كل العربالنسخة الكاملة ↗
منبر العرب

اخاف.. العدو ارحم من اخي بقلم: نور

بقلم نور فلسطين-الولايات المتحده · 04/08/2008 الساعة 19:33

أخاف أن يأتي يوما والعدو أرحم علي من أخي......
إختلط الحابل بالنابل ,واختلطت أوراقي وتبعثرت,لم يعد من خارطة فلسطين المعلّقة على حائط غرفتي ما أنظر إليه قبل نومي إلا مدينة القدس , وما هي بالمدينة التي أعرفها  من خلال زياراتي لها في أحلامي الوردية,فأنا بالواقع لم أكن يوما هناك لكني كثيرا ما أزورها في منامي ,فأتجوّل في شوارعها -أزقتها-طرقاتها ومعابر الأسواق التي عرفتها من الأفلام والبرامج الوثائقية عن مدينة القدس مدينة السلام،بل كانت تشبه قرى الأشباح ،رغم كثافة الناس  اللذين رأيتهم في الأسواق والساحات والمساجد والكنائس،،(عيونهم مطفيه)لا أثر لبريق للعيون الفلسطينية،يسير الناس بلا عنوان ،وسط ضياع بلا أمل ،سألت أحدهم إلى :إلى أين المسير ،فأجاب :سلي غيري عله يعطيك الجواب على سؤال لا علم به إلا الله ،ومن يجثمون على صدورنا من زعامتنا...
كان ذلك حلم قصير ،في الحقيقة ،لست واثقة من ذلك ،ربما كان حلم يقظة ،أو كابوس جاء في ثانية من ثواني  سكرات النوم أو ارتقاء الروح إلى باريها في استراحة  ،حيث ترتقي الروح تاركة الجسد لساعات معدودات هي ما تعرف بساعات النوم في عرف الإنسانية
.ليس صدفة أن أرى في حلمي فلسطين غائبة  مبتورة،  ممزقة الأوصال ،قطاع غزة ولاية والضفة الغربية ولاية، اقتسمتها المصالح والأنانية والفئوية، اقتسمتها  الأيادي المتطاولة على مصالح الشعب الفلسطيني  ومزقتها مخالب الطامعين ونهشتها نياب تريد افتراس الحلم الفلسطيني.
من مكان مسكني في غربتي أنظر إلى فلسطين أرى منها  اللون الأحمر يغطي  كامل ترابها ، هو لون الدماء الزكّية الطاهرة التي سالت لتغسل العار والهوان، تجسد وتصور حقيقة الشعب الفلسطيني الثائر على الظلم والعدوان ، وتقهر الطغيان،وأرى دخان أسود كغيمة تحجب أشعة الشمس ،وضوء القمر ،فكأن النهار ليلا والليل دامس لا بارقة ضوء ولا أمل .
ليس صدفة كان ذاك الحلم زائري ،بل من طفرة وكثرة الأحداث وزحمة الويلات والمصائب التي تنصب على أبناء شعبي وأهلي هناك في فلسطين ،فترادف  الضربات والغارات والقصف والقتل والإعتقالات والتجويع بقصد تركيع الشعب الفلسطيني كل ذلك ما أتى بنتيجة ،لأنه، ومهما  كانت الضربات قوية مؤلمة فإنها ستبقى ضمن المقدور عليها فهي آتية من العدو المغتصب .
ما كان ذاك الحلم صنيع صدفة ،بل كان من الألم والحسرة التي ألمت بي وانتابتني  وحاصرتني في أحلامي منذ المواجهات الدامية التي وقعت بين حركة حماس وحركة فتح ،وتبعتها محاولات الإصلاح بين الأُخوة الأعداء عبثا ،وأخيرا اقلت محطات التلفاز مشاهد عناصر من فتح ومؤيدين لها وأعضاء في مجلس الثورة يفرّون بملابسهم الداخلية إلى أحضان العدو الصهيوني ليحتموا به من أهلهم وذويهم وأخوانهم في الدين والعقيدة والقومية،ضاقت بي الدنيا واسودت ،وبت أخاف على أهلي وأبناء شعبي أن مصير ومستقبل يصبح فيه العدو أرحم عليّ من أخي ........      

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع