ندوة: دور الاديان بمنع الصراعات
القاضي ناطور: "لا تبذل جهودا كافية من اجل بناء مجتمع حضاري وخاصة في ظل الظروف الحالية القائمة"
المطران عطا الله حنا:" يتوجب طرح القضايا الاجتماعية والدينية بجرأة بهدف وضع النقاط على الحروف ومعرفة اسباب الخلل في المجتمع"
الشيخ فاضل منصور :"موضوع الماديات طغى على جوهر مجتمعنا وادى الى نوع من العنفوان والانانية لدى الناس ووّلد الكراهية والبغضاء"
ضمن اطار مهرجان مساواة الثاني والذي يقتم في مدينة الناصرة اقيمت مساء امس الخميس ندوة حوار بين الاديان تحت عنوان "دور الاديان في منع الصراعات".
وشارك في الحوار خلال الندوة القاضي احمد ناطور قاضي محكمة الاستئناف الشرعية، سيادة المطران عطا الله حنا رئيس اساقفة سبسطيه للروم الارثوذكس في القدس، والشيخ البروفيسور فاضل منصور عضو لجنة الادارة للمجلس الديني الدرزي، وادار جلسة الحوار جعفر فرح مدير مركز مساواة.
وتحدث القاضي ناطور انه لا تبذل جهودا كافية من اجل بناء مجتمع حضاري وخاصة في ظل الظروف الحالية القائمة، وفي غياب المعرفة عن الديانات. واشار الى ضرورة زرع القيم الثقافية والدينية في الجيل الصاعد حتى تتأصل فيهم كل هذه المعاني النبيلة.
من جهته اشار المطران عطا الله حنا الى ضرورة الدور الهام الذي يقوم به رجال الدين في ترسيخ القيم، لكنه اوضح الى اهمية طرح القضايا الاجتماعية والدينية بجرأة بهدف وضع النقاط على الحروف ومعرفة اسباب الخلل في المجتمع.
وقدم المطران اقتراحا وهو عقد جلسات دورية للحوار بين الاديان وان تكون هيئة من كل الديانات تقوم على معالجة القضايا الملحة ومنع كل اولئك الذين يحاولون اثارة الفتنة بين ابناء الشعب الواحد والوقوف لهم بالمرصاد.
واكد المطران انه رغم وجود اختلافات جوهرية في العقيدة بين الديانة الاسلامية والمسيحية لكن ما يجمعنا هو الاعتقاد بوحدانية الله واننا ننتمي الى هوية وقومية واحدة.
الشيخ البروفيسور فاضل منصور تحدث عن اكتساب مجتمعنا العربي ثقافات غربية دخيلة على مجتمعنا المحافظ، واشار ان موضوع الماديات طغى على جوهر مجتمعنا حتى بات التفكير فقط بمجرد المادة وكيف نكسب المال، وهذا ادى الى نوع من العنفوان والانانية لدى الناس ووّلد الكراهية والبغضاء بينهم وفي كثير من الاحيان كان ذلك ينتهي بالعنف والاحتراب بين ابناء الطائفة الواحدة وفي احيان اخرى يتحول الى نزاع طائفي رغم ان بدايته لا تمت للديانة بصلة.