كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

جماهير غفيرة تشيع أحمد أبو حسين

كل العرب · 08/12/2006 الساعة 15:19

أبو حسين نقل مساء أمس بسيارة الإسعاف إلى مستشفى العفولة، بعد إصابته بالنوبة، إلا أنّ محاولات الإحياء المتواصلة لم تُجدِ نفعًا، ليُسدَل الستار على حياة غنية مُشبعة بالنضال والالتزام والثقافة والإعلام





شاركت جماهير غفيرة من أم الفحم  والوسط العربي بعد ظهر اليوم في تشييع  جنازة الكاتب والصحفي والناشط السياسي احمد أبو حسين إلى مثواه الأخير في مدينته, بعد أن وافته المنية الليلة الماضية عن عمر يناهز 44 عاما, اثر نوبة قلبية. وقد سجي جثمان المرحوم  الذي زين بالعلم الفلسطيني في مسجد حي الخلايل بالمدينة بعد صلاة الجمعة حيث أدى المشيعون صلاة الجنازة عليه والتي أمها فضيلة الشيخ توفيق عسلية, قاضي محكمة الاستئناف الشرعية سابقا. وبعدها توجه موكب  الجنازة إلى مقبرة حي الجبارين ، وشارك في الجنازة لفيف من الاعلاميين والصحفيين العرب والقيادات القطرية والمحلية حزب التجمع الوطني الديموقراطي وقيادات من الحركة الاسلامية رئيس واعضاء بلدية ام الفحم ن وقيادات حركة ابناء البلد، والنواب عزمي بشارة وجمال زحالقة وواصل طة والنائب السابق هاشم محاميد تتقدمهم حملة العلم الفلسطيني وحملة علم التجمع الوطني الديمقراطي وحملة الأكاليل وممثلو  العديد من الجمعيات والمؤسسات الحزبية والتربوية والأهلية والإعلامية.

                    
وكان الموت قد غيّب في فُجأة مُفجِعة، مساء أمس الخميس، الكاتب والمناضل والشخصية الوطنية والقيادية الإعلامية البارزة في حزب "التجمع الوطني الديمقراطي"، أحمد أبو حسين، عن عمر ناهز 44 عامًا، مُخلفًا وراءه زوجة وأربعة أبناء وسيرة طويلة ومُشرفة. واعتبر الدكتور عزمي بشارة رحيل الزميل أحمد أبو حسين خسارةً فادحةً للحياة الثقافية والحزبية، وله شخصيًا، "خصوصًا وأنّ المرحوم كان مُحرّكًا أساسيًا من مُحرّكات العمل الوطني الإعلامي في الداخل، في مواجهة تُرّهات وسخافات الإعلام الرخيص. وقد عُرف بعناده وصلابته وسعة ثقافته وتصديه لكل ما هو زائف ومتخلف في الحياة الثقافية والإعلامية.



أما بالنسبة لعُمق المُصاب الشخصيّ لي فهذا أمر يصعب التعليق عليه أو شرحه في هذا اليوم لأني لم أستوعب الخسارة بعد". وقال بشارة: "كان أحمد قريبًا مني جدًا، وكنت أعتبره ناطقًا باسمي في عدة دول عربية، وفي الاتصالات مع الحركات الثقافية والوطنية، حيث تمتع بمكانة خاصة بين المثقفين والفنانين والأدباء، خصوصًا في مصر، الذي كان بمثابة حلقة الوصل بيننا وبين هذا البلد".



وجاءت وفاته المباغتة إثر انسداد في أحد شرايين القلب أدى إلى نوبة قلبية حادة، لم تُمهله طويلاً.
وقد نُقل أبو حسين مساء أمس بسيارة الإسعاف إلى مستشفى العفولة، بعد إصابته بالنوبة، إلا أنّ محاولات الإحياء المتواصلة لم تُجدِ نفعًا، ليُسدَل الستار على حياة غنية مُشبعة بالنضال والالتزام والثقافة والإعلام. إنخرط المرحوم أبو حسين في الحركة الوطنية منذ نعومة أظفاره. وقد نشط وكان عضوًا في حركة "أبناء البلد"، ثم ليكون جنبًا إلى جنب، مع د. عزمي بشارة وقياديين آخرين، في تأسيس "التجمع الوطني الديمقراطي".



ومنذ اللحظة الأولى لتأسيس موقع "عرب 48"، شغل المرحوم منصب رئيس مجلس الإدارة، تطوعًا حتى يومه الأخير. وُلد المرحوم أبو حسين في العام 1962، وهو خريج جامعة تل أبيب من قسم علوم الإحصاء وخريج جامعة حيفا في مجال حسابات التخمين ("أكتوآريا"). وقد عمل وأدار، سوية مع أخوته، مكتبًا للتأمينات في بلدته أم الفحم. واشتهر أبو حسين بجرأته الكبيرة ومبدئيته غير المُساومة، إلى جانب حسّه المُرهف والكبير، وكونه محبوبًا وذا شعبية كبيرة بين الناس، في ظلّ التزامه الحزبي والوطني الذي اشتهر به.



وكتب المرحوم أبو حسين دراساتٍ ومقالاتٍ صحافية، نُشر قسم كبير منها في صحافة العالم العربي. وربطته علاقات ثقافية متشعبة وواسعة مع الإعلاميين والكتاب العرب، وكان ناشطًا في عدد من الجمعيات الأهلية وأبرزها "جمعية الثقافة العربية" وجمعية "إعلام".

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع