الخدمة الوطنية كمين تنصبه الدولة
بشار الحاج:" بعد مرور 39 عاما على الاحتلال الملطخ بالدم والجرائم بحق ابناء شعبنا الفلسطيني تطل علينا وزيرة التربية والتعليم لتعرض مشروع نشر الخدمة الالزامية بين العرب"
نظم فرع حركة الشبيبة الشيوعية المشترك لقريتي كفرياسف وابو سنان، أمس الخميس ندوة تثقيفية حول موضوع الخدمة الوطنية، ورفض الخدمة الالزامية في صفوف جيش الاحتلال، شارك فيها الصحفي هشام نفاع من قرية بيت جن أحد رافضي الخدمة العسكرية البارزين من ابناء الطائفة العربية الدرزية ، وأوري عبرون رافض الخدمة اليهودي والذي اطلق سراحه قبل نحو شهر من السجن العسكري، بحضورالعشرات من ابناء الشبيبة الشيوعية.
بشار الحاج عضو حركة الشبيبة الشيوعيه
افتتح الندوة الشاب بشار الحاج عضو حركة الشبيبة الشيوعيه وقال:"بعد مرور 39 عاما على الاحتلال الملطخ بالدم والجرائم بحق ابناء شعبنا الفلسطيني مما لوث المجتمع الاسرائيلي بآفات العنف والعنصرية، تطل علينا وزيرة التربية والتعليم البروفيسور يولي تمير لتعرض مشروع نشر الخدمة الالزامية بين ابناء الشبيبة العرب".
واضاف الحاج:"نحن نسأل هل هذا هو استخلاص للعبر التربوية للاجيال الصاعدة؟ هل دور التربية تعميم ثقافة الحرب ام نشر قيم السلام؟!! يلقنونا دروسا في نبذ العنف وها هي وزيرة التربية والتعليم تشارك في حكومة يمينية متطرفة تمارس العنف يوميا بابشع اشكاله وهو عنف الاحتلال فما هذه المفارقات العجيبة؟!".
وتابع الحاج:"نحن الشباب لنا الغد نرفض ان نكون وحوشا آدمية في الحرب والاحتلال ونصبو ان نكون ابطالا من اجل السلام لان هذا ما يشرفنا، ومهما عظمت الاغراءات الزائفة ومهما بلغ الثمن".
وتحدث رافض الخدمة العسكرية الصحفي هشام نفاع عن تجربته بعد قراره لرفض الخدمة الالزامية التي تم فرضها على ابناء الطائفة الدرزية، واشار الى انه تم اعتقاله اثناء اجراءه احد الامتحانات في مدرسته الثانوية في قرية بيت جن بعد ان رفض المشاركة في احد الفحوصات قبل التحاقه بالجيش وارتداء البزة العسكرية.
واوضح نفاع ان الخدمة العسكرية ليس بالضرورة ان تعطي من يخدم حقوقا وامتيازات وخير دليل على ذلك ما تعرضت له قريته بيت جن من هجمة شرسة في سنوات الثمانينات والتي كان مصادرة اهالي القرية وما زال الاهالي يتذكرو هذا المخطط باسم "معركة الزابود" حيث تصدى جميع الاهالي ببسالة لهذا المخطط، وليس بالغريب ان الجيش الاسرائيلي ارسل بعض الجنود من ابناء القرية لتنفيذ المخطط ضد اهلهم، ومن من خلع بزته العسكرية وانضم لاهالي القرية للذوذ عن ارضهم وبالتالي كانت معاقبتهم بالسجن.
واشار نفاع انه لا يرفض فقط فكرة تجنيد الشباب العرب وانما يرفض كل المسميات التي تحاول المؤسسة الاسرائيلية تجميلها تارة يسمونها بالخدمة الوطنية وتارة اخرى بالخدمة المدنية واعتبره كمين تنصبه الدوله لايقاع الشباب العرب في فخها وان ذلك سيكون مقدمة لفرض الخدمة العسكرية الالزامية على المواطنين العرب.
ورفض نفاع الفكرة التي يعرضها بعض السياسيين وهي ان الحقوق تطلب تقديم واجبات وقال"اسرائيل جاءت الينا وليس العكس"، وعبر نفاع عن غضبه من الطرق التي ابتكرها الجيش وهي استخدام المدارس العربية لتسويق البضاعة والتي وصفها بانها كادسة ومزيفه تهدف الى اختطاف طلابنا وطالباتنا وضمهم الى صفوف الخدمة الوطنية. واشار نفاع الى ضرورة تصدي الجماهير العربية لمثل هذه المخططات بالطرق الشرعية والقانونية.
اما رافض الخدمة اوري عبرون فتحدث عن تجربته في السجن العسكري عندما رفض حتى ارتداء البزة العسكرية وبقي عاريا لمدة شهر داخل سجنه، واكد عبرون انه يرفض الاحتلال وسياسة القمع التي ينتهجها الجيش بحق الشعب الفلسطيني. واشار الى ان دولة اسرائيل تريد من شبابها ان ينظروا الى الشعب الفلسطيني من خلال فوهة البندقية فقط .