خطير جدا، حيث أن هذا النفق الذي تمركزت حفرياته في حي وادي حلوة يتجه نحو الجنوب وقد وصلت هذه الحفريات على بعد أمتار من مسجد عين سلوان، حيث يوجد حفريات أخرى وسيتم تواصل الحفريات حتى ترتبط مع النفق تحت عين سلوان، أما الاتجاه الآخر للنفق فتتجه نحو الشمال باتجاه المسجد الأقصى ويمر تحت عشرات البيوت في حي وادي حلوة، ويتواصل شمالا حتى الأسوار الجنوبية للبلدة القديمة وينتهي تحت ساحة البراق حيث باب المغاربة ثم يتجه غربا ليصل إلى مدخل فراغ واسع يشكل قاعة كبيرة ومخطط لأبنية تحت الأرض على الأغلب أن المؤسسة الإسرائيلية تخطط هناك لإقامة مركز سياحي يهودي كبير أقصى يسار ساحة البراق.
وبعد أن تم الكشف عن هذا المخطط وهذه الأنفاق قبل أكثر من عام تبين أن العمل يتم بدون ترخيص مما أدى إلى وقف العمل حتى يومنا هذا، لان العديد من الجهات كانت قد اعترضت على المخطط، ولكن اللجنة اللوائية وافقت عليه وتم الاستعداد لمباشرة الأعمال إلا أن الخطوة الأخيرة التي تقدمت بها كتلة الجبهة ستعرقل الأعمال على الأقل في الأشهر القريبة.
ومن المتوقع أن تحتل جلسات الاعتراض أمام المجلس القطري للتنظيم والبناء أهمية خاصة لان هذه ستكون إمكانية الاعتراض الأخيرة قبل المباشرة بتنفيذ المخطط .