تصاعد الاقتتال الفلسطيني الداخلي
ابو عبيدة يؤكد ان اطلاق سراح سفيان ابو زايدة القيادي في حركة فتح جاء كبادرة للنوايا الحسنة رغم ان شخصية كبيرة من حماس ما زالت اسيرة لدى فتح
قال الجناح العسكري لحركة حماس الفلسطينية أمس الاثنين انه أطلق سراح سفيان ابو زايدة وزير شئون الأسرى الفلسطيني السابق الذي كان قد اختطف في غزة في وقت سابق. وقال ابو عبيدة المتحدث باسم الجناح المسلح ان اطلاق سراح سفيان ابو زايدة وهو قيادي في حركة فتح جاء كبادرة للنوايا الحسنة رغم ان شخصية كبيرة من حماس ما زالت اسيرة لدى فتح.
وفي الوقت الذي، أكد فيه الرئيس محمود عباس انه سيمضي قدما في خططه لاجراء انتخابات مبكرة، قال رئيسا الوزراء البريطاني والإسرئيلي إنهما يدعمان الرئيس عباس. من جانبها، قالت مصادر من حركة فتح ان مسلحين قتلوا ناشطا من الحركة التي يتزعمها الرئيس الفلسطيني محمود عباس واصابوا ثلاثة آخرين في شمال غزة. والقت المصادر باللوم عن الهجوم الذي وقع في مخيم جباليا على حركة حماس. ويزيد الهجوم من الضغوط على وقف لاطلاق النار بين فتح وحكومة حماس يبدو هشا بالفعل.
في الوقت نفسه، قال مصدر أمني فلسطيني ان شرطة وزارة الداخلية تبادلت اطلاق النار لفترة قصيرة مع الحرس الرئاسي لعباس قرب وزارة الخارجية في غزة. ولم تقع اصابات. كما تصاعدت التوترات في شمال قطاع غزة عندما اندلعت معارك بالاسلحة عقب اختطاف مسلحين اثنين أحدهما ينتمي لحماس والآخر ينتمي لفتح. وأنحى كل من الطرفين باللوم على الآخر. وتصاعد القتال الداخلي الذي بلغ أسوأ مراحله منذ سنوات بعد دعوة عباس يوم السبت لانتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة بهدف كسر الجمود السياسي مع حكومة حماس ورفع العقوبات الغربية على السلطة الفلسطينية بقيادة حماس. وتم ابرام اتفاق لوقف اطلاق النار مساء أمس الاحد لكنه يبدو مهددا بالانهيار. في غضون ذلك، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني اسماعيل هنية الذي ينتمي لحركة المقاومة الاسلامية /حماس/ الرئيس عباس الى سحب قواته الامنية من شوارع غزة قائلا ان نشرهم يهدد الهدنة الهشة بالفعل. وقال هنية للصحفيين انه لكي تصمد الهدنة فلابد أن يوضع حد لانتشار الاجهزة التي لا صلة لها بالامن الداخلي. من جانبه، قال رئيس الوزراء البريطاني توني بلير بعد اجتماع مع عباس في مدينة رام الله بالضفة الغربية انه يتعين على المجتمع الدولي ان يقدم المساعدات لعباس في الاسابيع المقبلة. وقال عباس في مؤتمر صحفي مشترك مع بلير انه عازم على الرجوع الى الشعب الفلسطيني. وأضاف أن الشعب الفلسطيني يعاني من أزمة مستمرة منذ تسعة أشهر ولن يستطيع الانتظار لفترة طويلة وهو يعاني من الوضع الاقتصادي والاجتماعي والامني.
وأكد أن حركة فتح التي يتزعمها لا تزال تؤيد فكرة تشكيل حكومة وحدة مؤلفة من الخبراء الفنيين قائلا في تصريحات معدة مسبقا ان هذا هو السبيل الامثل للمضي قدما.
وقال بلير دون الخوض في تفاصيل ان المساعدات التي ستقدم عبر مكتب عباس ستشمل اعادة الاعمار والتنمية.وأضاف "اذا كان المجتمع الدولي يعني حقا ما يقول عن تأييده الناس الذين يؤيدون رؤيته عن قيام دولتين.. إذن حان الوقت للمجتمع الدولي ان يتحرك.. أعتقد هذا حيوي وعاجل في الاسابيع المقبلة".