كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

مَن لي؟ - شعر: صالح أحمد (كناعنة)

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 10/06/2017 الساعة 23:29


صمتٌ! وأهرَقَ عاشِقٌ دَمَهُ، وأبّنَني
واللّيلُ يَكتُبُ سيرَتي في حَمأةِ الفِتَنِ
***
يَتَقاسَمونَ جِراحَ أغنِيَتي،
وليتَ دَمي بها يَشفَع...
أناْ لَستُ لي عَضُدّا!
وقَيصَرُ للّذي يَدفَع...
أناْ لَستُ لي سَنَدًا!
وكِسرى للّذي يَخضَع...
ما الشَّرقُ لي أبَدًا، وليسَ الغَربُ لي...
مُذ هُنتُ، مُذ ضَيَّعتُ مُنطَلَقي؛ فضَيَّعَني.
***
لستُ البِدايَةَ للذي يَجري...
ولا خَيطَ النّهاياتِ.
ظِلٌّ بِقارِعَةِ الزّمانِ تَفاؤُلي...
وتَشاؤُمي فيها غِواياتي.
أَسماؤُنا، أَلوانُنا، أَبعادُنا، أشلاؤُنا..
كُلُّ الحِكاياتِ...
ضاعَت على جِسرِ انتِصاراتي على ذاتي،
وتَشَبُّثي في مَن أتى يَقتاتُ مِن زادي، ويَصفَعُني!
***
فَتَّشتُ عَنّي في فَضاءٍ كانَ مِن لَوني...
فَوافاني صَدى الغُربَة.
ومَضَيتُ أستَجدي الرّؤى صُوَرًا...
فهَزّتني رُؤى النّكبَة.
كم عالَمٍ شَيَّدتُهُ؟
كَم قِصّةٍ سَطَّرتُها..
في حَموَةِ الغَضبَة؟
ضَيَّعتُها، أو ضِعتُ فيها...
لم يَعُد شيءٌ ليُشبِهَني.
***
صمتٌ! وعانَقَ عاشِقٌ دَمَهُ، فَهَيَّجَني
والغَيمُ يَسكُبُ غَفلَتي ماءً على الزَّمَنِ

 

 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع