لأول مرة - بقلم: سلمى حيادري
لأَولِ مرةٍ..
يُهديني حَبيبي وَردةً!
لأولِ مرةٍ..
أَشعرُ بِذاتي...
أَمامَ رَجلٍ عَرفَ أَني امرأَةٌ،
تَعْشقُ الشعرَ وتُدونُهُ!
وعَليهِ أَنْْ يَبحثَ
في قَواميسِ العشقِ
وكُتبِ الغرامِ؛
ليَكتَشِفَ أَنَّ مَنْ أَحَبها لا تُرمى
َعيناها بِسهام!
لأَولِ مرةٍ..
أَجِدُ نَفسي وحيدةً
ولا حياةَ لي بَعدهُ!
ما كُنْتُ أَحلمُ..!
إلا عِندما صادفتهُ..!
عِندها... آمنتُ بالحُبَّ..
وقدسيةِ الحُبَّ الأَبديَّ...
وبأَنَّ العشاقَ
أَحرارٌ في قٌلوبهِم،
ولكنهُمْ أَسرى بأَحاسيسِهِمْ!
فما كُنتُ أَحيا
ولَمْ أَكنْ لأُدركَ هذا الشيءَ،
الذي أَحرقني وأَحرقَ جَميعَ عَواطفي
بلحظةٍ واحدةٍ...!
بإِشارةِ الصمَّ والبكمِ!
بنظراتِ العشقَِ والهيامِ..!
بخفقةِ قَلبٍ صامتةٍ...
بِلا حراكٍ...تقاذفتها أَمواجُ
مَشاعري الهائجةِ...!
كموجةِ غضبٍ آتيةٍ مِنْ عُمقِ البحارِ!!
إنَّها المرةُ الأُولى
التي دَقَّ قَلبي بِسرعةٍ...!
دونَ توقفٍ..!
لا بُدَّ أَني أَعيشُ
حالةَ حُب لَمْ أَعشها مِنْ قبل
حالةَ حُبً..!
قد أَوقعتْ بي مُخفيةً
آثارَ الأَلمَ والحزنَ
في غُموضي!
كيفَ سأَقولُها..؟؟
بِأَيةِ لُغةٍ..؟ فلغاتُ العالمِ لا تعنيني..!
جَميعها قدْ رددت
سأَبحثُ عَنْ طَريقةِ
عِشقٍ أَعشقُكَ فيها
دونَ كَلماتٍ
بِلا نظراتٍ..!
سَأَحبُّكَ بصمتٍ... بحرقةٍ.. بلوعةٍ
سأَذوبُ فيكَ حَنيني...
سأَقتلُ مِنْ أَجلِكَ آنيني...
سأَغرقُ حَبيبي
وفاءً لَكَ عَلى أَوتارِ شرايني!
سأَعتادُ عَليكَ حَتّى إنْ كانَ هَجركَ
سِجنًا أَعمدتهُ مِنْ حَديدٍ
فحبُّكَ... أَصبحَ كَالثلجِ الدافئِ!
وصدري بِقربِكَ
قَطعةً مِنْ جَليدٍ.