قوات الاحتلال تقتحم مخيم جنين
اقتحمت قوات الاحتلال الإسرائيلي في وقت متأخر من مساء أمس مخيم جنين في شمال الضفة الغربية وسط إطلاق نار كثيف. وأفاد شهود عيان في جنين أن أكثر من 40 آلية عسكرية حاصرت مداخل المخيم واحتلت عددا من المنازل فيما اعتلى القناصة أسطحها.
وأوضح الشهود أن جنود الاحتلال حاصروا بعض الأحياء بحجة وجود من يسميهم مطلوبين فيها ووجهوا نداءات لهم بتسليم أنفسهم. وأشار إلى أن مروحيات وطائرات استطلاع كانت على ارتفاع منخفض مهدت لعملية التوغل في المخيم. وبينما تواصل قوات الاحتلال اعتداءاتها يسود التوتر الشارع الفلسطيني وخصوصا بين أنصار حركتي التحرير الوطني الفلسطيني (فتح) والمقاومة الإسلامية (حماس) على خلفية مقتل أطفال المسؤول في المخابرات الفلسطينية العقيد بهاء بعلوشة برصاص مسلحين مجهولين في مدينة غزة أول أمس.
وذكرت مصادر مقربة من حماس مساء الثلاثاء أن إبراهيم صعابنة (42 عاما) أحد قادة الحركة في بلدة فحمة جنوب غرب جنين نجا من محاولة اغتيال بعدما اعترض مسلحون مجهولون سيارته وأصابوه بقدمه قبل أن يلوذوا بالفرار.
كما أصيب ثلاثة من عناصر حماس في ساعة متأخرة من مساء أمس خلال اشتباكات مع عناصر من كتائب الأقصى التابعة لفتح في مدينة رام الله بالضفة الغربية.
وفي وقت سابق جرح أربعة فلسطينيين في تبادل لإطلاق النار بين عناصر من حركة فتح وأفراد القوة التنفيذية التابعة لوزارة الداخلية خلال مظاهرة احتجاج في خان يونس، وذلك بعد ساعات من تعزيز قوات الأمن الفلسطينية التابعة للرئيس محمود عباس انتشارها في غزة.
رد فعل
في رد فعله على تمركز قوات الأمن الفلسطيني في أنحاء مختلفة من غزة بناء على أوامر من الرئيس عباس، قال وزير الداخلية الفلسطيني سعيد صيام ، إن تسيير هذه الدوريات يجب أن لا يكون ظرفيا وألا يكتسي طابعا استعراضيا. وأكد أن نشر قوات الأمن من اختصاص وزارة الداخلية.
وأدانت الرئاسة والحكومة حادث أول أمس الذي يبدو أنه كان يستهدف الضابط بهاء بعلوشة، فيما أعلنت وزارة الداخلية أنها باشرت التحقيق في الحادث. وفي هذا السياق توعد "جيش الإسلام" في بيان منسوب له على الإنترنت بإعدام قتلة أبناء مسؤول الاستخبارات الفلسطيني. وأضاف أن عملية قتل الأطفال الثلاثة "لا تجوز في شرع الله فلا يؤخذ البريء بجريرة المسيء".
وقد خرجت في مخيم جباليا مسيرة حاشدة ضمت أطفالا وكبارا تنديدا بمقتل الأطفال في غزة أمس. وطالب المتظاهرون المسؤولين بتوفير الأمن للفلسطينيين ووضع حد للانفلات الأمني وفوضى السلاح في الشارع الفلسطيني.
كما جابت شوارع غزة مسيرة أخرى لأنصار حركة فتح من عسكريين ومدنيين، طالبوا خلالها الحكومة بالكشف عن الجناة وتقديمهم للعدالة.