كل العربالنسخة الكاملة ↗
اخبار

المطران حنا: الخلاف ليس دينيا

موقع العرب - الناصرة · 29/07/2008 الساعة 07:06

التقى سيادة المطران عطاالله حنا رئيس أساقفة سبسطية للروم الأرثوذكس  بوفد مسيحي سويسري قوامه ثلاثون رجل دين من مختلف الكنائس السويسرية الذين وصلوا للتعرف على أوضاع المسيحيين في الأراضي المقدسة ولقاء عدد من المرجعيات الروحية المسيحية. وقد جال سيادته مع الوفد في كنيسة القيامة حيث ابتدأت الجولة بصلاة خاصة مع شروحات عن تاريخ كنيسة القيامة وأهميتها.
وقال سيادته في محاضرة ألقاها أمام الوفد : لا تنسوا أبدا أهمية القدس في المسيحية ، لأنه لا يوجد ما هو أهم وما هو أقدس عند المسيحيين من القدس ، وكل ما  فيها من مقامات ومزارات ومقدسات. وأضاف أتمنى من كل مسيحي العالم أن يولوا اهتماما بالقدس وأن ينظروا إليها والى معاناتها وأوجاعها وما تتعرض له ، وأضاف القدس عاصمة روحية للمسيحية وتهويد هذه المدينة وطمس معالمها هو صفعة وإساءة وانتهاك لطابعها الروحي.
وأضاف سيادته لا تظنوا أن الكنيسة عندنا هي فقط المقدسات ولكن يجب أن تعرفوا أن كنيستنا هي كنيسة البشر، كنيسة الإنسان ، فما قيمة الحجر بدون البشر. والحضور المسيحي في هذه البلاد لم ينقطع مدة ألفي عام فهنا تأسست الكنيسة الأولى وكنيستنا توصف وبحق أنها أم الكنائس لأنها أول كنيسة شيدت في العالم. والمسيحيون عندنا جزء أصيل من الشعب العربي الفلسطيني. ولذلك عندما تذكرون القدس ومسيحي الأراضي المقدسة تذكروا أن هنالك شعبا بأسره بمسيحيه ومسلميه يعاني من جبروت المحتل واضطهاده وعنصريته.



مخطئ من يعتقد أن المشكلة بين دينين اليهودية من جهة والإسلام من جهة أخرى فالخلاف ليس بين ديانات وإنما بين دولة تمارس الاحتلال وشعبا يتعرض للاحتلال ويعاني منه فالفلسطينيون المحاصرون والمعذبون في بلادنا ليسوا فقط مسلمين وأما هنالك أيضا مسيحيين وأن كان المسلمون هم الغالبية إلا أن المسيحيين الفلسطينيين هم أيضا بدورهم مخلصون لوطنهم وشعبهم ولانتمائهم. ويعانون ما يعانيه كل الشعب ولذلك ما يعانيه المسيحيون يعانيه المسلمون أيضا فشعبنا معاناته واحدة وآلامه واحدة في ظل الاحتلال الممارس بحقه.
وأضاف سيادته: القدس هي القبلة الأولى والوحيدة للمسيحيين كما هي للمسلمين أيضا أولى القبلتين ويقلقنا جدا مغادرة المسيحيين لبلدهم وهجرتهم للخارج. ولذلك فأن الكنيسة تقع عليها مسؤولية تشجيع المسيحيين على البقاء وعلى الصمود وأن يحافظوا على شهادتهم وأيمانهم ومحبتهم لشعبهم العربي الفلسطيني ودفاعهم عن قضيته العادلة.
أن الكنيسة عندنا كانت دائما وما زالت تقف إلى جانب العدالة وتعتقد بأن ما تقوم به إسرائيل في الأراضي الفلسطينية ليس مدعاة للفخر وإنما يشكل وصمة عار في جبين الإنسانية وعلى العالم المسيحي والكنائس المسيحية العالمية إلا تتجاهل سياسات إسرائيل تجاه القدس وإلا ترضخ لأي ضغوطات أيا كانت هذه الضغوطات.
أننا نرفض كافة إجراءات الاحتلال في القدس ونعتبرها غير شرعية وغير قانونية فالقدس لأصحابها العرب الفلسطينيين وليست للاحتلال ولا يوجد بين الفلسطينيين من هو مستعد للتنازل  عن ذرة تراب من ثرى القدس .
وناشد سيادته الوفد بأن يبقى على اتصال دائم بالكنائس في القدس والأراضي الفلسطينية وبضرورة أن يرفعوا صوتهم عاليا مطالبين بأنصاف الشعب الفلسطيني. والعمل على رفع الظلم الواقع بحقه فنحن ننظر الى الشعب الفلسطيني ككتلة واحدة وأسرة واحدة ولا نفرق بين مسيحي ومسلم. فالآلام واحدة والهواجس واحدة كما أن الطموحات الوطنية واحدة.

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع