كل العربالنسخة الكاملة ↗
رأي حر

ما بَينَ الحُقوق وَالواجبات!/ بقلم: أزهار أبو الخير- شَعبان

موقع العرب وصحيفة كل العرب - الناصرة · 23/03/2016 الساعة 13:37

أزهار أبو الخير- شَعبان في مقالتها:

جاء هذا القانون لإلباس هذه الطائفة لباس الدولة اليهودية مع العلم أنها وعدت بأنها ستعتبرهم مواطنون من الدرجة الأولى كاليهود! 

لم تحسب تلك القادة آنذاك أن دولة محتلة فرضت نفسها بالقوة على هذه الأرض لتبقى أزلية قد تضع هدف الطائفة في سلم أولوياتها! هي ربما وضعت الطائفة على السلم، نعم، ولكن في آخره وليس في أوله ولا حتى منتصفه!


عندما جاءت الدولة واقترحت قانون التجنيد الإجباري على الطائفة الدرزية التي سلختها عن باقي العرب وأقرتها "كطائفة" عام 1956 كان الإقتراح نابعا طبعا من لعبة سياسية مخفية "فرق تسد" وتمت الموافقة على القانون من قبل بعض القادة الدروز وليس كلهم بالطبع لأنه كانت هناك معارضة كبيرة إلا أنه تمت الموافقة الحتمية في النهاية.

جاء هذا القانون لإلباس هذه الطائفة لباس الدولة اليهودية مع العلم أنها وعدت بأنها ستعتبرهم مواطنين من الدرجة الأولى كاليهود! وكان ولا زال الوعد حتى يومنا هذا وعدا ليس أكثر! لأن الكلام شيء والتطبيق شيء آخر تماما!
لم تحسب تلك القادة آنذاك أن دولة محتلة فرضت نفسها بالقوة على هذه الأرض لتبقى أزلية قد تضع هدف الطائفة في سلم أولوياتها! هي ربما وضعت الطائفة على السلم، نعم، ولكن في آخره وليس في أوله ولا حتى منتصفه!!

قرأت عن حادثة لشاب درزي قبل فترة ليست طويلة أنه أراد الدخول مع مجموعة من أصدقائه اليهود لملهى ليلي فلم يسمح له رجال الأمن بالدخول بسبب إسمه العربي طبعا على الرغم من دخول أصدقائه وإبقائه وإقصائه هو خارجا ليعود أدراجه مخذولا من هذا التصرف.

لماذا يضعون محمد وأحمد ورسلان وجريس وشعيب على الجبهات ليحموا حدود الدولة بينما تشكل أساميهم خطرا على ملهى ليلي؟!

هناك من يعمل وفق الواجبات تماما ولا يأخذ الحقوق رغم أن الواجبات لا يجب ربطها أصلا بالحقوق والعكس صحيح.

أؤمن شخصياً أن كل شخص عربي يقدم الخدمة العسكرية هو يدرك تماما في قرارة نفسه أن هناك عنصرية تامة موجودة إلا أنه لا يظهر ذلك وهنا يكمن السر الخفي عند كل شخص من هؤلاء!

حوادث كثيرة أقرأ عنها وأتابعها هنا وهناك ومن بينهم الأخوة مجدي وياسر اللذان شغلت قضيتهما الشارع الدرزي ولكن برأيي لم تأخذ قضيتهما حقها كافيا لا من الطائفة ولا من الشارع العربي عامة، أين ذهبت الخدمة العسكرية أين ذهب الولاء للدولة أين ذهبت تلك الحقوق ما دامت مرتبطة بالواجبات؟؟ أين ذهب تاريخهم المشرف؟ لماذا لم يشفع لهم أمام القضاء؟ أين ذهبت الواسطات؟؟؟ أين وأين وأين وأسئلة كثيرة لن نجد أجوبة لها!
هل الدولة وقوانينها في هذا النوع من القضايا تكون منصفة في تطبيق العقوبات لأنه يعود عليها بالفائدة وتكون العكس مع الحقوق؟!

ماذا يفعل مواطن يريد أن يقطن في بلده ولكن الدولة لا تعطيه حق البناء؟؟؟

المسكن هو من أبسط حقوق الإنسان! إذا لم يحصل عليه ليس هناك فائدة من حصوله على باقي الحقوق!

عدم إعطاء الترخيص للبناء أو أوامر الهدم هو تضييق من نوع آخر تستعمله الدولة ضد المواطنين العرب ككل!

كلما أقرأ خبرًا من هذا النوع يعتصر قلبي ألما على ما ألم بنا من مجتمع عربي.

نجلس وندعو وننتظر أن تستيقظ العقول من سباتها وتفهم ما يحاك لها على هذه الأرض!

التعايش معا على هذه الأرض يجب أن يكون حقيقة واقعية بكل معنى الكلمة وليس مجرد كلمة فقط أو غطاء لتحسين الصورة العامة!!

يجب أن يكون تعايشا متبادلا بجميع المضامين، ويجب البث بشكل أوضح بين الواجبات والحقوق لدى المواطن العربي!

أنا مع القانون، فقط ! إذا طبق بالشكل الصحيح.....وهذا حلم طبعا، دائمة الحلم به لعله يتحقق.

عَكّا

 المقالات المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط، وموقع العرب يفسح المجال امام الكتاب لطرح أفكارهم التي كتبت بقلمهم المميز ويقدم للجميع مساحة حرة في التعبير عما في داخلهم ضمن زاوية رأي حر . لإرسال المواد يرجى إرفاق النص في ملف وورد مع اسم الكاتب والبلدة وعنوان الموضوع وصورة شخصية للكاتب بجودة عالية وحجم كبير على العنوان: alarab@alarab.net 

واتساب فيسبوك تيليجرام
اقرأ الخبر كاملًا على الموقع