القضاء اللبناني يطلب الإعدام للقذاف
طلب القضاء العدلي اللبناني عقوبة الإعدام للزعيم الليبي معمر القذافي بجرم التحريض على خطف وحجز حرية رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى الإمام موسى الصدر، ورفيقيه الشيخ محمد يعقوب والصحافي عباس بدر الدين أثناء زيارتهم لليبيا في اغسطس (آب) 1987. كذلك طلب العقوبة نفسها لستة من معاوني القذافي.
وجاء هذا القرار القضائي اللبناني قبل أيام على الذكرى الثلاثين لإختفاء الصدر ورفيقيه، والتي ستحييها حركة «أمل» التي كان هو مؤسسها في احتفال يقام الاحد المقبل في مدينة النبطية بجنوب لبنان، ويتحدث فيها رئيسها ورئيس المجلس النيابي نبيه بري.
فقد أصدر سميح الحاج قاضي التحقيق العدلي في قضية اختفاء الصدر ورفيقيه يعقوب وبدر الدين، أمس قراره الاتهامي وفقا وخلافا لمطالعة النائب العام لدى المجلس العدلي القاضي سعيد ميرزا، وطلب فيه «عقوبة الإعدام لرئيس الجماهيرية الليبية العقيد معمر بن محمد ابو منيار القذافي الذي أوقف غيابيا بتاريخ 24/4/2008، ولايزال فارا من وجه العدالة لجهة التحريض على خطف وحجز حرية كل من الإمام موسى الصدر، والشيخ يعقوب، والصحافي بدر الدين»، كذلك طلب القرار العقوبة عينها «لستة من معاوني العقيد القدافي أوقفوا غيابيا في 2/8/2007 ولايزالون فارين من وجه العدالة لجهة الاشتراك في خطف الإمام ورفيقيه»، وسطَّر الحاج مذكرة تحر دائم توصلا الى معرفة كامل هوية كل من أحد عشر شخصا آخرين.
وجاء في خلاصة القرار، اتهام المدعى عليه معمر القذافي بمقتضى المادة 569/218 من قانون العقوبات اللبناني لجهة التحريض على خطف وحجز حرية كل من سماحة الإمام السيد موسى الصدر، وفضيلة الشيخ محمد يعقوب، والصحافي عباس بدر الدين، الجريمة الحاصلة بتاريخ 31/8/1978.
واتهام كل من المدعى عليهم: المرغني مسعود التومي، احمد محمد الحطاب، الهادي ابراهيم مصطفى السعداوي، عبدالرحمن محمد غويلة، محمد خليفة بن سحيون، وعيسى مسعود عبدالله المنصوري، بمقتضى المادة 569/213 من قانون العقوبات اللبناني لجهة إقدامهم على الاشتراك في خطف الإمام الصدر ورفيقيه.
وإصدار مذكرة إلقاء قبض بحقهم وسوقهم مخفورين الى محل التوقيف التابع للمجلس العدلي في بيروت.
وتسطير مذكرة تحر دائم توصلا لمعرفة كامل هوية كل من المدعى عليهم: عبدالسلام جلود، محمود محمد بن كورة، احمد الاطرش، عيسى البعباع، عاشور الفرطاس، علي عبدالسلام التريكي، احمد شحاتة، احمد مسعود صالح ترهون، ابراهيم خليفة عمر، محمد بن علي الرحيبي ومحمد ولد دادا.
خطوة أولى
وقال النائب في البرلمان اللبناني حسن يعقوب نجل الشيخ محمد يعقوب لـ«أوان» تعليقاً على هذا القرار القضائي: «على رغم أسفنا على التأخير الكبير بعد انقضاء 30 عاماً على هذه الجريمة النكراء التي تحولت الى وصمة عار على جبين الأمة وعلى جبين الإنسانية، تم البدء بالخطوة الأولى الضرورية في إدانة الفاعل وتحديد المسؤوليات، وهو ما كان غير متاح ولم يحصل في السنين الماضية، خصوصا أن كل ملفات النظام الليبي قد فُتحت إلا هذا الملف، ما يبعث على التساؤل الكبير عن حجم التواطؤ شرقاً وغرباً على الإمام الصدر ورفيقيه، وعلى النهج الكبير الذي يختصر أكبر العناوين على الإطلاق، فهو إمام حوار الحضارات ضد صدام الحضارات وهو إمام المقاومة.