سكان الأحياء بين الطيبة وقلنسوة: نعيش بين النفايات
الشاب إياد خطيب:
في الحقيقة نحن نعيش بظروف صعبة للغاية وخالية من الخدمات، فلا يكفينا قضية تهديد بيوتنا بالهدم التي تقض مضاجعنا ليلا ونهارا، بل نعاني أيضا من انعدام الخدمات
بلدية قلنسوة ترفض جمع النفايات في حينا وتدعي بأنّ بلدية الطيبة هي المسؤولة عن هذه المهمة، وكذلك الأمر بالنسبة لبلدية الطيبة فهي تلقي بالمسؤولية على بلدية قلنسوة
المواطن رائد أبو مطير :
بسبب انعدام الخدمات نقوم بشكل يومي بالقاء النفايات امام بيوتنا وحرقها، فلم يعد أمامنا حلول اخرى، على امل أن تراعي الجهات المسؤولة ظروفنا وأن تأخذ بعين الاعتبار الاطفال والمسنين بشكل خاص
المواطن أشرف ابو علي:
من غير المعقول أن نبقى في هذه الدوامة ولا احد يحرك ساكنا، فهذا التصرف يعتبر استهتار بحياتنا وصحتنا
تغقيب بلدية قلنسوة:
العائلات المذكورة تسكن على مسطح نفوذ الطيبة وهي تدفع الضرائب في بلدية الطيبة لذلك مسؤولية جمع النفايات وتحسين ظروف الشوارع هي من مسؤولية بلدية الطيبة
تعقيب بلدية الطيبة:
المنطقة المذكورة برمتها تُعرّف كمنطقة "النهر ومحيطه"، منطقة لا يُسمح فيها البناء، إلا مبان زراعية لاستخدام زراعي فقط لا غير وهناك منع قاطع لإقامة مبان سكنية أو مؤسساتية أو مبان للعمل والصناعة والتجارة
كل من يبني في هذه المناطق مبان غير المصادق عليها بحسب القانون يتحمل المسؤولية الشخصية وتبعاتها من قضايا اِنسانية كعدم جمع النفايات وعدم وجود بنية تحتية تليق في أحياء سكنية
يعاني عشرات السكان الذي يقطنون في الاحياء بين الطيبة وقلنسوة، الجهة الغربية، من إنعدام الخدمات، وبالتالي الأوضاع المزرية المحيطة ببيوتهم، حيث أن الشوارع هناك غير معبدة وبدون بنية تحتية، وتجد حول اليوت أكوامًا متفرقة من النفايات ذات روائح كريهة، وفقًا لما يرويه السكان.
جدير بالذكر أنّ بعض السكان هناك تقع بيوتهم ضمن مسطح نفوذ الطيبة، لكنهم مسجلون على أنهم من سكان مدينة قلنسوة، وهم يفتقرون لأبسط الخدمات، لدرجة أنّ سيارة جمع النفايات لا تدخل للحي لجمع النفايات، ما أجبر سكان المنطقة على إلقاء النفايات امام بيوتهم وحرقها للتخلص منها، كما قالوا. اما القضية الأخرى والأكثر تعقيدا تظهر في فصل الشتاء، اذ لا يمكن السير في الشارع بسبب الحفر الكبيرة التي تغمرها مياه الامطار، كما حدّثنا المواطنون.
من هي الجهة المسؤولة؟!
الشاب إياد خطيب من سكان المنطقة قال:"في الحقيقة نحن نعيش بظروف صعبة للغاية وخالية من الخدمات، فلا يكفينا قضية تهديد بيوتنا بالهدم التي تقض مضاجعنا ليلا ونهارا، بل نعاني أيضا من انعدام الخدمات، وعلى رأسها جمع الحاويات والنفايات، ولهذا السبب نضطر إلى إلقاء هذه الأوساخ أمام بيوتنا ومن ثم نقوم بحرقها كي نخفف من الروائح الكريهة التي تصدر عنها". وتابع:"ونحن نعيش في حيرة أيضًا، فبلدية قلنسوة ترفض جمع النفايات في حينا وتدعي بأنّ بلدية الطيبة هي المسؤولة عن هذه المهمة، وكذلك الأمر بالنسبة لبلدية الطيبة فهي تلقي بالمسؤولية على بلدية قلنسوة، ونحن المواطنون نعيش مع هذه المعاناة الطويلة التي لا نعلم إلى متى ستستمر".
إياد خطيب
خطيب واصل حديثه قائلًا:"قضيتنا لا تتعلق فقط في جمع النفايات، بل إنّ حينا يفتقر للبنية التحتية وتعبيد شوارع، ففي فصل الشتاء لا نستطيع السير فيه بسبب الحفر الكبيرة على طول وعرض الشارع والتي تكون مليئة بالمياه، حتى أنّ طلاب المدارس عندما يتوجهون في الايام الماطرة لمقاعد الدراسة يلبسون جزمات طويلة كي تبقى ملابسهم وارجلهم نظيفة، وفي نهاية الطريق يخلعونها ويلبسون احذية عادية"، وأضاف:"الأوضاع مزرية لدرجة أننا عندما نريد شراء غرض نضطر لقطع مسافة اطول بسبب الحفر واخطارها". في نهاية حديثه قال:"نريد أن نعرف من هي الجهة المسؤولة عنا، ونناشد لمراعاة الظروف الحياتية التي نمر بها، فقد سئمنا من هذا الوضع المـساوي الذي يخلق لدينا اجواء غير مريحة، فنحن مواطنون مثلنا مثل الاخرين ومن حقنا الحصول على خدمات"، كما قال.
رائد أبو مطير
المواطن رائد أبو مطير قال:"لا يكفي اننا لا ننام الليل ولا حتى في النهار بسبب بيوتنا المهددة بالهدم، بل ونرى على ارض الواقع بأنّ بلدية قلنسوة ترفض توفير خدمات للحي، كذلك الامر بالنسبة لبلدية الطيبة، ولا نعرف كيف سنتصرف في مثل هذه الحالة، فبسبب انعدام الخدمات نقوم بشكل يومي بالقاء النفايات امام بيوتنا وحرقها، فلم يعد أمامنا حلول اخرى، على امل أن تراعي الجهات المسؤولة ظروفنا وأن تأخذ بعين الاعتبار الاطفال والمسنين بشكل خاص"، على حدّ تعبيره.
أمّا المواطن أشرف ابو علي فقال:"شاحنات النفايات تمر من شارع الحي ليلا ونهارا وتقلق راحتنا ونومنا، ومع كل ذلك نتحمل اصواتها المزعجة، بينما نحن السكان لا نتلقى اي خدمات، من حيث جمع النفايات، مع العلم أنّ المزبلة التي تلقى النفايات فيها ليست بعيدة عن الحي الذي نقطن فيه، كما اننا لا نعلم الدوافع التي تجعل الجهات المسؤولة التعامل معنا بهذا الشكل، وكاننا لسنا من البشر". وتابع:"على المسؤولين أن يعلموا بأنّ الحي يسكنه مسنون الذين يعانون من امراض، وهم لا يستطيعون تحمل الروائح الكريهة، بل تزيد من امراضهم وتشكل خطرا على حياتهم، فمن غير المعقول أن نبقى في هذه الدوامة ولا احد يحرك ساكنا، فهذا التصرف يعتبر استهتار بحياتنا وصحتنا، واذا بقيت الاحوال كما هي، فالافضل أن نتوجه لجيراننا من شاعر فرايم حتى يقدموا لنا الخدمات"، كما قال.
أشرف أبو علي
تغقيب بلدية قلنسوة
وفي حديث مع رئيس بلدية قلنسوة عبد الباسط سلامة قال:" العائلات المذكورة تسكن على مسطح نفوذ الطيبة وهي تدفع الضرائب في بلدية الطيبة لذلك مسؤولية جمع النفايات وتحسين ظروف الشوارع هي من مسؤولية بلدية الطيبة، ولو كانوا تابعين لقلنسوة فلن نقصر في تقديم الخدمات لهم ولا باي شكل من الاشكال. لا يعقل أن يتم دائما اتهامنا في التقصير لا سيما أننا بذلنا مجهودا كبيرا لمنع هدم بيوتهم".
تعقيب بلدية الطيبة
الناطق بلسان بلدية الطيبة فالح حبيب قال:"بلا شك، نحن نقدر حجم المعاناة لسكان تلك المنطقة، ولكن مهنيا، المنطقة المذكورة، وفقا للخارطة الهيكلية الخاصة في مدينة الطيبة ط.ب 3400 التي صُودق عليها في شهر 1/2015 و"الخارطة الهيكلية المركزية رقم 3 تعديل رقم 21"، هذه المنطقة برمتها تُعرّف كمنطقة "النهر ومحيطه"، منطقة لا يُسمح فيها البناء، إلا مبان زراعية لاستخدام زراعي فقط لا غير، وبحسب الخارطة المركزية ("تمام- الخارطة الهيكلية المركزية) المصادقة، وفقا للبند 7.7.1 فرع 3، مكتوب هناك بشكل واضح، لا يقبل للتأويل، أن هناك منع قاطع لإقامة مبان سكنية أو مؤسساتية أو مبان للعمل والصناعة والتجارة، ولهذا كل من يبني في هذه المناطق مبان غير المصادق عليها بحسب القانون يتحمل المسؤولية الشخصية وتبعاتها من قضايا اِنسانية كعدم جمع النفايات وعدم وجود بنية تحتية تليق في أحياء سكنية، فالبلدية غير ملزمة بتقديم الخدمات لمناطق غير مصادق عليها للسكن، وبناءً عليه، عليها أن لا تتحمل مسؤولية أخطاء غيرها وإن نتفهم أزمة السكن وضائقته. لهذا ليس من العدل مطالبة البلدية بما لا يقع على عاتقها ومسؤوليتها.
مرة أخرى نحن نقدر المعاناة، ولكن مهنيا على البلدية التقيد بما هو مسموح لها ضمن القانون وما هو غير مسموح لها"، بحسب تعقيب بلدية الطيبة.
أكوام النفايات في الاحياء بين قلنسوة والطيبة