بعين الله يا جماعة! – كيفين سليمان
اقدم اطيب تحية لطاقم موقع العرب التابع لصحيفة كل العرب ولجميع القراء الاعزاء امل ان اكون عند حسن الظن , ما رأيكم اخوتي الاعزاء بالأوضاع المعاشية المتردية؟ ما هو موقفكم من الارتفاع الفاحش في الأسعار؟ ألا ترون معي أن همّ المواطن أصبح يتركز على ماذا سيضع في صحنه؟ ما رأيكم في اقتصاد السوق الاجتماعي؟ وهل يحمل هذا الشعار أكثر من تجويع الغالبية العظمى من الكادحين والمنتجين؟ ساروي لكم قصة قراتها: كان أحد شيوخ الكتاتيب، يجلس وتلاميذه، صيفاً تحت ظل شجرة تين كبيرة، كتب على ألواح الصغار عبارة: كل ما يُرى ولا يُرى، رددها الأولاد بعده عدة مرات, وليتأكد الشيخ من حفظها، طلب إليهم واحداً بعد الآخر قراءتها، فقرؤوها على نحو صحيح، إلاً واحداً منهم قرأها كالآتي: كل ما لنا لورا، كل ما لنا لورا , ثارت ثائرة المعلم، وانهال عليه ضرباً، حتى تكسرت على جسد الصغير عدة أغصان من الشجرة، وبدلاً من أن ينفجر الغلام بالبكاء، انتصب واقفاً، وصرخ في وجه الشيخ: لو كسَّرت هذه الشجرة على جسمي، فلن أغير قولي, توقف الشيخ عن الضرب، وجالت في ذهنه فكرة: خذوا أسرارهم من صغاره, ألا ترون يا جماعة أن كلامنا قد جاوز السبعين من عمره، فمتى يحق لنا أن نعيش كما ينبغي لنا أن نعيش، ويعيش الآخرون، أم أننا كلّ ما لنا لورا؟
تحياتي للجميع