الاعتصام يدخل يومه الخامس
دخل اعتصام المعارضة اللبنانية لإسقاط حكومة فؤاد السنيورة يومه الخامس، بعد ان كانت قد تجددت الصادمات مساء أمس لليلة الثانية على التوالي بين أنصار المعارضة ومؤيدين للحكومة اللبنانية، مما أدى إلى وقوع عدة جرحى. وقد تدخل الجيش اللبناني بالقوة لوضع حد للمواجهات وتفريق الجانبين. ويذكر ان المواجهات تواصلت لحوالي ساعة من الزمن مساء أمس في أحياء تقطنها أغلبية من السنة قرب الوسط التجاري من بيروت حيث تنفذ المعارضة اعتصامها منذ يوم الجمعة، ولم ترد تقارير عن عدد الجرحى بالضبط وهوياتهم.
جثمان المرحوم أحمد محمود الذي قتل في منطقة قصقص
لكن الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية أشارت إلى تجدد "أعمال الشغب" الليلة الماضية في منقطة قصقص بين أنصار المعارضة وآخرين من قوى 14 آذار مما أسفر عن سقوط جريحين. وقال شهود عيان إن الجيش الذي كثف من تواجده تدخل عندما عجزت شرطة مكافحة الشغب عن الفصل بين المتظاهرين الذين دخلوا على متن عدة سيارات إلى أحد هذه الأحياء ما أدى إلى رد سكان الحي. وعاد الهدوء إلى هذه الأحياء واقام الجيش عددا من نقاط المراقبة وأقفل بعض الشوارع الرئيسية بالدبابات.
ومساء أمس سجي جثمان أحمد محمود الذي قتل في منطقة قصقص الليلة التي سبقتها في مواجهات خلفت أيضا 12 جريحا في مكان اعتصام المعارضة المقابل للسراي الحكومي. ومن المقرر أن تقيم المعارضة ظهر اليوم جنازة حاشدة للقتيل. ووجهت حكومة السنيورة من السراي نداء من أجل الهدوء وضبط النفس عقب اجتماع ضم 16 وزيرا، وفي إطار جهود للتهدئة، دعا المرجع الشيعي اللبناني السيد محمد حسين فضل الله إلى وحدة المسلمين سنة وشيعة في وجه محاولات جر البلاد إلى الفتنة. وحذر في بيان له من الإثارة المذهبية والطائفية التي يثيرها في الخفاء بعض رموز السياسة والتي تحركها من وصفها بالمواقع الإقليمية.
وكان امين الجامعة العربي، عمرو موسى، قد زار بيروت في محاولة لحل الأزمة، من بين الافكار التي طرحها موسى وفق ما افادت به مصادر مطلعة، توسيع الحكومة الحالية بحيث تحصل فيها الأكثرية على ثلثي مقاعد الوزراء والمعارضة على الثلث، وتعيين وزير محايد، وانتخاب رئيس جديد للجمهورية تتفق على اسمه السلطة والمعارضة. فيما قالت مصادر ان بري وحزب الله لن يقبلا بأي عرض لا يضمن حصول المعارضة على أكثر من ثلث الوزراء في حكومة وحدة وطنية.