مصادر: أردوغان أقال مدير المخابرات التركية المعارض للتطبيع مع اسرائيل لإتمام الإتفاقية
مصادر أمنية إسرائيلية:
القرار التركي القاضي بنقل رئيس جهاز المخابرات، حاقان فيدان، ومنحه منصب سفير تركيا في أستراليا، هو إحدى البوادر التي سبقت توقيع الاتفاق
العلاقات الأمنية والاستخبارية لن تعود لعهد ما قبل إردوغان، عندما كانت تركيا من اهم مستهلكي الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وشريكًا حميمًا في العلاقات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخبارية
قالت مصادر أمنية إسرائيلية أنّ "الحكومة التركية قدّمت بوادر حسن نية قبل توقيع اتفاق المصالحة التركية الإسرائيلية، وكان أبرز هذه البوادر، إقالة رئيس جهاز المخابرات التركي والسماح لرئيس الموساد الإسرائيلي بزيارة تركيا وللتباحث حول تطوير العلاقات الأمنية والاستخبارية بين البلدين".
الرئيس التركي رجب طيب أردوغان
وقالت المصادر الأمنية أيضًا إنّ "القرار التركي القاضي بنقل رئيس جهاز المخابرات، حاقان فيدان، ومنحه منصب سفير تركيا في أستراليا، هو إحدى البوادر التي سبقت توقيع الاتفاق"، بحسب ما نقله عنها أليكس فيشمان، محلل الشؤون العسكرية في صحيفة "يديعوت أحرونوت".
ونقل فيشمان عن المصادر قولها إنّ "الحكومة التركية أعلنت قبل أسبوعين عن انتهاء فترة ولاية فيدان، التي امتدت منذ العام 2010، وأن الحكومة التركية استبعدت أن يكون سبب نقل فيدان هو الخلاف حول اتفاق المصالحة مع إسرائيل، فيما قالت مصادر أمنية إسرائيلية إن هذه الخطوة جاءت كبادرة حسن نية من الجانب التركي من أجل التوقيع". ويعتبر فيدان من المقربين للرئيس التركي، رجب طيب إردوغان، وجاء تعيينه عام 2010 على رأس جهاز الاستخبارات التركي من أجل تطوير العلاقات الأمنية والاستخبارية مع إيران، وبحسب فيشمان، حذر رئيس الموساد في حينه، مئير داغان، من أن الاستخبارات التركية لم تعد شريكًا لإسرائيل، ولا يجب مشاركتها أي معلومات، لأن المعلومات تصل للاستخبارات الإيرانية تباعًا.
ووفقًا للتقرير الذي نشرته الصحيفة العبرية فإنّ "فيدان حاول عام 2013 إلغاء ما تبقى من الاتفاقيات الإسرائيلية التركية في مجال الأمن ومكافحة الإرهاب، وفي ذات العام، نشرت صحيفة "وول ستريت جورنال" أن الحكومة الأميركية تتهم فيدان بنقل معلومات حساسة من حلف شمال الأطلسي "ناتو" إلى إيران".
وتطرق محلل "يديعوت أحرونوت" أيضًا إلى تقرير نشرته صحيفة "واشنطن بوست" مفاده أنّ "الاستخبارات التركية سلمت إيران 10 جواسيس إسرائيليين تجسسوا عليها، واتخذوا من تركيا مركزًا لنشاطهم، وبسبب هذه الاتهامات قامت الولايات المتحدة بإلغاء صفقة أسلحة كان من المقرر عقدها مع تركيا، منها طائرات بدون طيار". وأشار محلل الشؤون العسكرية في الصحيفة إلى أنّ:"تعيين فيدان كان بمثابة إشارة إلى تحديد العلاقات الأمنية مع إسرائيل، وأن فيدان طور العلاقة التركية مع قيادات حركة حماس. وقبل نحو نصف سنة، بحسب فيشمان، طلبت تركيا من صالح العاروري، الذي يشغل منصب رئيس الجناح العسكري لحماس في الخارج، والذي كان يتخذ من إسطنبول مركزًا لعملياته، بمغادرة أراضيها، على ضوء الطلب الأميركي الإسرائيلي، ومع توقيع الاتفاق، تعهدت تركيا بأن تقوم قيادة حماس العسكرية بتخطيط أي عملية من الأراضي التركية، وتشير التقديرات الإسرائيلية إلى أن قياديًا آخر من حماس شغل منصب العاروري"، بحسب التقرير.
وذكرت مصادر أمنية إسرائيلية أيضًا أنّ "العلاقات الأمنية والاستخبارية لن تعود لعهد ما قبل إردوغان، عندما كانت تركيا من اهم مستهلكي الصناعات العسكرية الإسرائيلية، وشريكًا حميمًا في العلاقات العسكرية وتبادل المعلومات الاستخبارية"، بحسب ما نقلته صحيفة يديعوت أحرونوت.