كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

باب الطريق إلى جهنّم...عمر رزوق

كل العرب · 05/08/2008 الساعة 16:51

كلمات التنازل عن الصهوة , تجبرني على امتصاص الصدمة , وبث أريحية التفكير في ذلك السؤال الحقير حتى وإن كان صغير , حين تجلّى للجميع سردابه القابع في عقيدة فاسدة غائرة  ويقف عند بابها الحمقى لتهبهم الحماقة الكبرى , غني مسروق ومحبرة وبوق , ليسمع لها التافهون ويؤيدهم الناهقون , فقد ارتضوا على أنفسهم أسماء تليق بمقامهم لأنهم أدرى الناس ببواطن أنفسهم الحقيرة , فهي غارقة بالرذيلة وتائهة حتى زمالة الحظيرة  و قلوبهم كالكوز طيبا وكالمركوز قذارة , أحلامهم أحلام بغال , تصرفاتهم كالنغال وأخلاقهم كالنعال , فيهم من العفن ألوان ومن الفساد أفنان , بينهم وبين الشياطين صلة فقد رماهم إبليس من المحصّلة لاكتشافه عبقريتهم ولحرصه على جنوده من مؤامراتهم , فالدمار منهم شامل والجهل فيهم كامل والنشيط منهم خامل , للفتن ولأخبار السوء حامل و يتلونون في المواقف فاحذر منهم وقف على المشارف , فتارة أحباب وطورا أصحاب وحينا سُلاّب وأحايين سراب , تارة عقول وطورا مغول , لا يحسنون المواجهة ويخافون المجابهة , لهم مع الغباء عقود ومع الخبث واللؤم ألف عمل معقود وكل عملهم مردود , منهم الحسد نابع وبين أضلاعهم الحقد قابع , بهم البطالة موجودة ولهم السقالة ممدودة وكلماتهم تعجب القرّاء وحروفهم مطليّة إغراء ومعانيهم مسمومة ومبادئهم في موضوعاتهم معلومة ,شجعهم الجاهل لشدة جهله يظن أنهم للحرية سيخرجونه , إن صغت لهم اسما فلن تجد لهم رسما ولن تعرف لهم جسما , كل يوم هم  في غير الحال وهم عشّاق المحال والأوحال وإن رأيتهم رأيت أشباه رجال , فأنهم أقزم من حبحوب وأقعد من رويبضة إن كان للحق دروب  , ألسنتهم ممدودة وأفئدتهم موقودة وعزائمهم معقودة , أقلامهم تلهث وجوارحهم تعبث , إن رأيتهم تمكنك حبهم وأن خاطبتهم أعجبك كلامهم وفتنك منطقهم , يحسنون سبك القول ويجيدون زرع الطابور الخامس , ما عليهم غير الولادة في المكان المستهدف  , ويبنون البيوت بحجة المستوصف فإن الحيّة لا تلد إلا حيّة .
أجسامهم حسان ووجوههم وجوه غلمان  , إن طوّقوك بالسين فتكون أنت من رقبته تحت السكين  وإن تداركوك باللام كنت أنت الملام وإن أفلتوا عليك الألف لن يصدقك الناس حتى مع حلف  وإن نالوا منك بالميم تذوق العذاب الأليم .
الأسماء تكاثرت ومنها القذارة تناثرت , ينادون  للتحاور لأننا نتفق على بعض المحاور وتناسوا اختلاف  الجواهر  , فهل يعقل أن نمد أيدينا لمن يبتغي بقتلنا وجه الله تعالى ؟؟؟؟؟
هل نتوسّل لحقير قد أنهك أعراضنا بجمع كلمتنا , ورد شرفنا المسلوب قبل أن يقذف به إلى أحد القرود ؟؟؟؟؟
هل نتحاور , هل نتباحث  هل نتفاوض , أذا تحاورنا وتباحثنا وتفاوضنا هل عن أنفسنا نرفع الظلم , أم يبقى ذلك قصة حلم . كم نحن في حقارة ما دمنا تنازلنا عن مبادئنا المحددة  وثوابتنا المهددة , فالشعارات لا تنفع والضرر لا تدفع والرأس لا ترفع , فالشعارات لا تجبر كسر ولا تعفّ شرف ولا تصون لا عرض ولا أرض , الشعارات لا تحيي قتلى ولا تحمي حبلى ولا تطعم طفلا .
لا شعارات تعيد لنا مدمعا سقى لنا أرضا , بها بات خصمنا هانئا .
لا شعارات تمحو من القلب غصّة  طفلة .
لا شعارات تعيد لنا البسمة . 
أما آن الوقت لنسير على صواب الطريق
أما آن الوقت لنعرف العدو من الصديق
إلى صدور مَن توجهون البنادق
تصدقون الكاذب وتكذبون الصادق
أما آن الأوان لنعتلي البوارق
ونتمثّل بكل باشق خافق
لقد أصابنا منكم الملل
ونحن على مشارف فقدان الآمل
أما لهذا العمل من نهاية أو أجل

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع